أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروت

٣٧٦٠
أهون بذا الطاغوت لا عز اسمه
طاغوت ذي التعطيل والكفران
٣٧٦١
كم من أسير بل جريح بل قتيـ
ـل تحت ذا الطاغوت في الأزمان
٣٧٦٢
وترى الجبان يكاد يخلع قلبه
من لفظه تبا لكل جبان
٣٧٦٣
وترى المخنث حين يقرع سمعه
تبدو عليه شمائل النسوان
٣٧٦٤
ويظل منكوحا لكل معطل
ولكل زنديق أخي كفران
٣٧٦٥
وترى صبي العقل يفزعه اسمه
كالغول حين يقال للصبيان
٣٧٦٦
كفران هذا الاسم لا سبحانه
أبدا وسبحان العظيم الشان
٣٧٦٧
كم ذا التترس بالمحال أما ترى
قد مزقته كثرة السهمان
٣٧٦٨
جسم وتجسيم وتشبيه أما
تعيون من فشر ومن هذيان
٣٧٦٩
أنتم وضعتم ذلك الطاغـ
ـوت ثم به نفيتم موجب القرآن
٣٧٧٠
وجعلتموه شاهدا بل حاكما
هذا على من يا أولي العدوان
٣٧٧١
أعلى كتاب الله ثم رسوله
بالله فاستحيوا من الرحمن
٣٧٧٢
فقضاؤه بالجور والعدوان مثـ
ـل قيامه بالزور والعدوان
٣٧٧٣
وقيامه بالزور مثل قضائه
بالجور والعدوان والبهتان
٣٧٧٤
كم ذي الجعاجع ليس شيء تحتها
إلا الصدى كالبوم في الخربان
٣٧٧٥
ونظير هذا قول ملحدكم وقد
جحد الصفات لفاطر الأكوان
٣٧٧٦
لو كان موصوفا لكان مركبا
فالوصف والتركيب متحدان
٣٧٧٧
ذا المنجنيق وذلك الطاغوت قد
هدما دياركم إلى الأركان
٣٧٧٨
والله ربي قد أعان بكسر ذا
وبقطع ذا سبحان ذي الإحسان
٣٧٧٩
فلئن زعمتم أن هذا لازم
لمقالكم حقا لزوم بيان
٣٧٨٠
فلنا جوابات ثلاث كلها
معلومة الإيضاح والتبيان
٣٧٨١
منع اللزوم وما بأيديكم سوى
دعوى مجردة عن البرهان
٣٧٨٢
لا يرتضيها عالم أو عاقل
بل تلك حيلة مفلس فتان
٣٧٨٣
فلئن زعمتم أن منع لزومه
منكم مكابرة على البطلان
٣٧٨٤
فجوابنا الثاني امتناع النفي في
ما تدعون لزومه ببيان
٣٧٨٥
إن كان ذلك لازما للنص والملـ
ـزوم حق وهو ذو برهان
٣٧٨٦
والحق لازمه فحق مثله
أنى يكون الشيء ذا بطلان
٣٧٨٧
ويكون ملزوما به حقا فذا
عين المحال وليس في الإمكان
٣٧٨٨
فتعين الإلزام حينئذ على
قول الرسول ومحكم القرآن
٣٧٨٩
وجعلتم أتباعه مانسترا
خوف خوفا من التصريح بالكفران
٣٧٩٠
والله ما قلنا سوى ما قاله
هذي مقالتنا بلا كتمان
٣٧٩١
فجعلتموها جنة والقصد مفهـ
ـوم فنحن وقاية القرآن
٣٧٩٢
هذا وثالث ما نجيب به هو استـ
ـفساركم يا فرقة العرفان
٣٧٩٣
ماذا الذي تعنون بالجسم الذي
ألزمتمونا أوضحوا ببيان
٣٧٩٤
تعنون ما هو قائم بالنفس أو
عال على العرش العظيم الشان
٣٧٩٥
أو ذا الذي قامت به الأوصاف أو
صاف الكمال عديمة النقصان
٣٧٩٦
أو ما تركب من جواهر فردة
أو صورة حلت هيولى ثان
٣٧٩٧
أو ما هو الجسم الذي في العرف أو
في الوضع عند تخاطب بلسان
٣٧٩٨
أو ما هو الجسم الذي في الذهن ذا
ك يقال تعليم لذي الأذهان
٣٧٩٩
ماذا الذي في ذاك يلزم من ثبو
ت علوه من فوق كل مكان
٣٨٠٠
فأتوا بتعيين الذي هو لازم
فإذا تعين ظاهر التبيان
٣٨٠١
فأتوا ببرهانين برهان اللزو
م ونفي لازمه فذان اثنان
٣٨٠٢
والله لو نشرت لكم أشياخكم
عجزوا ولو واطاهم الثقلان
٣٨٠٣
إن كنتم أنتم فحولا فابرزوا
ودعوا الشكاوى حيلة النسوان
٣٨٠٤
وإذا اشتكيتم فاجعلوا الشكوى إلى
الوحيين لا القاضي ولا السلطان
٣٨٠٥
فنجيب بالتركيب حينئذ جوابا
شافيا فيه هدى الحيران
٣٨٠٦
الحق إثبات الصفات ونفيها
عين المحال وليس في الإمكان
٣٨٠٧
فالجسم إما لازم لثبوتها
فهو الصواب وليس ذا بطلان
٣٨٠٨
أو ليس يلزم من ثبوت صفاته
فشناعة الالتزام بالبهتان
٣٨٠٩
فالمنع في إحدى المقدمتين معـ
ـلوم البيان إذا بلا نكران
٣٨١٠
المنع إما في اللزوم أو انتقا
ء اللازم المنسوب للبطلان
٣٨١١
هذا هو الطاغوت قد أضحى كما
أبصرتموه بمنة الرحمن
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل