أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمين

٢٧٢٧
يا أيها الباغي على أتباعه
بالظلم والبهتان والعدوان
٢٧٢٨
قد حملوك شهادة فاشهد بها
إن كنت مقبولا لدى الرحمن
٢٧٢٩
واشهد عليهم إن سئلت بأنهم
قالوا إله العرش والأكوان
٢٧٣٠
فوق السموات العلى حقا على العـ
ـرش استوى سبحان ذي السلطان
٢٧٣١
والأمر ينزل منه ثم يسير في الأ
قطار سبحان العظيم الشان
٢٧٣٢
وإليه يصعد ما يشاء بأمره
من طيبات القول والشكران
٢٧٣٣
وإليه قد صعد الرسول وقبله
عيسى ابن مريم كاسر الصلبان
٢٧٣٤
وكذلك الأملاك تصعد دائما
من ها هنا حقا على الديان
٢٧٣٥
وكذاك روح العبد بعد مماتها
ترقى إليه وهو ذو إيمان
٢٧٣٦
واشهد عليهم أنه سبحانه
متكلم بالوحي والقرآن
٢٧٣٧
سمع الأمين كلامه منه وأد
اه إلى المبعوث بالفرقان
٢٧٣٨
هو قول رب العالمين حقيقة
لفظا ومعنى ليس يفترقان
٢٧٣٩
واشهد عليهم أنه سبحانه
قد كلم المولود من عمران
٢٧٤٠
سمع ابن عمران الرسول كلامه
منه أليه مسمع الآذان
٢٧٤١
واشهد عليهم أنهم قالوا بأن
الله ناداه بلا كتمان
٢٧٤٢
واشهد عليهم أنهم قالوا بأن
الله نادى قبله الأبوان
٢٧٤٣
واشهد عليهم أنهم قالوا بأن
الله يسمع صوته الثقلان
٢٧٤٤
والله قال بنفسه لرسوله
إني أنا الله العظيم الشان
٢٧٤٥
والله قال بنفسه لرسوله
اذهب إلى فرعون ذي الطغيان
٢٧٤٦
والله قال بنفسه حم مع
طه ومع يس قول بيان
٢٧٤٧
واشهد عليهم أنهم وصفوا الإل
ـه بكل ما قد جاء في القرآن
٢٧٤٨
وبكل ما قال الرسول حقيقة
من غير تحريف ولا عدوان
٢٧٤٩
واشهد عليهم أن قول نبيهم
وكلام رب العرش ذا التبيان
٢٧٥٠
نص يفيد لديهم علم اليقـ
ـين إفادة المعلوم بالبرهان
٢٧٥١
واشهد عليهم أنهم قد قابلوا
التعطيل والتمثيل بالنكران
٢٧٥٢
إن المعطل والممثل ما هما
متيقنين عبادة الرحمن
٢٧٥٣
ذا عابد المعدوم لا سبحانه
أبدا وهذا عابد الأوثان
٢٧٥٤
واشهد عليهم أنهم قد أثبتوا الأ
سماء والأوصاف للديان
٢٧٥٥
وكذلك الأحكام أحكام الصفا
ت وهذه الأركان للإيمان
٢٧٥٦
قالوا عليم وهو ذو علم ويعـ
ـلم غاية الإسرار والإعلان
٢٧٥٧
وكذا بصير وهو ذو بصر ويبصـ
ـر كل مرئي وذي الأكوان
٢٧٥٨
وكذا سميع وهو ذو سمع ويسمـ
ع كل مسموع من الأكوان
٢٧٥٩
متكلم وله كلام وصفه
ويكلم المخصوص بالرضوان
٢٧٦٠
وهو القوي بقوة هي وصفه
ومليك يقدر يا أخا السلطان
٢٧٦١
وهو المريد له الإرادة هكذا
أبدا يريد صانع الإحسان
٢٧٦٢
والوصف معنى قائم بالذات والأسـ
ـماء أعلام له بوزان
٢٧٦٣
أسماؤه دلت على أوصافه
مشتقة منها اشتقاق معان
٢٧٦٤
وصفاته دلت على أسمائه
والفعل مرتبط به الأمران
٢٧٦٥
والحكم نسبتها إلى متعلقا
ت تقتضي آثارها ببيان
٢٧٦٦
ولربما يعنى به الإخبار عن
آثارها يعنى به أمران
٢٧٦٧
والفعل إعطاء الإرادة حكمها
مع قدرة الفعال والإمكان
٢٧٦٨
فازا انتفت أوصافه سبحانه
فجميع هذا بين البطلان
٢٧٦٩
واشهد عليهم أنهم قالوا بهذا
كله جهرا بلا كتمان
٢٧٧٠
واشهد عليهم إنهم برآء من
تأويل كل محرف شيطان
٢٧٧١
واشهد عليهم أنهم يتأولو
ن حقيقة التأويل في القرآن
٢٧٧٢
هم في الحقيقة أهل تأويل الذي
يعنى به لا قائل الهذيان
٢٧٧٣
واشهد عليهم أن تأويلاتهم
صرف عن المرجوح للرجحان
٢٧٧٤
واشهد عليهم أنهم حملوا النصو
ص على الحقيقة لا المجاز الثاني
٢٧٧٥
إلا إذا ما اضطرهم لمجازها
المضطر من حس ومن برهان
٢٧٧٦
فهناك عصمتها إباحته بغير
تجانف للإثم والعدوان
٢٧٧٧
واشهد عليهم أنهم لا يكفرو
نكم بما قلتم من الكفران
٢٧٧٨
إذ أنتم أهل الجهالة عندهم
لستم أولي كفر ولا إيمان
٢٧٧٩
لا تعرفون حقيقة الكفران بل
لا تعرفون حقيقة الإيمان
٢٧٨٠
إلا إذا عاندتم ورددتم
قول الرسول لأجل قول فلان
٢٧٨١
فهناك أنتم أكفر الثقلين من
إنس وجن ساكني النيران
٢٧٨٢
واشهد عليهم أنهم قد أثبتوا الأ
قدار ورادة من الرحمن
٢٧٨٣
واشهد عليهم أن حجة ربهم
قامت عليهم وهو ذو غفران
٢٧٨٤
واشهد عليهم أنهم هم فاعلو
ن حقيقة الطاعات والعصيان
٢٧٨٥
والجبر عندهم محال هكذا
نفي القضاء فبئست الرأيان
٢٧٨٦
واشهد عليهم أن إيمان الورى
قول وفعل ثم عقد جنان
٢٧٨٧
ويزيد بالطاعات قطعا هكذا
بالضد يمسي وهو ذو نقصان
٢٧٨٨
والله ما إيمان عاصينا كإيمان
الأمين منزل القرآن
٢٧٨٩
كلا ولا إيمان مؤمننا كإيمان
الرسول معلم الإيمان
٢٧٩٠
واشهد عليهم أنهم لم يخلدوا
أهل الكبائر في حميم آن
٢٧٩١
بل يخرجون بإذنه بشفاعة
وبدونها لمساكن بجنان
٢٧٩٢
واشهد عليهم أن ربهم يرى
يوم المعاد كما يرى القمران
٢٧٩٣
واشهد عليهم أن أصحاب الرسو
ل خيار خلق الله من إنسان
٢٧٩٤
حاشا النبيين الكرام فإنهم
خير البرية خيرة الرحمن
٢٧٩٥
وخيارهم خلفاؤه من بعده
وخيارهم حقا هما العمران
٢٧٩٦
والسابقون الأولون أحق
بالتقديم ممن بعدهم ببيان
٢٧٩٧
كل بحسب السبق أفضل رتبة
من لاحق والفضل للمنان
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل