تفسير عبد الرزاق الصنعانيصفحة 364

سُورَةُ الْبَقَرَةِ

صفحة 364
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
تفسير عبد الرزاق
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
الناشر
دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت.
الطبعة
الأولى، سنة 1419هـ
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَكَانَ يَرْجُو بِذَلِكَ أَنْ يُقْتَلَ دَاوُدُ , فَغَدَا دَاوُدُ فَأَسَرَ ثَلَاثَ مِائَةٍ , وَقَطَعَ غُلْفَهُمْ , وَجَاءَ بِهَا , فَلَمْ يَجِدْ طَالُوتُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُزَوِّجَهُ , فَزَوَّجَهُ , ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ النَّدَامَةُ , فَأَرَادَ قَتْلَ دَاوُدَ , فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الْجَبَلِ , فَنَهَضَ إِلَيْهِ طَالُوتُ , فَحَاصَرَهُ , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ سُلِّطَ النَّوْمُ عَلَى طَالُوتَ وَحَرَسِهِ , فَهَبَطَ إِلَيْهِمْ دَاوُدُ , فَأَخَذَ إِبْرِيقَ طَالُوتَ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ بِهِ وَيَتَوَضَّأُ , وَقَطَعَ شَعَرَاتٍ مِنْ لِحْيَتِهِ , وَشَيْئًا مِنْ هُدْبِ ثِيَابِهِ , ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ إِلَى مَكَانِهِ , فَنَادَاهُ: «أَنْ تَعَاهَدْ حَرَسَكَ , فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقْتُلَكَ الْبَارِحَةَ فَعَلْتُ , بِآيَةِ أَنَّ هَذَا إِبْرِيقُكَ , وَشَيْءٌ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِكَ , وَهُدْبِ ثِيَابِكَ , وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ , فَعَلِمَ طَالُوتُ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ قَتَلَهُ , فَعَطَّفَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , فَأَمَّنَهُ , وَعَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يَرَى مِنْهُ بَأْسًا , ثُمَّ انْصَرَفَ , ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ أَمْرِ طَالُوتَ أَنَّهُ كَانَ يَدُسُّ لِقَتْلِهِ , وَكَانَ طَالُوتُ لَا يُقَاتِلُ عَدُوًّا إِلَّا هُزِمَ حَتَّى مَاتَ» قَالَ بَكَّارٌ: " وَسُئِلَ وَهْبٌ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَنَبِيًّا كَانَ طَالُوتُ يُوحَى إِلَيْهِ؟ " فَقَالَ: «لَا , لَمْ يَأْتِهِ وَحْيٌ , وَلَكِنْ كَانَ مَعَهُ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْهِ» يُقَالُ لَهُ: «أَشْمُوِيلُ , يُوحَى إِلَيْهِ , وَهُوَ الَّذِي مَلَّكَ طَالُوتَ»

جارٍ التحميل