تفسير عبد الرزاق الصنعانيصفحات 432-444
أهل الأثرالأرشيف العلمي

سُورَةُ النِّسَاءِ

صفحات 432-444
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
تفسير عبد الرزاق
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
الناشر
دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت.
الطبعة
الأولى، سنة 1419هـ
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

501 - أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1] قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: «أَنْشُدُكَ اللَّهَ , وَالرَّحِمَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

502 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ , وَصِلُوا الْأَرْحَامَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

503 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: 2] قَالَ: «إِثْمًا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

504 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَ: قُلْتُ لَهَا: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: 3] قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي «الْيَتِيمَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا , فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا , وَيُرِيدُ أَنْ يَنْكِحَهَا بِأَدْنَى مِنْ صَدَاقِهَا , فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ حَتَّى يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ , وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

505 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ [النساء: 3] فِي الْيَتَامَى قَالَ: خَافَ النَّاسُ أَلَّا يُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى , فَنَزَلَتْ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء: 3] يَقُولُ: مَا أُحِلَّ لَكُمْ , ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: 3] وَخَافُوا فِي النِّسَاءِ مِثْلَ الَّذِي خِفْتُمْ فِي الْيَتَامَى: «أَلَا تُقْسِطُوا فِيهِنَّ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

506 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] قَالَ: «أَلَّا تَمِيلُوا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

507 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5] قَالَ: «السُّفَهَاءُ ابْنُكَ السَّفِيهُ , وَامْرَأَتُكَ السَّفِيهَةُ» وَقَوْلُهُ: ﴿قِيَامًا﴾ [آل عمران: 191] قَالَ: «قِيَامُ عَيْشِكَ»

508 - وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ "

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

509 - أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: 6] قَالَ: يَقُولُ: " اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى , ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ [النساء: 6] , يَقُولُ: " لَا تُسْرِفْ فِيهَا , وَلَا تُبَادِرْ أَنْ تَكْبَرَ , ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

510 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الْعَبَّاسِ , فَقَالَ: «إِنَّ فِي حِجْرِي أَمْوَالَ يَتَامَى , وَهُوَ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَلَسْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا؟» قَالَ: بَلَى , قَالَ: «أَلَسْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاهَا؟» قَالَ: بَلَى , قَالَ: «أَلَسْتَ تَلُوطُ حِيَاضَهَا؟» قَالَ: بَلَى , قَالَ: «أَلَسْتَ تُفَرِّطُ عَلَيْهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟» قَالَ: بَلَى , قَالَ: " فَأَصِبْ مِنْ رِسْلِهَا , يَعْنِي: لَبَنَهَا "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

511 - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: «إِنَّ فِي حِجْرِي يَتَامَى , وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًا , وَلِي إِبِلٌ , وَأَنَا أَمْنَحُ فِي إِبِلِي , وَأُفْقِرُهُ يَعْنِي ظَهْرَهَا فَمَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْ أَلْبَانِهَا؟» قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا , وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا , وَتَلُوطُ حِيَاضَهَا , وَتَسْقِي عَلَيْهَا , فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ , وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

512 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «مَا سَدَّ الْجُوعَ , وَوَارَى الْعَوْرَةَ , لَيْسَ بِلُبْسِ الْكَتَّانِ , وَالْحُلَلِ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

513 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , وَعَنْ حَمَّادٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: هُوَ الْقَرْضُ , قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ الْحَكَمُ أَيْضًا , أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 6] يَعْنِي: الْوَصِيَّ

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

514 - سَمِعْتُ هِشَامًا , يُحَدِّثُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «هُوَ عَلَيْهِ قَرْضٌ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

515 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَةَ , مِثْلَهُ

516 - قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا , يَقُولُ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «لَيْسَ بِقَرْضٍ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

517 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , وَعَنْ عَطَاءٍ , وَعِكْرِمَةَ قَالَا: «يَضَعُ يَدَهُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

518 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ الْعَبْسِيِّ , قَالَ: جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ , فَقَالَ: «إِنَّ عَمِّي أَوْصَى إِلَيَّ بِتَرِكَتِهِ , وَإِنَّ هَذَا مِنْ تَرِكَتِهِ , أَفَأَشْتَرِيهِ؟» قَالَ: «لَا , وَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

519 - أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا , أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: «مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا وَلَدَكَ» قَالَ: أَفَأُصِيبُ مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ؟ قَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا , وَلَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ " عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

520 - أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ مِثْلَهُ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

521 - قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى , عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

522 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ , فَنَزَلَتْ: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: 7]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

523 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ والْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: «هِيَ مُحْكَمَةٌ , وَذَلِكَ عِنْدَ قِسْمَةِ مِيرَاثِ الْمَيِّتِ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

524 - أنا مَعْمَرٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , أَنَّ أَبَاهُ , «أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاثِ الْمُصْعَبِ حِينَ قَسَمَ مَالَهُ»

525 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: «نَسَخَهَا الْمِيرَاثُ فِي الْوَصِيَّةُ» وَقَالَ الْكَلْبِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ

526 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ قَالَ: «هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ»

527 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَسَمَ مِيرَاثَ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَائِشَةُ حَيَّةٌ , قَالَ: «فَلَمْ يَدَعْ فِي الدَّارِ مِسْكِينًا , وَلَا ذَا قَرَابَةٍ إِلَّا أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ» قَالَ: وَتَلَا: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ الْآيَةَ قَالَ الْقَاسِمُ: " فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «مَا أَصَابَ , لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ , إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْوَصِيَّةِ , وَإِنَّمَا هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَصِيَّةِ , يُرِيدُ الْمَيِّتَ أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

528 - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا» قَالَ: يَحْضُرُهُمُ الْمَسَاكِينُ وَالْيَتَامَى فَيَقُولُونَ: «اتَّقِ اللَّهَ , وَصِلْهُمْ , وَأَعْطِهِمْ , وَلَوْ كَانُوا هُمْ لَأَحَبُّوا أَنْ يُبْقُوا لِأَوْلَادِهِمْ» قَالَ حَبِيبٌ: وَقَالَ مِقْسَمٌ: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: «اتَّقِ اللَّهَ , وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ , وَلَوْ كَانَ ذَا قَرَابَتِهِ لَأَحَبَّ أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ»

529 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا» , قَالَ: «إِذَا حَضَرْتَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ فَأْمُرْهُ بِمَا كُنْتَ بِهِ آمِرًا نَفْسَكَ بِمَا تَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ , وَخَفْ فِي ذَلِكَ مَا كُنْتَ خَائِفًا عَلَى ضَعَفَةٍ لَوْ تَرَكْتَهُمْ بَعْدَكَ , فَاتَّقِ اللَّهَ , وَقُلْ قَوْلًا سَدِيدًا , فَسَدِّدْهُ إِنْ زَاغَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

530 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ يَعْلَى بْنِ نُعْمَانَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ , سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ , يَقُولُ: " التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَسُقْ , ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: 18] وَهَلْ حُضُورُهُ إِلَّا السَّوْقُ؟ "

531 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ [النساء: 15] قَالَ: «نَسَخَتْهَا الْحُدُودُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

532 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ [النساء: 16] قَالَ: «نَسَخَتْهَا الْحُدُودُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

533 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: 17] قَالَ: اجْتَمَعَ أَصْحَابُ الرَّسُولِ فَرَأَوْا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عُصِيَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ جَهَالَةٌ , عَمْدًا كَانَ , أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

534 - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: الْجَهَالَةُ: الْعَمْدُ

535 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ صَالِحٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْفَاحِشَةُ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: 15] قَالَ: «الزِّنَا»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

536 - أنا الثَّوْرِيُّ , وَقَالَ غَيْرُهُ: «الْخُرُوجُ لِمَعْصِيَةٍ»

537 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: 17] قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَهُوَ قَرِيبٌ»

538 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: 19] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَأَمْلَكُ النَّاسِ بِامْرَأَتِهِ وَلِيُّهُ , فَيُمْسِكُهَا حَتَّى تَمُوتَ , فَيَرِثُهَا , فَنَزَلَتْ فِيهِمْ

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

539 - أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: 19] يَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحْبِسَ امْرَأَتَكَ ضِرَارًا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْكَ»

540 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ , قَالَ: «نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ , إِحْدَاهُمَا فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ , وَالْأُخْرَى فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

541 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19] قَالَ: «هُوَ النُّشُوزُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

542 - نا مَعْمَرٌ , عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ , أَنَّ الرَّجُلَ «إِذَا أَصَابَتِ امْرَأَتُهُ فَاحِشَةً أَخَذَ مَا سَاقَ إِلَيْهَا , وَأَخْرَجَهَا , فَنَسَخَ ذَلِكَ الْحُدُودُ»

543 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21] قَالَ: هُوَ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ﴾ [البقرة: 229] بِإِحْسَانٍ قَالَ: «وَقَدْ كَانَ يُؤْخَذُ ذَلِكَ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ»

فصول الكتاب · 116 فصل · 498 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير عبد الرزاق الصنعاني · 498 صفحة
مَا جَاءَ فِيمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِسُورَةِ الْفَاتِحَةِ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
حَدِيثُ نُمْرُوذَ
وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ النِّسَاءِ
سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ الْأَنْعَامِ
سُورَةُ الْأَعْرَافِ
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
سُورَةُ التَّوْبَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ يُونُسَ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ
سُورَةُ هُودٍ
سُورَةُ يُوسُفَ
سُورَةُ الرَّعْدِ
سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ
سُورَةُ الْحِجْرِ
سُورَةُ النَّحْلِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ،
سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
سُورَةُ الْكَهْفِ
سُورَةُ مَرْيَمَ
سُورَةُ طَهَ
سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ
سُورَةُ الْحَجِّ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ قَدْ أَفْلَحَ
سُورَةُ النُّورِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ الْفُرْقَانِسُورَةُ الشُّعَرَاءِ
سُورَةُ النَّمْلِ
سُورَةُ الْقَصَصِ
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِسُورَةُ الرُّومِسُورَةُ لُقْمَانَسُورَةُ الم السَّجْدَةِ
سُورَةُ الْأَحْزَابِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ سَبَأٍ
سُورَةُ الْمَلَائِكَةِ
سُورَةُ يس
سُورَةُ الصَّافَّاتِ
سُورَةُ ص
سُورَةُ الزُّمَرِ
سُورَةُ حم الْمُؤْمِنِ
سُورَةُ حم فُصِّلَتْسُورَةُ حم عسق
سُورَةُ الزُّخْرُفِ
سُورَةُ الدُّخَانِسُورَةُ الْجَاثِيَةِسُورَةُ الْأَحْقَافِسُورَةُ مُحَمَّدٍ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْفَتْحِ وَهِيَ مَدَنِيَّةُسُورَةُ الْحُجُرَاتِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ قسُورَةُ الذَّارِيَاتِسُورَةُ الطُّورِسُورَةُ وَالنَّجْمِسُورَةُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
سُورَةُ الرَّحْمَنِ
سُورَةُ الْوَاقِعَةِسُورَةُ الْحَدِيدِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْحَشْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْحَوَارِيِّينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْجُمُعَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُنَافِقِينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ التَّغَابُنِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الطَّلَاقِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ التَّحْرِيمِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ تَبَارَكَسُورَةُ ن وَالْقَلَمِسُورَةُ الْحَاقَّةِسُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌسُورَةُ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًاسُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّسُورَةُ الْمُزَّمِّلِسُورَةُ الْمُدَّثِّرِسُورَةُ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِسُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِسُورَةُ الْمُرْسَلَاتِسُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَسُورَةُ وَالنَّازِعَاتِسُورَةُ عَبَسَسُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْسُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْسُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَسُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْسُورَةُ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِسُورَةُ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِسُورَةُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىسُورَةُ الْغَاشِيَةِسُورَةُ الْفَجْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِسُورَةُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَاسُورَةُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ وَالضُّحَىسُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْسُورَةُ وَالتِّينِسُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَسُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ لَمْ يَكُنْ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْعَادِيَاتِسُورَةُ الْقَارِعَةِسُورَةُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُسُورَةُ وَالْعَصْرِسُورَةُ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍسُورَةُ الْفِيلِسُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍسُورَةُ أَرَأَيْتَسُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَسُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَسُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ تَبَّتْسُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌسُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِسُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
جارٍ التحميل