سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- تفسير عبد الرزاق
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت.
- الطبعة
- الأولى، سنة 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3376 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: 1] قَالَ: فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتْرَةً وَقَالَ: كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: 2] حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 5] فَلَمَّا فَتَرَ عَنْهُ الْوَحْيُ حَزِنَ حُزْنًا , حَتَّى جَعَلَ يَغْدُو مِرَارًا إِلَى رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ لِيَتَبين خَلْفَهَا , وَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ: «إِنَّكَ لَنَبِيٌّ حَقًّا , فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ , وَتَرْجِعُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3377 - قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ , قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي يَوْمًا إِذْ رَأَيْتُ الْمَلَكَ الَّذِي كَانَ أَتَانِي بِحِرَاءٍ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , فَجُثِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي , قَالَتْ خَدِيجَةُ: " فَدَثَّرْنَاهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: 2]
3378 - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: " وَهِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُهَا طَهِّرْ ثِيَابَكَ , أَيْ مِنَ الذَّنْبِ , ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: 5]
3379 - قَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْأَوْثَانَ»
﴿
3380 - وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: 6] , قَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ قَتَادَةُ , وَابْنُ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ , قَالَ: «لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتُثَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ»
3381 - قَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ الْحَسَنُ: «لَا تَمْنُنْ عَمَلَكَ وَلَا تَسْتَكْثِرْ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3382 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: 8] قَالَ: «إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3383 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ , جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ , فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: أَيْ عَمِّ , إِنَّ قَوْمَكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالًا , قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِيُعْطُوكَهُ , فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتَعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ , قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا , قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ تُنْكِرُ لِمَا قَالَ , وَإِنَّكَ كَارِهٌ لَهُ , قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ فِيهِ فَوَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي , وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدِهِ , وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ مِنِّي , فَوَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا , وَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ لَحَلَاوَةٌ , وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةٌ , وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ , وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ , وَإِنَّهُ لَيَعْلُو , وَمَا يُعْلَى , فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ لَا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ , قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فِيهِ , قَالَ: فَلَمَّا فَكَرَّ قَالَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ [المدثر: 24] أَيْ: «يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ» , فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾ [المدثر: 12] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3384 - عَنْ مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةُ قَالَ: خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَحِيدًا: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَاتُ حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: 30] قَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُحَدِّثُكُمْ مُحَمَّدٌ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ , تِسْعَةَ عَشَرَ , وَأَنْتُمُ الدُّهْمُ , فَيَجْتَمِعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ "
3385 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ أَيُّوبُ , عَنْ عِكْرِمَةَ , فِي قَوْلِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: «أَنَّهُ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ , وَالْإِحْسَانِ»
3386 - مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المدثر: 31] قَالَ: «لِيَسْتَيْقِنَ أَهْلُ الْكِتَابِ مُوَافَقَةَ خَزَنَةِ أَهْلِ النَّارِ فِي كِتَابِهِمْ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3387 - عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَالًا مَمْدُودًا﴾ [المدثر: 12] قَالَ: «أَلْفُ دِينَارٍ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3388 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ , قَالَ: سَمِعْتُ زَاذَانَ , يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: 39] قَالَ: «هُمْ أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3389 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ [المدثر: 22] قَالَ: «عَبَسَ , وَكَلَحَ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3390 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر: 35] قَالَ: هِيَ النَّارُ "
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3391 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: 45] قَالَ: يَقُولُونَ: «أَيْ كُلَّمَا غَوَى غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
3392 - تَلَا قَتَادَةُ ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: 48] قَالَ: «يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ»
3393 - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ , أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا , يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ , وَالثَّلَاثَةِ وَالرَّجُلُ لِلرِّجَالِ»
3394 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , قَالَ: «يُدْخِلُ اللَّهُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجَنَّةَ مِثْلَ بَنِي تَمِيمٍ , أَوْ قَالَ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ»
3395 - عَنْ مَعْمَرٌ , وَقَالَ الْحَسَنُ , وَغَيْرُهُ: «مِثْلُ رَبِيعَةَ , وَمُضَرَ»
3396 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ: «أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , قَالَ فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِثْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ , أَوْ قَالَ مِثْلَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ فِي نُحُورِهِمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ» قَالَ: وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى نَحْرِهِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3397 - عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: 17] قَالَ: «جَبَلٌ فِي النَّارِ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3398 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: 17] قَالَ: صَخْرَةٌ فِي جَهَنَّمَ إِذَا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهَا ذَابَتْ , وَإِذَا رَفَعُوهَا عَادَتْ , وَاقْتِحَامُهَا فَكُّ رَقَبَةٍ , أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا "
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3399 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ , يَقُولُ ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [المدثر: 41] يَا فُلَانُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: 42] قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي لَقِيطٌ , أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3400 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: 51] قَالَ: هُوَ رِكْزُ النَّاسِ "
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3401 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: 51] : النَّبْلِ "
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
3402 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى﴾ [المدثر: 56] قَالَ: أَهْلٌ أَنْ تُتَّقَى مَحَارِمُهُ ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: 56] يَقُولُ: «أَهْلٌ أَنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ»