سُورَةُ الْحَشْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- تفسير عبد الرزاق
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت.
- الطبعة
- الأولى، سنة 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3183 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ دِيَارِهِمْ لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: 2] قَالَ: هُمْ بَنُو النَّضِيرِ قَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى صَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَى الْجَلَاءِ فَأَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ , عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الْحَلْقَةَ , وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ , وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا خَلَا , وَكَانَ اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: 2] فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ "
3184 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: «تَجِيءُ نَارٌ مِنْ مُشْرِقِ الْأَرْضِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى مَغْرِبِهَا تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْبَرْقِ الْكَسِيرِ , تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا , وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا , وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3185 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الحشر: 2] قَالَ: «لَمَّا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ لَا يُعْجِبُهُمْ خَشَبَةٌ إِلَّا أَخَذُوهَا وَكَانَ ذَلِكَ تَخْرِبَتَهُمْ»
3186 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُخْرِبُونَ مَا يَلِيهِمْ مِنْ ظَاهِرِهَا , لِيُدْخِلُوهَا عَلَيْهِمْ وَيُخْرِبُهَا الْيَهُودُ مِنْ دَاخِلِهَا»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3187 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: 5] قَالَ: «اللِّينَةُ أَلْوَانُ النَّخْلِ كُلُّهَا إِلَّا الْعَجْوَةَ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3188 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] قَالَ: صَالِحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَهْلَ فَدَكٍ , قُرًى سَمَّاهَا لَا أَحْفَظُهَا وَهُوَ مُحَاصِرٌ قَوْمًا آخَرِينَ , فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ بِالصُّلْحِ فَأَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ , لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهَا خَيْلًا وَلَا رِكَابًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ , وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: 6] يَقُولُ: «بِغَيْرِ قِتَالٍ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3189 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , خَالِصًا لَمْ يَفْتَتِحُوهَا عَنْوَةً , افْتَتَحُوهَا عَلَى صُلْحٍ فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ , وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ مِنْهَا شَيْئًا , إِلَّا رَجُلَيْنِ كَانَتْ لَهُمَا حَاجَةٌ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3190 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: 60] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ , ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: 41] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَوُلَاءِ , ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: 7] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً , فَلَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبَهُ مِنْهَا , لَمْ يَعْرَقْ مِنْهَا جَبِينُهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3191 - عَنْ مَعْمَرٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: 7] قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهَا الْجِزْيَةُ , وَالْخَرَاجُ خَرَاجُ أَهْلِ الْقُرَى , يَعْنِي الْقُرَى الَّتِي تُؤَدِّي الْخَرَاجَ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3192 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ [الحشر: 15] قَالَ: «هُمْ بَنُو النَّضِيرِ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3193 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانَ عَابِدًا وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ أَخَذَهَا الْجُنُونُ فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا , فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنْ عُلِمَ بِهَذَا افْتُضِحْتَ فَاقْتُلْهَا وَأَرْقِدْهَا فِي بَيْتِكَ , فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا , فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا , فَقَالَ: مَاتَتْ فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلَاحِهِ فِيهِمْ وَرِضَاهُ , فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا , وَهِيَ فِي بَيْتِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَجَاءَ أَهْلُهَا فَقَالُوا: مَا نَتَّهِمُكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا , وَمَنْ كَانَ مَعَكَ؟ فَفَتَّشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا فَأُخِذَ فَسُجِنَ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ ,
فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ , وَتَخْرُجُ مِنْهُ , فَاكْفُرْ بِاللَّهِ , فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ وَكَفَرَ فَأُخِذَ فَقُتِلَ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ , قَالَ طَاوُسٌ: " فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ أُنْزِلَتْ فِيهِ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: 16]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3194 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ نَهِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّ رَجُلًا: " كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ , وَأَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا إِخْوَةٌ فَعَرَضَ لَهَا شَيْءٌ فَأَتَوْهُ بِهَا , فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ له: اقْتُلْهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتُضِحْتَ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا , فَجَاءُوهُ فَأَخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ , فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ , فَقَالَ له: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنَجِّكَ , قَالَ: " فَسَجَدَ لَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ﴾ [الحشر: 16] الْآيَةَ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3195 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: 18] قَالَ: «لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3196 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ﴾ [الحشر: 23] قَالَ: " اللَّهُ هو السَّلَامُ ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: 23] قَالَ: آمَنُ لِقَوْلِهِ , وَهُوَ ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: 23] قَالَ: الشَّهِيدُ عَلَيْهِ , ﴿الْعَزِيزُ﴾ [الحشر: 23] فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ ﴿الْجَبَّارُ﴾ [الحشر: 23] جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: 23] تَكَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ "