منظومة · ابن القيم
فصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبه
١٩٠٨
هذا وثم بلية مستورة
فيهم سأبديها لكم ببيان
١٩٠٩
ورث المحرف من يهود وهم
أولو التحريف والتبديل والكتمان
١٩١٠
فأراد ميراث الثلاثة منهم
فعصت عليه غاية العصيان
١٩١١
إذ كان لفظ النص محفوظا
فما التبديل والكتمان في الإمكان
١٩١٢
فأراد تبديل المعاني إذ هي
المقصود من تعبير كل لسان
١٩١٣
فأتى إليها وهي بارزة من الـ
ألفاظ ظاهرة بلا كتمان
١٩١٤
فنفى حقائقها وأعطى لفظها
معنى سوى موضوعه الحقاني
١٩١٥
فجنى على المعنى جناية جاحد
وجنى على الألفاظ بالعدوان
١٩١٦
وأتى إلى حزب الهدى أعطاهم
شبه اليهود وذا من البهتان
١٩١٧
إذ قال إنهم مشبهة وأنتم
مثلهم فمن الذي يلحاني
١٩١٨
في هتك أستار اليهود وشبههم
من فرقة التحريف للقرآن
١٩١٩
يا مسلمون بحق ربكم اسمعوا
قولي وعوه وعي ذي عرفان
١٩٢٠
ثم احكموا من بعد من هذا الذي
أولى بهذا الشبه بالبرهان
١٩٢١
أمر اليهود بأن يقولوا حطة
فأبوا وقالوا حنطة لهوان
١٩٢٢
وكذلك الجهمي قيل له استوى
فأبى وزاد الحرف للنقصان
١٩٢٣
قال استوى استولى وذا من جهله
لغة وعقلا ما هما سيان
١٩٢٤
عشرون وجها تبطل التأويل باسـ
تولى فلا تخرج عن القرآن
١٩٢٥
قد أفردت بمصنف هو عندنا
تصنيف حبر عالم رباني
١٩٢٦
ولقد ذكرنا أربعين طريقة
قد أبطلت هذا بحسن بيان
١٩٢٧
هي في الصواعق إن ترد تحقيقها
لا تختفي إلا على العميان
١٩٢٨
نون اليهود ولام الجهمي هما
في وحي رب العرش زائدتان
١٩٢٩
وكذلك الجهمي عطل وصفه
ويهود قد وصفوه بالنقصان
١٩٣٠
فهما إذاً في نفيهم لصفاته
العليا كما بينته أخوان