منظومة · ابن القيم
فصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخان
٣٥٩٣
يا قوم صالحتم نفاة الذات والأ
وصاف صلحا موجبا لأمان
٣٥٩٤
وأغرتم وهنا عليهم غارة
قعقعتم فيها لهم بشنان
٣٥٩٥
ما كان فيها من قتيل منهم
كلا ولا فيها أسير عان
٣٥٩٦
ولطفتم في القول أو صانعتم
وآتيتم في بحثكم بدهان
٣٥٩٧
وجلستم معهم مجالسكم مع الـ
أستاذ بالآداب والميزان
٣٥٩٨
وضرعتم للقوم كل ضراعة
حتى أعاروكم سلاح الجاني
٣٥٩٩
فغزوتم بسلاحهم لعساكر الإ
ثبات والآثار والقرآن
٣٦٠٠
ولأجل ذا صانعتموهم عند حر
بكم لهم باللطف والإذعان
٣٦٠١
ولأجل ذا كنتم مخانيثا لهم
لم تنفتح منكم لهم عينان
٣٦٠٢
حذرا من استرجاعهم لسلاحهم
فترون بعد السلب كالنسوان
٣٦٠٣
وبحثتم ما صاحب الإثبات بالتـ
ـكفير والتضليل والعدوان
٣٦٠٤
وقلبتم ظهر المجن له وأجلبـ
ـتم عليه بعسكر الشيطان
٣٦٠٥
والله هذي ريبة لا يختفي
مضمونها إلا على الثيران
٣٦٠٦
هذا وبينهما أشد تفاوت
فئتان في الرحمن يختصمان
٣٦٠٧
هذا نفي ذات الإله ووصفه
نفيا صريحا ليس بالكتمان
٣٦٠٨
لكن إذا وصف الإله بكل أو
صاف الكمال المطلق الرباني
٣٦٠٩
ونفى النقائص والعيوب كنفيـ
ـه التشبيه للرحمن بالإنسان
٣٦١٠
فلأي شيء كان حربكم له
بالحد دون معطل الرحمن
٣٦١١
قلنا نعم هذا المجسم كافر
أفكان ذلك كامل الإيمان
٣٦١٢
لا تنطفي نيران غيظكم على
هذا المجسم يا أولي النيران
٣٦١٣
فالله يوقدها ويصلي حرها
يوم الحساب محرف القرآن
٣٦١٤
يا قومنا قد ارتكبتم خطة
لم يرتكبها قط ذو عرفان
٣٦١٥
وأعنتم أعداءكم بوفاقكم
لهم على شيء من البطلان
٣٦١٦
أخذوا نواصيكم بها ولحاكم
فغدت تجر بذلة وهوان
٣٦١٧
قلتم بقولهم ورمتم كسرهم
أنّى وقد غلقوا لكم برهان
٣٦١٨
وكسرتم الباب الذي من خلفه
أعداء رسل الله والإيمان
٣٦١٩
فأتى عدو ما لكم بقتالهم
وبحربهم أبد الزمان يدان
٣٦٢٠
فغدوتم أسرى لهم بحبالهم
أيديكم شدت إلى الأذقان
٣٦٢١
حملوا عليكم كالسباع استقبلت
حمرا معقرة ذوي أرسان
٣٦٢٢
صالوا علكم بالذي صلتم به
أنتم علينا صولة الفرسان
٣٦٢٣
لولا تحيزكم إلينا كنتم
وسط العرين ممزقي اللحمان
٣٦٢٤
لكنا بنا استنصرتم وبقولنا
صلتم عليهم صولة الشجعان
٣٦٢٥
واليتم الإثبات إذ صلتم به
وعزلتم التعطيل عزل مهان
٣٦٢٦
وأتيتم تغزوننا بسرية
من عسكر التعطيل والكفران
٣٦٢٧
من ذا بحق الله أجهل منكم
وأحقنا بالجهل والعدوان
٣٦٢٨
تالله ما يدري الفتى بمصابه
والقلب تحت الختم والخذلان