وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- تفسير عبد الرزاق
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت.
- الطبعة
- الأولى، سنة 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
375 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: الْمُحْكَمُ مَا يُعْمَلُ بِهِ , ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: 7] , قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: 7] قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُنِ الْحَرُورِيَّةُ أَوِ السَّبَئِيَّةُ , فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ فِي أَصْحَابِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ خَبَرٌ لِمَنِ اسْتَخْبَرَ , وَعِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ , لِمَنْ كَانَ يَعْقِلُ أَوْ يُبْصِرُ , إِنَّ الْخَوَارِجَ خَرَجُوا , وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ , بِالْمَدِينَةِ , وَبِالشَّامِ , وَبِالْعِرَاقِ , وَأَزْوَاجُهُ يَوْمَئِذٍ أَحْيَاءٌ , وَاللَّهِ إِنْ خَرَجَ مِنْهُمْ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى حَرُورِيًّا قَطُّ , وَلَا رَضُوا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ , وَلَا مَالَؤُهُمْ فِيهِ , بَلْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِعَيْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ , وَنَعْتِهِ الَّذِي نَعَتَهُمْ بِهِ , وَكَانُوا يَبْغَضُونَهُمْ بِقُلُوبِهِمْ , وَيُعَادُونَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ , وَتَشْتَدُّ وَاللَّهِ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِمْ إِذَا لَقُوهُمْ ,
وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَ أَمْرُ الْخَوَارِجِ هُدًى لَاجْتَمَعَ , وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالَةً فَتَفَرَّقَ , وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ وَجَدْتَ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَقَدْ أَلَاصُوا هَذَا الْأَمْرَ مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ , فَهَلْ أَفْلَحُوا فِيهِ يَوْمًا قَطُّ , أَوْ أَنْجَحُوا؟ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُ آخِرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ بِأَوَّلِهِمْ؟ إِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ أَوْ هُدًى قَدْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَأَفْلَجَهُ وَنَصَرَهُ , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَاطِلٍ , فَأَكْذَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَأَدْحَضَهُ , فَهُمْ كَمَا رَأَيْتُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ , وَأَكْذَبَ أُحْدُوثَتَهُمْ , وَأْهَرَاقَ دِمَاءَهُمْ , وَإِنْ كَتَمُوهُ كَانَ قَرْحًا فِي قُلُوبِهِمْ , وَغَمًّا عَلَيْهِمْ , وَإِنْ أَظْهَرُوهُ أَهْرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ , ذَاكُمْ وَاللَّهِ دِينُ سُوءٍ , فَاجْتَنِبُوهُ , فَوَاللَّهِ إِنَّ الْيَهُودِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , وَإِنَّ النَّصْرَانِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , وَإِنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَبِدْعَةٌ وَإِنَّ السَّبَئِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , مَا نَزَلَ بِهِنَّ كِتَابٌ وَلَا سَنَّهُنَّ نَبِيٌّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
376 - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَهَا فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ , فَاحْذَرُوهُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
377 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُهَا: " ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 7] وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ: آمَنَّا بِهِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
378 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ) قَالَ: «يُضَعَّفُونَ عَلَيْهِمْ , فَقَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ , وَأَسَرُوا سَبْعِينَ يَوْمَ بَدْرٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
379 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ [آل عمران: 13] قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ , الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
380 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: 14] قَالَ: «هِيَ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ»
381 - قَالَ حَبِيبٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «هِيَ الرَّاعِيَةُ , السَّائِمَةَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
382 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ﴾ [آل عمران: 14] قَالَ: «شِيَةُ الْخَيْلِ فِي وُجُوهِهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
383 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ , وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: 27] قَالَ: «هُوَ نُقْصَانُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
384 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ , وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: 31] قَالَ: «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الْمَيِّتَةِ , وَيُخْرِجُ هَذِهِ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ»
385 - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ , وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
386 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ , فَإِذَا عِنْدَهَا امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْهَيْئَةِ , فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: إِحْدَى خَالَاتِكَ , قَالَ: «إِنَّ خَالَاتِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ لَغَرَايِبُ , وَأَيُّ خَالَاتِي هَذِهِ؟» قَالَتْ: بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ , قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ , وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً , وَكَانَ أَبُوهَا كَافِرًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
387 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ [آل عمران: 28] قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَّخِذَ كَافِرًا وَلِيًّا فِي دِينِهِ , وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28] إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ , فَتَصِلَهُ لِذَلِكَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
388 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33] قَالَ: «ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ بَيْتَيْنِ صَالِحَيْنِ , فَفَضَّلَهُمَا عَلَى الْعَالَمِينَ , فَكَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
389 - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ , وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ: «مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ أَنْ حَذَّرَهُمُ نَفْسَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
390 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] قَالَ: نَذَرَتْ وَلَدَهَا لِلْكَنِيسَةِ , ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا , قَالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: 36] وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَرِّرُونَ الْغِلْمَانَ , قَالَتْ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: 36]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
391 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا الشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ , فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ , إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا» , ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: 36]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
392 - نا الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسُ , أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ , يَقُولُ: «لَمَّا وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَتِ الشَّيَاطِينُ إِبْلِيسَ» فَقَالُوا: أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ قَدْ نُكِّسَتْ رُءُوسُهَا , فَقَالَ: " هَذَا حَادِثٌ مَكَانَكُمْ , وَطَارَ حَتَّى جَاءَ خَافِقَيِ الْأَرْضِ , فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا , ثُمَّ جَاثَ الْبِحَارَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ , ثُمَّ طَارَ أَيْضًا , فَوَجَدَ عِيسَى قَدْ وُلِدَ عِنْدَ مِزْوَدِ حِمَارٍ , فَإِذَا الْمَلَائِكَةُ قَدْ حَفَّتْ حَوْلَهُ , فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنَّ نَبِيًّا قَدْ وُلِدَ الْبَارِحَةَ , وَمَا حَمَلَتْ أُنْثَى قَطُّ , وَلَا وَضَعَتْ إِلَّا وَأَنَا بِحَضْرَتِهَا إِلَّا هَذِهِ , فَأَيِسُوا مِنْ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بَعْدَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ , وَلَكِنِ ائْتُوا بَنِي آدَمَ مِنْ قِبَلِ الْخِفَّةِ , وَالْعَجَلَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
393 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ [آل عمران: 37] قَالَ: وَجَدَ عِنْدَهَا ثَمَرَةً فِي غَيْرِ زَمَانِهَا فَقَالَ: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 37]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
394 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: 43] قَالَ: «أَطِيلِي الرُّكُودَ»
395 - قَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ لَيْثٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ: «كَانَتْ تُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
396 - نا مَعْمَرٌ , قَالَ: جَاءَ غِلْمَانٌ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا , قَالُوا: «اذْهَبْ بِنَا نَلْعَبُ» فَقَالَ: مَا لِلَّعِبِ خُلِقْتُ , قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: 12]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
397 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ قَالَ: شَافَهَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ , فقَالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: 41] قَالَ: «إِيمَاءً , وَكَانَتْ عُقُوبَةً عُوقِبَ بِهَا , إِذْ سَأَلَ الْآيَةَ بَعْدَ مُشَافَهَةِ الْمَلَائِكَةِ إِيَّاهُ بِمَا بَشَّرَتْهُ بِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
398 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 39] قَالَ: بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
﴿
399 - وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: 39] قَالَ: «الْحَصُورُ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
400 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ , وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 42] قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ , أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ , وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بَعِيرًا قَطُّ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
401 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ خِيَارُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ , أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ , وَأَرْعَاهُ لِزَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
402 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: 43] قَالَ: «أَطِيعِي رَبَّكِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
403 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ , وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ , وَخَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ , وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
404 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ [آل عمران: 44] قَالَ: «تَسَاهَمُوا عَلَى مَرْيَمَ , أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا , فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
405 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ , وَالْأَبْرَصَ﴾ [آل عمران: 49] قَالَ: " الْأَكْمَهُ: الْأَعْمَى "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
406 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ [آل عمران: 49] قَالَ: أُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ مِنَ الْمَائِدَةِ , وَمَا تَدَّخِرُونَ مِنْهَا , قَالَ: وَكَانَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَائِدَةِ حِينَ نَزَلَتْ أَنْ يَأْكُلُوا وَلَا يَدَّخِرُوا , فَادَّخَرُوا وَخَانُوا , فَجُعِلُوا خَنَازِيرَ حِينَ ادَّخَرُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: 115] قَالَ مَعْمَرٌ: ذَكَرَهُ قَتَادَةُ , عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
407 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ [آل عمران: 55] قَالَ: «مُتَوَفِّيكَ مِنَ الْأَرْضِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
408 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ , وَخُفَّازًا ". عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَحَذَّافَةٌ يَحْذِفُ بِهَا الطَّيْرَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
409 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ , فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: 61] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَرَجَ لِيُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ , فَلَمَّا رَأَوْهُ هَابُوا وَتَوَقَّوْا , فَرَجَعُوا»
410 - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ «يُبَاهِلَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ» وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: «اتْبَعِينَا , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ رَجَعُوا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
411 - نا مَعْمَرٌ , قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا , وَلَا مَالًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
412 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , وَالْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ [آل عمران: 72] قَالَا: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «فَأَعْطُوهُمُ الرِّضَا بِدِينِهِمْ أَوَّلَ النَّهَارِ , وَاكْفُرُوا آخِرَهُ , فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُصَدِّقُوكُمْ , وَيَعْلَمُوا أَنْ قَدْ رَأَيْتُمْ فِيهِمْ مَا تَكْرَهُونَ , وَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ دِينِهِمْ»