سُورَةُ الْبَقَرَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- تفسير عبد الرزاق
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت.
- الطبعة
- الأولى، سنة 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
15 - ثنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الم﴾ [البقرة: 1] قَالَ: «اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
16 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: 2] يَقُولُ: «لَا شَكَّ فِيهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
17 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: 8] حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: 16] قَالَ: «هَذِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ» وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا آخَرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ [البقرة: 17] , قَالَ: هِيَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , أَضَاءَتْ لَهُمْ , فَأَكَلُوا بِهَا , وَشَرِبُوا , وَأَمِنُوا فِي الدُّنْيَا , فنَكَحُوا النِّسَاءَ , وَحَقَنُوا بِهَا دِمَاءَهُمْ , حَتَّى إِذَا مَاتُوا ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ , وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ» ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا آخَرَ فَقَالَ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: 19] قَالَ: «الصَّيِّبُ الْمَطَرُ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ»
يَقُولُ: " أَجْبَنُ قَوْمٍ , لَا يَسْمَعُونَ بِشَيْءٍ إِلَّا ظَنُّوا أَنَّهُمْ هَالِكُونَ فِيهِ , حَذَرًا مِنَ الْمَوْتِ ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 19] , ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا آخَرَ فَقَالَ: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ [البقرة: 20] يَقُولُ: «هَذَا الْمُنَافِقُ إِذَا كَثُرَ مَالُهُ , وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ , وَأَصَابَتْهُ عَافِيَةٌ» قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي مُنْذُ دَخَلْتُ فِي دِينِي هَذَا إِلَّا خَيْرٌ , ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ [البقرة: 20] يَقُولُ: «إِذَا ذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ , وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ , وَأَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ قَامُوا مُتَحَيِّرِينَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
18 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اشْتَرَوَا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: 16] قَالَ: «اسْتَحَبُّوا الضَّلَالَةَ عَلَى الْهُدَى»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
19 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: 23] قَالَ: يَقُولُ: «بِسُورَةٍ مِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ , حَقًّا لَا بَاطِلَ فِيهِ , وَلَا كَذِبَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
20 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةِ﴾ [البقرة: 24] قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: «لَوْ أَنَّ صَخْرَةً بِزِنَةِ سَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ , وَلُحُومِهِنَّ , وَأَوْلَادِهِنَّ يُرْمَى بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ , لَهَوَتْ مَا بَيْنَ شَفِيرِهَا , وَقَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى تَبْلُغَ قَعْرَهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
21 - أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّرَّادِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [البقرة: 24] قَالَ: «حِجَارَةٌ مِنَ الْكِبْرِيتِ , جَعَلَهَا اللَّهُ كَمَا شَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
22 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: «يُشْبِهُ ثَمَرَ الدُّنْيَا , غَيْرَ أَنَّ ثَمَرَ الْجَنَّةِ أَطْيَبُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
23 - نا مَعْمَرٌ , وقَالَ الْحَسَنُ: «يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا , لَيْسَ فِيهَا مِنْ رَذْلٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
24 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: 25] قَالَ: «مُشْتَبِهًا فِي اللَّوْنِ , مُخْتَلِفًا فِي الطَّعْمِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
25 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] قَالَ: «طَهَّرَهُنَّ اللَّهُ مِنْ كُلِّ بَوْلٍ , وَغَائِطٍ , وَقَذَرٍ , وَمِنْ كُلِّ مَأْثَمٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
26 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ ,: ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25] لَا يَبُلْنَ , وَلَا يَتَغَوَّطْنَ , وَلَا يَلِدْنَ , وَلَا يَحِضْنَ، وَلَا يُمْنِينَ , وَلَا يَبْزُقْنَ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
27 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: «لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الْعَنْكَبُوتَ وَالذُّبَابَ» قَالَ الْمُشْرِكُونَ: «مَا بَالُ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ يُذْكَرَانِ؟» , فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: 26]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
28 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَلْبِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: 28] قَالَ: «كَانُوا أَمْوَاتًا فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ , ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ثُمَّ يُمِيتُهُمْ , ثُمَّ يُحْيِيهِمْ حِينَ يَبْعَثُهُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
29 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا , ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: 29] قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ , فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ ثَارَ مِنْهَا دُخَانٌ» فَذَلِكَ قَالَ: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: 29] يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ , بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ , وَسَبْعَ أَرَضِينَ , بَعْضُهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
30 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ: «فَتَقَ اللَّهُ السَّمَاءَ عَنِ الْمَاءِ , وَالْأَرْضَ , عَنِ النَّبَاتِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
31 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: 30] فَتَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضَهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ , وَسَبْعَ أَرَضِينَ بَعْضَهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
32 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: 29] قَالَ: «بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ , بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
33 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: 30] قَالَ: «كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا , وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ» فَذَلِكَ قَالُوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: 30]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
34 - عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ.
. . . . , وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «كَانَ فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ قَبْلَ آدَمَ.
. .» فَلِذَلِكَ قَالُوا: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا لِمَا رَأَوْا فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
35 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30] قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
36 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , وَالثَّوْرِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ بُذَيْمَةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30] قَالَ: «عَلَّمَ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ , وَخَلَقَهُ لَهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
37 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: 30] قَالَ: " التَّسْبِيحُ: التَّسْبِيحُ , وَالتَّقْدِيسُ: الصَّلَاةُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
38 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: 31] قَالَ: «عَلَّمَهُ اسْمَ كُلِّ شَيْءٍ , هَذَا بَحْرٌ , وَهَذَا جَبَلٌ , وَهَذَا كَذَا , وَهَذَا كَذَا , لِكُلِّ شَيْءٍ , ثُمَّ عَرَضَ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ» فَقَالَ: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 31]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
39 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: 33] قَالَ: «أَسَرُّوا بَيْنَهُمْ» فَقَالُوا: «يَخْلُقُ اللَّهُ مَا شَاءَ , فَلَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا إِلَّا نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
40 - نا مَعْمَرٌ , قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ , أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: 35] قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ , فَسَمَّاهُ آدَمَ , ثُمَّ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَنَسِيَ , فَسَمَّاهُ الْإِنْسَانَ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَاللَّهُ» يَقُولُ: «فَتَاللَّهِ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
41 - نا مَعْمَرٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ , عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا , فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ , ذَلِكَ مِنْهُمُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ وَبَيْنَ ذَلِكَ , وَالسَّهْلُ وَالْحَزَنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
42 - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنَا عَوْفٌ , أَيْضًا , عَنْ قَسَامَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , أَنَّ اللَّهَ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ , عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ , وَزَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ , فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ , غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَتَغَيَّرُ , وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
43 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَرَادَ أَنْ.
. . .»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
44 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: قَالَ آدَمُ لِرَبِّهِ وَذَكَرَ خَطِيئَتَهُ قَالَ: يَا رَبِّ «إِنَّ مَعْصِيَتِي الَّتِي عَصَيْتُكَ أَهِيَ شَيْءٌ كَتَبْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي؟ , أَمْ شَيْءٌ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي؟» قَالَ: «بَلْ شَيْءٌ كَتَبْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ» قَالَ: «فِيمَا كَتَبْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي» قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: 37] , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: 23] الْآيَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
45 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: 37] , قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
46 - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ , وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 44] قَالَ: «كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِتَقْوَاهُ بِالْبِرِّ , وَهُمْ مُخَالِفُونَ ذَلِكَ , فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
47 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: 47] قَالَ: «فُضِّلُوا عَلَى عَالَمِ ذَلِكَ الزَّمَانِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
48 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنْتُمْ تُتَمِّمُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً , أَنْتُمْ خَيْرُهَا , وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
49 - نا مَعْمَرٌ , وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «أَنْتُمْ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
50 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة: 48] لَوْ جَاءَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
51 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿رِجْزًا﴾ [البقرة: 59] قَالَ: «عَذَابًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
52 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: 50] قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مُوسَى مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَغَ ذَلِكَ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ: «لَا تَتَّبِعُوهُمْ حَتَّى يَصِيحَ الدِّيكُ» قَالَ: «فَوَاللَّهِ مَا صَاحَ لَيْلَتَئِذٍ دِيكٌ حَتَّى أَصْبَحُوا، فَدَعَا بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ» ثُمَّ قَالَ: «لَا أَفْرُغُ مِنْ كَبِدِهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيَّ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ، فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ كَبِدِهَا حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ، ثُمَّ سَارَ مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ» فَلَمَّا أَتَى مُوسَى الْبَحْرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: أَيْنَ أَمَرَكَ رَبُّكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ: «أَمَامَكَ، يُشِيرُ إِلَى الْبَحْرِ، فَأَقْحَمَ يُوشَعُ فَرَسَهُ فِي الْبَحْرِ، حَتَّى بَلَغَ الْغَمْرَ، فَذَهَبَ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ» فَقَالَ: «أَيْنَ أَمَرَكَ رَبُّكَ يَا مُوسَى؟ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتَ، وَلَا كُذِّبْتَ» فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى مُوسَى ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ [الشعراء: 63] فَضَرَبَهُ