منظومة · ابن القيم
فصل: في التفريق بين الخلق والأمر
٧٢٤
ولقد أتى الفرقان بين الخلق وال
أمر الصريح وذاك في الفرقان
٧٢٥
وكلاهما عند المنازع واحد
والكل خلق ما هنا شيئان
٧٢٦
والعطف عندهم كعطف الفرد من
نوع عليه وذاك في القرآن
٧٢٧
فيقال هذا ذو امتناع ظاهر
في آية التفريق ذو تبيان
٧٢٨
فالله بعد الخلق أخبر أنها
قد سخرت بالأمر للجريان
٧٢٩
وأبان عن تسخيرها سبحانه
بالأمر بعد الخلق بالتبيان
٧٣٠
والأمر إما مصدر أو كان مفعـ
ـولا هما في ذاك مستويان
٧٣١
مأموره هو قابل للأمر
كالمصنوع قابل صنعة الرحمن
٧٣٢
فإذا انتفى الأمر انتفى المأمور
كالمخلوق ينفى لانتفا الحدثان
٧٣٣
وانظر إلى نظم السياق تجد به
سرا عجيبا واضح البرهان
٧٣٤
ذكر الخصوص وبعده متقدما
والوصف والتعميم في ذا الثاني
٧٣٥
فأتى بنوعي خلقه وبأمره
فعلا ووصفا موجزا ببيان
٧٣٦
فتدبر القرآن إن رمت الهدى
فالعلم تحت تدبر القرآن