تفسير عبد الرزاق الصنعانيصفحات 110-124
أهل الأثرالأرشيف العلمي

سُورَةُ الْأَنْفَالِ

صفحات 110-124
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
تفسير عبد الرزاق
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
الناشر
دار الكتب العلميةدراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت.
الطبعة
الأولى، سنة 1419هـ
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

987 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَانَ عُمَرُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ , قَالَ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ " قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَّا زَاجِرًا , آمِرًا مُحِلًّا مُحَرِّمًا» قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَنْفَالِ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ يُنَفَّلُ فَرَسَ الرَّجُلِ وَسَلَبَهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُ صُبَيْغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ» , قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ قَالَ عَلَى رِجْلَيْهِ , فَقَالَ: «أَمَا , وَاللَّهِ قَدِ انْتُقِمَ لِعُمَرَ مِنْكَ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

988 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا , وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا» , وَكَانُوا قَتَلُوا سَبْعِينَ , وَأَسَرُوا سَبْعِينَ فَجَاءَ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو بِأَسِيرَيْنِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ وَعَدْتَنَا مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا , وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا , وَقَدْ جِئْتُ بِأَسِيرَيْنِ , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَمْ تَمْنَعْنَا زَهَادَةٌ فِي الْآخِرَةِ , وَلَا جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ , وَلَكِنَّا قُمْنَا هَذَا الْمَقَامَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتَطِعَكَ الْمُشْرِكُونَ , وَإِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلَاءِ لَا يَبْقَى لِأَصْحَابِكَ شَيْءٌ , قَالَ: فَجَعَلَ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ , وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ , فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: 1] , قَالَ: فَسَلَّمُوا الْغَنِيمَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ , قَالَ: ثم نَزَلَتْ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: 41] الْآيَةَ

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

989 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا , وَمَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا» فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ تَبِعَهُمْ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَبَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ , فَقَالَ الَّذِينَ بَقُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ , وَاللَّهِ مَا مَنَعَنَا أَنْ نَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ هَؤُلَاءِ , وَأَنْ نَتَّبِعَهُمْ ضَعْفٌ بِنَا , وَلَا تَقْصِيرٌ وَلَكِنْ كَرِهْنَا أَنْ يُغَرَّ بِكَ وَنَدَعَكَ وَحْدَكَ , قَالَ: فَتَمَارَوْا فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: 1] , ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَوَاضِعِهَا , فَقَالَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ , فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: 41] الْآيَةَ " , ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: 7] , قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «هِيَ الْمَغَانِمُ»

990 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أرنا مَعْمَرٌ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ , وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ , وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ , وَأَصْحَابَهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَيْنًا طَلِيعَةً يَنْظُرَانِ بِأَيِّ مَاءٍ هُوَ , فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا عَ‍لِمَا عِلْمَهُ , وَأُخْبِرَا خَبَرَهُ جَاءَا سَرِيعَيْنِ , فَأَخْبَرَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَنَزَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ بِهِ الرَّجُلَانِ , فَقَالَ: لِأَهْلِ الْمَاءِ هَلْ أَحْسَسْتُمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: فَهَلْ مَرَّ بِكُمْ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ كَذَا وَكَذَا , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَأَيْنَ كَانَ مُنَاخُهُمَا؟ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بَعْرَ إِبِلِهِمَا فَفَتَّهُ فَإِذَا فِيهِ نَوًى , فَقَالَ: هَذِهِ نَوَاضِحُ أَهْلِ يَثْرِبَ , فَتَرَكَ الطَّرِيقَ , وَأَخَذَ سَيْفَ الْبَحْرِ , وَجَاءَ الرَّجُلَانِ فَأَخْبَرَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَهُ ,

فَقَالَ: «أَيُّكُمْ أَخَذَ هَذِهِ الطَّرِيقَ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هُمْ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا , وَنَحْنُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا , فَيَرْتَحِلُ فَيَنْزِلُ بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا , وَنَنْزِلُ نَحْنُ بِمَاءِ كَذَا , ثُمَّ يَنْزِلُ بِمَاءَ كَذَا , وَتَنْزِلُ بِمَاءَ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ نَلْتَقِي بِمَاءِ كَذَا وَكَذَا كَأَنَا فَرَسَا رِهَانٍ , فَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا , فَوَجَدَ عَلَى مَاءِ بَدْرٍ بَعْضَ رَقِيقِ قُرَيْشٍ مِمَّنْ خَرَجَ يُغْيِثُ أَبَا سُفْيَانَ , فَأَخَذَهُمْ أَصْحَابُهُ فَجَعَلُوا يُسَائِلُونَهُمْ , فَإِذَا صَدَقُوهُمْ ضَرَبُوهُمْ , وَإِذَا كَذَبُوهُمْ تَرَكُوهُمْ , فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنْ صَدَقُوَكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمْ , وَإِنْ كَذَبُوكُمْ تَرَكْتُمُوهُمْ؟» , ثُمَّ دَعَا وَاحِدًا مِنْهُمْ , فَقَالَ: «مَنْ يُطْعِمُ الْقَوْمَ؟» , فَقَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَعَدَّدَ رِجَالًا يُطْعِمُهُمْ كُلُّ رَجُلٍ يَوْمًا , قَالَ: «فَكَمْ يَنْحَرُ لَهُمْ؟» فَقَالَ: عَشَرَةً مِنَ الْجُزُرِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجَزُورُ بِمِائَةٍ وَهُمْ مَا بَيْنَ الْأَلْفِ , وَالتِّسْعِمِائَةٍ» , فَلَمَّا جَاءَ الْمُشْرِكُونَ صَافُّوهُمْ , وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَشَارَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قِتَالِهِمْ , فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُشِيرُ عَلَيْهِ , فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَامَ عُمَرُ يُشِيرُ عَلَيْهِ , فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ لِتَعْلَمَ مَا فِي نُفُوسِنَا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَكِنَّا مَعَكَ , فَوَطَّنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى القتال والصَّبْرِ , وَسُرَّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ , فَلَمَّا الْتَقَوْا سَارَ فِي قُرَيْشٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ أَطِيعُونِي الْيَوْمَ , وَلَا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا , وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمُوهُ لَمْ تَزَلْ بَيْنَكُمْ أحْنَةٌ مَا بَقِيتُمْ , وَفَسَادٌ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ , وَقَاتِلِ ابْنِ عَمِّهِ , فَإِنْ يَكُن مَلِكًا أَكَلْتُمْ فِي مُلْكِ أَخِيكُمْ , وَإِنْ يَكُ نَبِيًّا فَأَنْتُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ , وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا كَفَتْكُمُوهُ ذُؤَبَانُ الْعَرَبِ ,

فَأَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا مَقَالَتَهُ , وَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوا , فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا الْمَصَابِيحُ أَنْ تَجْعَلُوهَا أَنْدَادًا لِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي كَأَنَّهَا عُيُونُ الْحَيَّاتِ , فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَقَدْ مَلَأْتَ سِحْرَكَ رُعْبًا , ثُمَّ سَارَ فِي قُرَيْشٍ فَقَالَ: إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ إِنَّمَا يُشِيرُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا؛ لِأَنَّ ابْنَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدٌ ابْنُ عَمِّهِ , فَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَهُ , وَابْنَ عَمِّهِ فَغَضِبَ عُتْبَةُ , وقَالَ: أَيْ مُصَفِّرَ اسْتِهِ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ , وَالْأَمُ وَأَقْتَلُ لِقَوْمِهِ الْيَوْمَ , ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلَ مَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَابْنُهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ , فَقَالُ: أَبْرِزْوا إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ , فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَامَ عَلِيٌّ , وَحَمْزَةُ , وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَاخْتَلَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَقَرِينُهُ ضَرْبَتَيْنِ , فَقَتَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ , وَأَعَانَ حَمْزَةُ عَلِيًّا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ , وَقُطِعَتْ رِجْلُ عُبَيْدَةَ فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ , وَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ نَصْرَهُ وَهَزَمَ عَدُوَّهُ , وَقُتِلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ , فَأُخْبِرَ بِقَتْلِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «أَفَعَلْتُمْ؟» , فَقَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَسُّرَ بِذَلِكَ , وَقَالَ: «إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَهِ جور فَاذْهَبُوا فَانْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ ذَلِكَ» فَنَظَرُوا فَرَأَوْهُ , وَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ , ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَتْلَى , فَجَرُّوا حَتَّى أُلْقَوْا فِي الْقَلِيبِ , ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «أَيْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ أَيْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ , فَجَعَلَ يُسَمِّيهِمْ رَجُلًا رَجُلًا , هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَيَسْمَعُونَ مَا تَقُولُ؟

991 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ , وَقَالَ قَتَادَةُ , قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَيْفَ يَسْمَعُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَوْمٌ أَمْوَاتٌ؟ , قَالَ النَّبِيُّ: «مَا أَنْتُمْ بِأَعْلَمَ بِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ أَيْ أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا أَعْمَالَهُمْ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

992 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَشِيرًا يُبَشِّرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ , فَجَعَلَ نَاسٌ لَا يُصَدِّقُونَهُ , وَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا رَجَعَ هَذَا إِلَّا فَارًّا , وَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِالْأُسَارَى , وَيُخْبِرُهُمْ بِمَنْ قُتِلَ مَنْهُمْ , فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ حَتَّى جِيءَ بِالْأُسَارَى مُقَرَّنِينَ فِي قَيْدٍ , ثُمَّ فَادَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

993 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ , عَنْ مِقْسَمٍ , قَالَ: فَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَارَى بَدْرٍ , وَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ , وَقُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَقَتَلَهُ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ , قَالَ: «النَّارُ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

994 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: 9] , قَالَ: «مُتَتَابِعِينَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

995 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: 11] , قَالَ: «كَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقَوْمِ رِحْلَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ , وَكَانَتْ أَصَابَتْهُمْ جَنَابَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَاءٌ فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً وَطَهَّرَهُمْ بِهِ , وَأَذْهَبَ عَنْهُمْ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ , وَثَبَّتَ بِهِ أَقْدَامَهُمْ حِينَ أَصَابَ الرَّمْلَةَ الْغَيْثُ , فَكَانَ أَشَدَّ لَهَا» فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: 11]

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

996 - عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ عَلَيْكَ الْعِيرَ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ , قَالَ: فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ: لَا يَصْلُحُ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِمَ؟» قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ , وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ قَالَ: «صَدَقْتَ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

997 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ [الأنفال: 17] , قَالَ: «رَمَاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْحَصْبَاءِ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

998 - قَالَ: مَعْمَرٌ , وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: «مَا وَقَعَ مِنَ الْحَصْبَاءِ شَيْءٌ إِلَّا فِي عَيْنِ رَجُلٍ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

999 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: 19] , قَالَ: " اسْتَفْتَحَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ بِكَ , وَأَقْطَعَ لِلرَّحِمِ فَأَحْنِهِ الْيَوْمَ , يَعْنِي مُحَمَّدًا , أَوْ نَفْسَهُ , فَقَالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: 19] فَضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ عَوْذٌ وَمُعَوِّذٌ وَأَجْهَزْ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ "

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1000 - عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ [الأنفال: 11] , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «النُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ , وَالنُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ أَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1001 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: 17] قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ بِعَظْمٍ حَايِلٍ , فَقَالَ: اللَّهُ يُحْيِي هَذَا يَا مُحَمَّدُ , وَهُوَ رَمِيمٌ؟ وَهُوَ يَفُتُّ الْعَظْمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْيِيكَ , ثُمَّ يَبْعَثُكَ , ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ» , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , قَالَ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا لَأَقْتُلَنَّهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَلْ أَنَا قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1002 - عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] , قَالَ: " هِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: 16]

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1003 - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ الْكَلْبِيُّ: «يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ , وَبَيْنَ الْكُفْرِ , وَيَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1004 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] , قَالَ: «بَيْنَ الْمُؤْمِنِ , وَبَيْنَ الْكُفْرِ , وَبَيْنَ الْكَافِرِ , وَبَيْنَ الْإِيمَانِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1005 - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] , قَالَ: «يَحُولُ بَيْنَ الْكَافِرِ , وَطَاعَةِ اللَّهِ , وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِ , وَمَعْصِيَةِ اللَّهِ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1006 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: 25] أَنَّ الزُّبَيْرَ , قَالَ: «لَقَدْ نَزَلَتْ , وَمَا نَرَى أَحَدًا آمَنَ بِهَا , أَوْ نُفِعَ بِهَا» , قَالَ: «ثُمَّ خَلَفْنَا حَتَّى أَصَابَتْنَا خَاصَّةً»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1007 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , أَوْ قَتَادَةَ أَوْ كِلَيْهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 26] أَنَّهَا فِي يَوْمِ بَدْرٍ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمُ النَّاسُ , فَآوَاهُمُ اللَّهُ وَأَيَّدَهُمْ بِنَصْرِهِ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1008 - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , عَنْ وَهْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ [الأنفال: 26] , قَالَ: «فَارِسُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1009 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: 29] , قَالَ: «نَجَاةً»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1010 - عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: 29] , قَالَ: «مَخْرَجًا»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1011 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , وَعَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ , عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: 30] , قَالَ: " تَشَاوَرُوا فِيهِ لَيْلَةً , وَهُوَ بِمَكَّةَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلِ اقْتُلُوهُ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِجُوهُ , فَلَمَّا أَصْبَحُوا رَأَوْا عَلِيًّا فَرَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ " قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ , عَنْ مِقْسَمٍ , «أَنَّ عَلِيًّا حِينَ تَشَاوَرُوا فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ , وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَهُ , وَيَحْسَبُونَ أَنَّ عَلِيًّا هُوَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1012 - قَالَ سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ , عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: 30] , قَالَ: " لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْغَارِ أَمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَنَامَ فِي مَضْجَعِهِ , وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَهُ , فَإِذَا رَأَوْهُ نَائِمًا حَسِبُوا أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكُوهُ , فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَثَبُوا عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ , فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكُ؟ , قَالَ: لَا أَدْرِي , قَالَ: فَرَكِبُوا الصَّعْبَ , وَالذَّلُولَ فِي طَلَبِهِ "

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1013 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: 33] قَالَ: «لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ أَخْرَجَكَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ» ﴿

1014 - وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: 33] يَقُولُ: «مَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ لَا يَزَالُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَتُوبُ وَيَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1015 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: 35] , قَالَ: «الْمُكَاءُ الصَّفِيرُ , وَالتَّصْدِيَةُ التَّصْفِيقُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1016 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ , عَنْ مِقْسَمٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: 41] , قَالَ: «يَوْمَ يُفَرِّقُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1017 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: 42] , قَالَ: " شَفِيرُ الْوَادِي الْأَدْنَى , هُمْ بِشَفِيرِ الْوَادِي الْأَقْصَى يَقُولُ: " أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ أَسْفَلَ ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: 42] يَقُولُ: «أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ أَسْفَلَ مِنْهُمْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1018 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ [الأنفال: 43] , قَالَ: «أَرَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهُ فِي مَنَامِهِ قَلِيلًا , فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَصْحَابَهُ , وَكَانَ تَثْبِيتًا لَهُمْ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1019 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ [الأنفال: 43] , قَالَ: «سَلَّمَ أَمْرَهُ فِيهِمْ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1020 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46] , قَالَ: «رِيحُ الْحَرْبِ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1021 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: 47] , قَالَ: «هُمْ قُرَيْشٌ , أَبُو جَهْلٍ , وَأَصْحَابُهُ خَرَجُوا يَوْمَ بَدْرٍ»

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1022 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ﴾ [الأنفال: 48] , قَالَ الْكَلْبِيُّ: " إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ تَمَثَّلَ بِهِ الشَّيْطَانُ , وَقَالَ: لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ , وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَاثْبُتُوا فَلَمَّا رَأَى الْمَلَائِكَةَ ﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ [الأنفال: 48] , «فَذَلِكَ مِنْهُ كَذِبٌ فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ أَقْبَلُوا عَلَى سُرَاقَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1023 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: 49] , قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ لَمْ يَشْهَدُوا الْقِتَالَ يَوْمَ بَدْرٍ فَسُمُّوا مُنَافِقِينَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ

1024 - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ الْكَلْبِيُّ: «هُمْ قَوْمٌ كَانُوا أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ , ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ , فَلَمَّا رَأَوَا الْمُسْلِمِينَ» , قَالُوا: ﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: 49]

فصول الكتاب · 116 فصل · 498 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير عبد الرزاق الصنعاني · 498 صفحة
مَا جَاءَ فِيمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِسُورَةِ الْفَاتِحَةِ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
حَدِيثُ نُمْرُوذَ
وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ النِّسَاءِ
سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ الْأَنْعَامِ
سُورَةُ الْأَعْرَافِ
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
سُورَةُ التَّوْبَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ يُونُسَ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ
سُورَةُ هُودٍ
سُورَةُ يُوسُفَ
سُورَةُ الرَّعْدِ
سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ
سُورَةُ الْحِجْرِ
سُورَةُ النَّحْلِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ،
سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
سُورَةُ الْكَهْفِ
سُورَةُ مَرْيَمَ
سُورَةُ طَهَ
سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ
سُورَةُ الْحَجِّ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ قَدْ أَفْلَحَ
سُورَةُ النُّورِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ الْفُرْقَانِسُورَةُ الشُّعَرَاءِ
سُورَةُ النَّمْلِ
سُورَةُ الْقَصَصِ
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِسُورَةُ الرُّومِسُورَةُ لُقْمَانَسُورَةُ الم السَّجْدَةِ
سُورَةُ الْأَحْزَابِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ
سُورَةُ سَبَأٍ
سُورَةُ الْمَلَائِكَةِ
سُورَةُ يس
سُورَةُ الصَّافَّاتِ
سُورَةُ ص
سُورَةُ الزُّمَرِ
سُورَةُ حم الْمُؤْمِنِ
سُورَةُ حم فُصِّلَتْسُورَةُ حم عسق
سُورَةُ الزُّخْرُفِ
سُورَةُ الدُّخَانِسُورَةُ الْجَاثِيَةِسُورَةُ الْأَحْقَافِسُورَةُ مُحَمَّدٍ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْفَتْحِ وَهِيَ مَدَنِيَّةُسُورَةُ الْحُجُرَاتِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ قسُورَةُ الذَّارِيَاتِسُورَةُ الطُّورِسُورَةُ وَالنَّجْمِسُورَةُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
سُورَةُ الرَّحْمَنِ
سُورَةُ الْوَاقِعَةِسُورَةُ الْحَدِيدِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْحَشْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْحَوَارِيِّينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْجُمُعَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْمُنَافِقِينَ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ التَّغَابُنِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الطَّلَاقِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ التَّحْرِيمِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ تَبَارَكَسُورَةُ ن وَالْقَلَمِسُورَةُ الْحَاقَّةِسُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌسُورَةُ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًاسُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّسُورَةُ الْمُزَّمِّلِسُورَةُ الْمُدَّثِّرِسُورَةُ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِسُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِسُورَةُ الْمُرْسَلَاتِسُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَسُورَةُ وَالنَّازِعَاتِسُورَةُ عَبَسَسُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْسُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْسُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَسُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْسُورَةُ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِسُورَةُ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِسُورَةُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىسُورَةُ الْغَاشِيَةِسُورَةُ الْفَجْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِسُورَةُ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَاسُورَةُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ وَالضُّحَىسُورَةُ أَلَمْ نَشْرَحْسُورَةُ وَالتِّينِسُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَسُورَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ لَمْ يَكُنْ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ الْعَادِيَاتِسُورَةُ الْقَارِعَةِسُورَةُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُسُورَةُ وَالْعَصْرِسُورَةُ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍسُورَةُ الْفِيلِسُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍسُورَةُ أَرَأَيْتَسُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَسُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَسُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌسُورَةُ تَبَّتْسُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌسُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِسُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
جارٍ التحميل