سُورَةُ النِّسَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- تفسير عبد الرزاق
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت.
- الطبعة
- الأولى، سنة 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
663 - قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْلَى , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , قَالَ: عَرَضَنَا الْحَجَّاجُ عَلَى أُعْطِيَاتِنَا بِطَانَةً , وَعَلَيَّ ثِيَابٌ رَثَّةٌ , وَتَحْتِي فَرَسٌ رَثَّةٌ , فَقَالَ لِي: يَا شَهْرُ , مَا لِي أَرَى فَرَسَكَ رَثَّةً , وَثِيَابَكَ رَثَّةً؟ قَالَ: فَقُلْتُ: «أَمَّا الْفَرَسُ فَقَدِ ابْتَعْتُهَا , وَلَمْ آلُ , وَأَمَّا ثِيَابِي فَبِحَسْبِ الرَّجُلِ مَا وَارَى عَوْرَتَهُ» قَالَ: «وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَكْرَهُ لِبَاسَ الْخَزِّ» قَالَ: قُلْتُ: «مَا أَكْرَهُهُ» قَالَ: «فَأَمَرَ لِي بِقِطْعَةٍ مِنْ خَزٍّ , وَكِسَاءِ خَزٍّ , وَعِمَامَةٍ مِنْ خَزِّ» ثُمَّ قَالَ: يَا شَهْرُ «آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , مَا قَرَأْتُهَا إِلَّا اعْتَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ» قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: 159] وَأَنَا أُوتَى بِالْأُسَارَى , فَأَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ , فَلَا أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ شَيْئًا قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّهَا رُفِعَتْ إِلَيْكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا , إِنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ» أَوْ قَالَ: «رُوحُهُ ضَرَبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ» وَقَالُوا: أَيْ خَبِيثُ إِنَّ الْمَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ اللَّهُ , وَأَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ , وَأَنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ - عَبْدُ اللَّهِ , وَرُوحُهُ , وَكَلِمَتُهُ , فَيُؤْمِنُ بِهِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ , وَإِنَّ الْيَهُودِيَّ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ ضَرَبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ ,
وَقَالُوا: أَيْ خَبِيثُ إِنَّ الْمَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ - عَبْدُ اللَّهِ , وَرُوحُهُ , وَكَلِمَتُهُ , فَيُؤْمِنُ بِهِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ , فَإِذَا كَانَ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى آمَنَتْ بِهِ أَحْيَاؤُهُمْ , كَمَا آمَنَتْ بِهِ مَوْتَاهُمْ , فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟» قَالَ: قُلْتُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , قَالَ: لَقَدْ أَخَذْتَهَا مِنْ مَعْدِنِهَا , قَالَ شَهْرٌ: «وَايْمُ اللَّهِ , مَا حَدَّثَتْنِيهِ إِلَّا أُمُّ سَلَمَةَ , وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَغِيظَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
664 - نا مَعْمَرٌ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ [النساء: 78] يَقُولُ: نِعْمَةٌ , ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ [النساء: 78] يَقُولُ: مُصِيبَةٌ , ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [النساء: 78] قَالَ: يَقُولُ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: 78] النِّعَمُ , وَالْمَصَائِبُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
665 - نا مَعْمَرٌ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ , وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: 79] قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: " مَا أَصَابَكَ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ , ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ [النساء: 79] " يَقُولُ: مُصِيبَةٌ , ﴿فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: 79] , يَقُولُ: بِذَنْبِكَ , ثُمَّ قَالَ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: 78] النِّعَمُ , وَالْمَصَائِبُ