أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمن

٤٦٢٧
يا رب هم يشكوننا أبدا
ببغيهم وظلمهم إلى السلطان
٤٦٢٨
ويلبسون عليه حتى إنه
ليظنهم هم ناصرو الإيمان
٤٦٢٩
فيرونه البدع المضلة في قوا
لب سنة نبوية وقران
٤٦٣٠
ويرونه الإثبات للأوصاف في
أمر شنيع ظاهر النكران
٤٦٣١
فيلبسون عليه تلبيسين لو
كشفا له باداهم بطعان
٤٦٣٢
يا فرقة التلبيس لا حييتم
أبدا وحييتم بكل هوان
٤٦٣٣
لكننا نشكوهم وصنيعتهم
أبدا إليك فأنت ذو السلطان
٤٦٣٤
فاسمع شكايتنا وأشك محقنا
والمبطل اردده عن البطلان
٤٦٣٥
راجع به سبل الهدى والطف به
حتى تريه الحق ذا تبيان
٤٦٣٦
وارحمه وارحم سعيه المسكين قد
ضل الطريق وتاه في القيعان
٤٦٣٧
يا رب قد عم المصاب بهذه الآ
راء والشطحات والبهتان
٤٦٣٨
هجروا لها الوحيين والفطرات
والآثار لم يعبوا بذا الهجران
٤٦٣٩
قالوا وتلك ظواهر لفظية
لم تغن شيئا طالب البرهان
٤٦٤٠
فالعقل أولى أن يصار إليه من
هذي الظواهر عند ذي العرفان
٤٦٤١
ثم ادعى كل بأن العقل ما
قد قلته دون الفريق الثاني
٤٦٤٢
يا رب قد حار العباد بعقل من
يزنون وحيك فأت بالميزان
٤٦٤٣
وبعقل من يقضي عليك فكلهم
قد جاء بالمعقول والبرهان
٤٦٤٤
يا رب أرشدنا إلى معقول من
يقع التحاكم إننا خصمان
٤٦٤٥
جاؤوا بشبهات وقالوا إنها
معقولة ببدائه الأذهان
٤٦٤٦
كل يناقض بعضه بعضا وما
في الحق معقولان مختلفان
٤٦٤٧
وقضوا بها كذبا عليك وجرأة
منهم وما التفتوا إلى القرآن
٤٦٤٨
يا رب قد أوهى النفاة حبائل
القرآن والآثار والإيمان
٤٦٤٩
يا رب قد قلب النفاة الدين والإ
يمان ظهر منه فوق بطان
٤٦٥٠
يارب قد بغت النفاة وأجلبوا
بالخيل والرجل الحقير الشان
٤٦٥١
نصبوا الحبائل والغوائل للألى
أخذوا بوحيك دون قول فلان
٤٦٥٢
ودعوا عبادك أن يطيعوهم فمن
يعصيهم ساموه شر هوان
٤٦٥٣
وقضوا على من لم يقل بضلالهم
باللعن والتضليل والكفران
٤٦٥٤
وقضوا على أتباع وحيك بالذي
هم أهله لا عسكر الفرقان
٤٦٥٥
وقضوا بعزلهم وقتلهم وحبـ
ـسهم ونفيهم عن الأوطان
٤٦٥٦
وتلاعبوا بالدين مثل تلاعب الـ
ـحمر التي نفرت بلا أرسان
٤٦٥٧
حتى كأنهم تواصوا بينهم
يوصي بذلك أول للثاني
٤٦٥٨
هجروا كلامك مبتدع لمن
قد دان بالآثار والقرآن
٤٦٥٩
فكأنه فيما لديهم مصحف
في بيت زنديق أخي كفران
٤٦٦٠
أو مسجد بجوار قوم همهم
في الفسق لا في طاعة الرحمن
٤٦٦١
وخواصهم لم يقرؤوه تدبرا
بل للتبرك لا لفهم معان
٤٦٦٢
وعوامهم في الشبع أو في ختمة
أو تربة عوضا لذي الأثمان
٤٦٦٣
هذا وهم حرفية التجويد أو
صوتية الأنغام والألحان
٤٦٦٤
يا رب قد قالوا بأن مصاحف الإ
سلام ما فيها من القرآن
٤٦٦٥
إلا المداد وهذه الأوراق وال
جلد الذي قد سل من حيوان
٤٦٦٦
والكل مخلوق ولست بقائل
أصلا ولا حرفا من القرآن
٤٦٦٧
إن ذاك إلا قول مخلوق وهل
هو جبريل أو الرسول فذان
٤٦٦٨
قولان مشهوران قد قالتهما
أشياخهم يا محنة القرآن
٤٦٦٩
لو داسه رجل لقالوا لم يطأ
إلا المداد وكاغد الإنسان
٤٦٧٠
يا رب زالت حرمة القرآن من
تلك القلوب وحرمة الإيمان
٤٦٧١
وجرى على الأفواه منهم قولهم
ما بيننا لله من قرآن
٤٦٧٢
ما بيننا إلا الحكاية عنـ
ـه والتعبير ذاك عبارة بلسان
٤٦٧٣
هذا وما التالون عمالا به
إذ هم قد استغنوا بقول فلان
٤٦٧٤
إن كان قد جاز الحناجر منهم
فبقدر ما عقلوا من القرآن
٤٦٧٥
والباحثون فقدموا رأي الرجا
ل عليه تصريحا بلا كتمان
٤٦٧٦
عزلوه إذ ولوا سواه وكان ذا
ك العزل قائدهم إلى الخذلان
٤٦٧٧
قالوا ولم يحصل لنا منه يقيـ
ـن فهو معزول عن الإيقان
٤٦٧٨
إن اليقين قواطع عقلية
ميزانها هو منطق اليونان
٤٦٧٩
هذا دليل الرفع منه وهذه
أعلامه في آخر الأزمان
٤٦٨٠
يا رب من أهلوه حقا كي يرى
أقدامهم منا على الأذقان
٤٦٨١
أهلوه من لا يرتضي منه بديـ
ـلا فهو كافيهم بلا نقصان
٤٦٨٢
وهو الدليل لهم وهاديهم إلى الـ
إيمان والإيقان والعرفان
٤٦٨٣
هو موصل لهم إلى درك اليقيـ
ـن حقيقة وقواطع البرهان
٤٦٨٤
يا رب نحن العاجزون بحبهم
يا قلة الأنصار والأعوان
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل