[119/ب]
1266 - سمعت إسحاق يقول: السنة المجمع عليها: أن الله تبارك وتعالى فرض اجتناب وطئهن -يعني: الحيَّض- ويغتلسن إذا طهرن، فعرقها لا ينجّس شيئًا كعرق الجنب، وحكمها وحكم الجنب في ذلك سواء، وكان التشديد في أمر الحيَّض من المجوس ومشركي العرب في اجتنابهن خشية العرق وغير ذلك؛ حتى أنزل الله في ذلك آية المحيض، فصرن في كل أمرهن على ما كن عليه غير أنهم لا يصلين ولا يصمن ولا يوطأن، فإذا أصاب يد الحائض والجنب الماءُ، وأصاب بزاقها شيئًا، فهي في ذلك كسائر النساء، ولا ينجس عرق الحائض والجنب شيئًا، وأما عمل الحائض ومماستهن للرجال في غسل رؤوسهن وغير ذلك، فلا بأس بذلك، وقد بينت عائشة ذلك كما وصفنا، وكن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وهن حيَّض يرجلنه، وفيما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن حيضها ليس في يدها» بيان ما وصفنا، وكذلك وضعها الشيء في المسجد / ورفعها لا بأس به، غير أن لا يدخل جسدها كله المسجد؛ مساجد البيوت كانت أو الجماعات، ويكره مرورهن في المسجد إلا أن تحتاج كما يحتاج الجنب؛ لضرورته في طلب الماء لغسله أو لغسلها وما
الحديث: 1266 - الجزء: 1 - الصفحة: 624
أشبه ذلك، ولا ينبغي مرورها في المسجد لغير حاجة لأن ذلك كدخولها وجلوسها، وحكم الحائض والجنب في ذلك سواء.
1267 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا جرير، عن العلاء بن المسيب قال: سألت حمادًا: أتغسل الحائض ثيابها من عرقها؟ قال: لا، إنما يفعل ذلك المجوس.