سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- تفسير عبد الرزاق
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت.
- الطبعة
- الأولى، سنة 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3224 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: 7] أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ , فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ قَدِ انْفَضُّوا»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3225 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: اقْتَتَلَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ , وَالْآخَرُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , فَكَانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفَاءَ لِلْأَنْصَارِ , فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْغِفَارِيُّ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَظِيمُ النِّفَاقِ: عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ , عَلَيْكُمْ حَلِيفَكُمْ , فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ , إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ , أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , قَالَ: وَهُمْ فِي سَفَرٍ حِينَئِذٍ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ , فَقَالَ عُمَرُ: مُرْ مُعَاذًا أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» فَنَزَلَتْ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: 7] الْآيَةَ , قَالَ مَعْمَرٌ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: 8]
قَالَ الْحَسَنُ: جَاءَ غُلَامٌ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: «فَلَعَلَّكَ غَضِبْتَ عَلَيْهِ» فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ , قَالَ: «فَلَعَلَّكَ أَخْطَأَ سَمْعُكَ» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ , قَالَ: «فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَيْكَ» قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقًا لِلْغُلَامِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: 8] , فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِأُذُنِ الْغُلَامِ وَقَالَ: فقال وَفَّتْ أُذُنُكَ يَا غُلَامُ
3226 - قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَوْ أَتَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَغْفَرَ لَكَ , فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ , فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ الْآيَةَ