تفسير عبد الرزاق الصنعانيصفحات 411-425
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ

صفحات 411-425
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
تفسير عبد الرزاق
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
الناشر
دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت.
الطبعة
الأولى، سنة 1419هـ
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

453 - قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: 113] فِيهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

454 - أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: 122] قَالَ: نَحْنُ هُمْ: بَنُو سَلَمَةَ , وَبَنُو حَارِثَةَ , وَمَا نُحِبُّ لَوْ لَمْ تَكُنْ , لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: 122]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

455 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَعُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ , عَنْ مِقْسَمٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ , وأَدْمَى وَجْهَهُ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الْحَوْلَ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا , فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

456 - قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ , قَالَ: «الَّذِي دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَمِئَةِ , فَكَانَ حَتْفُهُ أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ تَيْسًا يَنْطِحُهُ حَتَّى قَتَلَهُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

457 - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا , نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: 128] الْآيَةَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

458 - أنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْجَلِيلِ , عَنْ عَمٍّ لَهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: 134] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلَأَهُ اللَّهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

459 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 134] قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِدَّةُ رَجُلٍ وَقُوَّتُهُ , فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ مِنْهُ؟ رَجُلٌ شَتْمُهُ أَخُوهُ فَغَلَبَ نَفْسَهُ وَشَيْطَانَهُ , وَشَيْطَانَ صَاحِبِهِ» , ثُمَّ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي فُلَانٍ؟ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ» قَالَ: «اللَّهُمَّ قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

460 - قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ , قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ [آل عمران: 134] إِلَى: ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134] , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: 135] إِلَى: ﴿أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران: 136] , قَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ نَعْتُ رَجُلٍ وَاحِدٍ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

461 - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

462 - نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْلِيسَ , حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: 135] بَكَى عَدُوُّ اللَّهِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

463 - أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ [آل عمران: 135] قَالَ: إِتْيَانُ الذَّنْبِ عَمْدًا إِصْرَارًا حَتَّى يَتُوبَ , وَتَلَاهَا قَتَادَةُ قَالَ: «قِدْمًا فِي مَعَاصِي اللَّهِ , لَا تَنْهَاهُمْ مَخَافَةُ اللَّهِ حَتَّى جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

464 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ [آل عمران: 143] قَالَ: «كَانُوا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَلْقَوَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ , فَلَمَّا لَقُوهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَّوْا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

465 - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ الشَّيْطَانَ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَوْمَ أُحُدٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ , قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: " فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ , فَنَادَيْتُ بِصَوْتِيَ الْأَعْلَى: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنِ اسْكُتْ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ [آل عمران: 144] الْآيَةَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

466 - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنِ بَيَانٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ , وَهُدًى , وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 138] قَالَ: «بَيَانٌ مِنَ الْعَمَى , وَهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ , وَمَوْعِظَةٌ مِنَ الْجَهْلِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

467 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: 146] قَالَ: «عُلَمَاءُ كَثِيرٌ»

468 - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ»

469 - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: «هُمُ الْأُلُوفُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

470 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: 152] يَقُولُ: «إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

471 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 152] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ غَزَا أَبَا سُفْيَانَ , وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ: «إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّيَ لَبِسْتُ دِرْعًا حَصِينَةً , فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ , فَاجْلِسُوا فِي حِصْنِكُمْ , وَقَاتِلُوا مِنْ وَرَائِهِ» وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ قَدْ قُرِّشَتْ بِالْبُنْيَانِ , فَهِيَ كَالْحِصْنِ , فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ «اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ فَلْنُقَاتِلْهُمْ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ: «نِعْمَ مَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِنَا عَدُوٌّ قَطُّ فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ إِلَّا أَصَابَ فِينَا , وَلَا ثَبَتْنَا فِي الْمَدِينَةِ وَقَاتَلْنَا مِنْ وَرَائِهَا إِلَّا هَزَمْنَا عَدُوَّنَا , فَكَلَّمَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ , فَدَعَا بِلَأْمَتِهِ فَلَبِسَهَا " ثُمَّ قَالَ: «مَا أَظُنُّ الصَّرْعَى إِلَّا سَتَكْثُرُ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ , إِنِّي أَرَى فِي النَّوْمِ بَقَرًا مَنْحُورَةً» فَأَقُولُ: «بَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , بِأَبِي وَأُمِّي , فَاجْلِسْ بِنَا , قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يَلْقَى الْبَأْسَ» فَقَالَ: «فَهَلْ مِنْ رَجُلٍ يَدُلُّنَا بِالطَّرِيقِ , فَيُخْرِجَنَا عَلَى الْقَوْمِ مِنْ كَثَبٍ؟» فَانْطَلَقَتْ بِهِ الْأَدِلَّاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّوْطِ مِنَ الْجَبَّانَةِ انْخَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ بِثُلُثِ الْجَيْشِ , أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ الْجَيْشِ , وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقِيَهُمْ بِأُحُدٍ , وَصَافُّوهُمْ , فَعَهِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ إِنْ هَزَمُوهُمْ أَلَّا يَدْخُلُوا لَهُمْ عَسْكَرًا , وَلَا يَتْبَعُوهُمْ , فَلَمَّا الْتَقَوْا هَزَمُوهُمْ , وَعَصَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَنَازَعُوا وَاخْتَلَفُوا , ثُمَّ صَرَفَهُمُ اللَّهُ لِيَبْتَلِيَهُمْ , كَمَا , قَالَ: وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خَيْلِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا , وَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ , وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوُثِئَ بَعْضُ وَجْهِهِ , حَتَّى صَاحَ الشَّيْطَانُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ , قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ ,

فَنَادَيْتُ بِصَوْتِيَ الْأَعْلَى: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَشَارَ إِلَيَّ: «أَنِ اسْكُتْ , ثُمَّ كَفَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ» وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وُقُوفٌ , فَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بَعْدَمَا مُثِّلَ بِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَجُدِعُوا , وَمِنْهُمْ مَنْ بُقِرَ بَطْنُهُ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ بَعْضَ الْمُثْلِ , وَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَنْ ذَوِي رَأْيِنَا , وَلَا سَادَاتِنَا» ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «اعْلُ هُبَلُ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْهَا , قَتْلَى بِقَتْلَى بَدْرٍ» فَقَالَ عُمَرُ: «لَا يَسْتَوِي الْقَتْلُ , قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ , وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: " لَقَدْ خِبْنَا إِذًا , ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ , وَنَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي طَلَبِهِمْ بَعْدَمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ , فَطَلَبُوهُمْ حَتَّى بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ , ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةَ: وَكَانَ فِيمَنْ طَلَبَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: 173]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

472 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ "﴾ [آل عمران: 153] قَالَ: «الْغَمُّ الْأَوَّلُ الْجَرَّاحُ وَالْقَتْلُ , وَالْغَمُّ الْآخَرُ حِينَ سَمِعُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ , فَأَنْسَاهُمُ الْغَمُّ الْآخَرُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ , وَمَا كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ» وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ , وَلَا مَا أَصَابَكُمْ "﴾ [آل عمران: 153]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

473 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا "﴾ [آل عمران: 154] قَالَ: أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ , وَكَانَ ذَلِكَ أَمَنَةً لَهُمْ قَالَ: وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: أُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ , فَكُنْتُ أَنْعَسُ حَتَّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

474 - أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران: 154] قَالَ: «ظَنَّ أَهْلِ الشِّرْكِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

475 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: 161] قَالَ: أَيْ: يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ , ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 161]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

476 - نا مَعْمَرٌ , وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَنِمَ مَغْنَمًا بَعَثَ مُنَادِيًا فَنَادَى: «أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا فَمَا دُونَهُ , أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ بَعِيرًا فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ , أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ فَرَسًا , فَيَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ظَهْرِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

477 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , قَالَ: جَاءَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمِخْيَطٍ , فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: خِيطِي بِهَذِهِ ثِيَابَكِ , قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا: «أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ إِبْرَةً فَمَا دُونَهَا» فَقَالَ عَقِيلٌ لِامْرَأَتِهِ: «مَا أَرَى إِبْرَتَكِ إِلَّا قَدْ فَاتَتْكِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

478 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , قَالَ: أنا هَمَّامٌ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَزَا نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ» فَقَالَ: «لَا يَغْزُوَنَّ مَعِي رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَبْنِ بِهَا , وَلَا رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ يَنْتَظِرُ وِلَادَتَهَا , وَلَا رَجُلٌ يَبْنِي بِنَاءً لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ , فَلَمَّا أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُهُ وَجَاءَهُ عِنْدَ الْعَصْرِ» قَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ , وَإِنِّي مَأْمُورٌ , اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً , فَحُبِسَتْ لَهُ سَاعَةً حَتَّى فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَ: وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَمْ تُحْبَسْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ , ثُمَّ وُضِعَتِ الْغَنِيمَةُ , فَجَاءَتِ النَّارُ فَلَمْ تَأْكُلْهَا , فَقَالَ: «إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا , فَلْيُبَايعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْكُمْ رَجُلٌ» قَالَ: «فَلَزِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» قَالَ: «إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولَ» قَالَ: «فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسَ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأُلْقَوْهُ فِي الْغَنِيمَةِ , فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا» قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

479 - قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 162] قَالَ: مَنْ لَمْ يَغُلَّ , ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 162] قَالَ: «كَمَنْ غَلَّ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

480 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: «أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ مُصِيبَةً , فَكَانُوا قَدْ أَصَابُوا مِثْلَيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ مِمَّنْ قَتَلُوا وَأَسَرُوا» فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: 165]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

481 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [آل عمران: 169] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ , قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «فِي صُوَرِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ , وَتَأْوِي إِلَى الْقَنَادِيلِ تَحْتَ الْعَرْشِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

482 - قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169] قَالَ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ , تَسْرَحُ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شَاءَتْ» قَالَ: «وَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً» فَقَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» قَالُوا: «رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ» فَقَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» فَقَالُوا: «رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ» فَقَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» فَقَالُوا: «رَبَّنَا تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا , فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ , فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى» قَالَ: «فَسَكَتَ عَنْهُمْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

483 - قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ حِينَ قَالَ: «هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمُوهُ؟» قَالُوا: «تُقْرِئُ نَبِيَّنَا عَنَّا السَّلَامَ , وَتُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا , وَرُضِيَ عَنَّا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

484 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ شَاكٍ: اقْرَأْ عَلَى ابْنِي السَّلَامَ , تَعْنِي مُبَشِّرًا , فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ , أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ «إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُسْلِمِ طَيْرٌ تَعَلَّقَ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يُرْجِعَهَا اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , قَالَتْ: «ضَعُفْتُ , فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

485 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: 179] قَالَ: «حَتَّى تَمِيزَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

486 - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 180] قَالَ: «يُطَوَّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

487 - قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , وَعَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَخَرَجَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَهُ , فَلَقِيَهُمْ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَقَالُوا لَهُمْ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ , فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ , وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ , وَأُهْبَةَ التِّجَارَةِ» وَقَالُوا: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» قَالَ: وَأَتَوْهُمْ , فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمُ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: 173]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

488 - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , , وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: " هِيَ كَلِمَةُ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي الْبُنْيَانِ , يَعْنِي النَّارَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:

489 - نا الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ [آل عمران: 180] قَالَ: «طَوْقٌ مِنْ النَّارِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

490 - قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: «يَجِيءُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَانًا , فَيَنْقِرُ رَأْسَهُ» وَيَقُولُ: «أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ , فَيَنْطَوِي عَلَى عُنُقِهِ»

فصول الكتاب · 116 فصل · 498 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير عبد الرزاق الصنعاني · 498 صفحة
مَا جَاءَ فِيمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِسُورَةِ الْفَاتِحَةِ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
حَدِيثُ نُمْرُوذَ
وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ النِّسَاءِ
سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ الْأَنْعَامِ
سُورَةُ الْأَعْرَافِ
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
سُورَةُ التَّوْبَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ يُونُسَ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ
سُورَةُ هُودٍ
سُورَةُ يُوسُفَ
سُورَةُ الرَّعْدِ
سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ
سُورَةُ الْحِجْرِ
سُورَةُ النَّحْلِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ،
سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
سُورَةُ الْكَهْفِ
سُورَةُ مَرْيَمَ
سُورَةُ طَهَ
سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ
سُورَةُ الْحَجِّ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ قَدْ أَفْلَحَ
سُورَةُ النُّورِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ الْفُرْقَانِسُورَةُ الشُّعَرَاءِ
سُورَةُ النَّمْلِ
سُورَةُ الْقَصَصِ
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِسُورَةُ الرُّومِسُورَةُ لُقْمَانَسُورَةُ الم السَّجْدَةِ
سُورَةُ الْأَحْزَابِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ سَبَأٍ
سُورَةُ الْمَلَائِكَةِ
سُورَةُ يس
سُورَةُ الصَّافَّاتِ
سُورَةُ ص
سُورَةُ الزُّمَرِ
سُورَةُ حم الْمُؤْمِنِ
سُورَةُ حم فُصِّلَتْسُورَةُ حم عسق
سُورَةُ الزُّخْرُفِ
سُورَةُ الدُّخَانِسُورَةُ الْجَاثِيَةِسُورَةُ الْأَحْقَافِسُورَةُ مُحَمَّدٍ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْفَتْحِ وَهِيَ مَدَنِيَّةُسُورَةُ الْحُجُرَاتِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ قسُورَةُ الذَّارِيَاتِسُورَةُ الطُّورِسُورَةُ وَالنَّجْمِسُورَةُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
سُورَةُ الرَّحْمَنِ
سُورَةُ الْوَاقِعَةِسُورَةُ الْحَدِيدِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْحَشْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْحَوَارِيِّينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْجُمُعَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُنَافِقِينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ التَّغَابُنِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الطَّلَاقِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ التَّحْرِيمِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ تَبَارَكَسُورَةُ ن وَالْقَلَمِسُورَةُ الْحَاقَّةِسُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌسُورَةُ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًاسُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّسُورَةُ الْمُزَّمِّلِسُورَةُ الْمُدَّثِّرِسُورَةُ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِسُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِسُورَةُ الْمُرْسَلَاتِسُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَسُورَةُ وَالنَّازِعَاتِسُورَةُ عَبَسَسُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْسُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْسُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَسُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْسُورَةُ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِسُورَةُ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِسُورَةُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىسُورَةُ الْغَاشِيَةِسُورَةُ الْفَجْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِسُورَةُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَاسُورَةُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ وَالضُّحَىسُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْسُورَةُ وَالتِّينِسُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَسُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ لَمْ يَكُنْ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْعَادِيَاتِسُورَةُ الْقَارِعَةِسُورَةُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُسُورَةُ وَالْعَصْرِسُورَةُ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍسُورَةُ الْفِيلِسُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍسُورَةُ أَرَأَيْتَسُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَسُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَسُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ تَبَّتْسُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌسُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِسُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
جارٍ التحميل