أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليه

٥٧٢٢
يا أيها القارئ لها اجلس مجلس الـ
ـحكم الأمين أتى له الخصمان
٥٧٢٣
واحكم هداك الله حكما يشهد الـ
ـعقل الصريح به مع القرآن
٥٧٢٤
واحبس لسانك برهة عن كفره
حتى تعارضها بلا عدوان
٥٧٢٥
فإذا فعلت فعنده أمثالها
فنزال آخر دعوة الفرسان
٥٧٢٦
فالكفر ليس سوى العناد ورد ما
جاء الرسول به لقول فلان
٥٧٢٧
فانظر لعلك هكذا دون الذي
قد قالها فتفوز بالخسران
٥٧٢٨
فالحق شمس والعيون نواظر
لا تختفي إلا على العميان
٥٧٢٩
والقلب يعمى عن هداه مثل ما
تعمى وأعظم هذه العينان
٥٧٣٠
هذا وإني بعد ممتحن بأر
بعة وكلهم ذوو أضغان
٥٧٣١
فظ غليظ جاهل متمعلم
ضخم العمامة واسع الأردان
٥٧٣٢
متفيهق متضلع بالجهل ذو
صلع وذو جلح من العرفان
٥٧٣٣
مزجى البضاعة في العلوم وإنه
زاج من الإيهام والهذيان
٥٧٣٤
يشكو إلى الله الحقوق تظلما
من جهله كشكاية الأبدان
٥٧٣٥
من جاهل متطبب يفتي الورى
ويحيل ذاك على قضا الرحمان
٥٧٣٦
عجت فروج الخلق ثم دماؤهم
وحقوقهم منه إلى الديان
٥٧٣٧
ما عنده علم سوى التكفير والتـ
ـبديع والتضليل والبهتان
٥٧٣٨
فإذا تيقن أنه المغلوب عنـ
ـد تقابل الفرسان في الميدان
٥٧٣٩
قال اشتكوه إلى القضاة فإنهم
حكموا وإلا اشكوه للسلطان
٥٧٤٠
قولوا له هذا يحل الملك بل
هذا يزيل الملك مثل فلان
٥٧٤١
فاعقره من قبل اشتداد الأمر منـ
ـه بقوة الأتباع والأعوان
٥٧٤٢
وإذا دعاكم للرسول وحكمه
فادعوه كلكم لرأي فلان
٥٧٤٣
وإذا اجتمعتم في المجالس فالغبوا
والغوا إذا ما احتج بالقرآن
٥٧٤٤
واستنصروا بمحاضر وشهادة
قد أصلحت بالرفق والإتقان
٥٧٤٥
لا تسألوا الشهداء كيف تحملوا
وبأي وقت بل بأي مكان
٥٧٤٦
وارفوا شهادتهم ومشوا حالها
بل أصلحوها غاية الإمكان
٥٧٤٧
وإذا هم شهدوا فزكوهم ولا
تصغوا لقول الجارح الطعان
٥٧٤٨
قولوا العدالة منهم قطيعة
لسنا نعارضها بقول فلان
٥٧٤٩
ثبتت على الحكام بل حكموا بها
فالطعن فيها ليس ذا إمكان
٥٧٥٠
من جاء يقدح فيهم فليتخذ
ظهرا كمثل حجارة الصوان
٥٧٥١
وإذا هو استعدادهم فجوابكم
أتردها بعداوة الديان
٥٧٥٢
أو حاسد قد بات يغلي صدره
بعداوتي كالمرجل الملآن
٥٧٥٣
لو قلت هذا البحر قال مكذبا
هذا السراب يكون بالقيعان
٥٧٥٤
أو قلت هذي الشمس قال مباهتا
الشمس لم تطلع إلى ذا الآن
٥٧٥٥
أو قلت قال الله قال رسوله
غضب الخبيث وجاء بالكتمان
٥٧٥٦
أو حرف القرآن عن موضوعه
تحريف كذاب على القرآن
٥٧٥٧
صال النصوص عليه فهو بدفعها
متوكل بالدأب والديدان
٥٧٥٨
فكلامه في النص عند خلافه
من باب دفع الصائل الطعان
٥٧٥٩
فالقصد دفع النص عن مدلوله
كيلا يصول إذا التقى الزحفان
٥٧٦٠
والثالث الأعمى المقلد ذينك الر
جلين قائد زمرة العميان
٥٧٦١
فاللعن والتكفير والتبديع والتـ
ـضليل والتفسيق بالعدوان
٥٧٦٢
فإذا هم سألوه مستندا له
قال اسمعوا ما قاله الرجلان
٥٧٦٣
هذا ورابعهم وليس بكلبهم
حاشا الكلاب الآكلي الأنتان
٥٧٦٤
خنزير طبع في خليقة ناطق
متسوف بالكذب والبهتان
٥٧٦٥
كالكلب يتبعهم يشمشم أعظما
يرمونها والقوم للحمان
٥٧٦٦
يتفكهون بها رخيصا سعرها
ميتا بلا عوض ولا أثمان
٥٧٦٧
هو فضلة في الناس لا علم ولا
دين ولا تمكين ذي سلطان
٥٧٦٨
فإذا رأى شرا تحرك يبتغي
ذكرا كمثل تحرك الثعبان
٥٧٦٩
ليزول منه أذى الكساد فينفق الـ
ـكلب العقور على ذكور الضان
٥٧٧٠
فبقاؤه في الناس أعظم محنة
من عسكر يعزى إلى غازان
٥٧٧١
هذي بضاعة ضارب في الأرض يبـ
ـغي تاجرا يبتاع بالأثمان
٥٧٧٢
وجد التجار جميعهم قد سافروا
عن هذه البلدان والأوطان
٥٧٧٣
إلا الصعافقة الذين تكلفوا
أن يتجروا فينا بلا أثمان
٥٧٧٤
فهم الزبون لها فبالله ارحموا
من بيعة من مفلس مذيان
٥٧٧٥
يا رب فارزقها بحقك تاجرا
قد طاف بالآفاق والبلدان
٥٧٧٦
ما كل منقوش لديه أصفر
ذهبا يراه خالص العقيان
٥٧٧٧
وكذا الزجاج ودرة الغواص في
تمييزه ما إن هما مثلان
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل