منظومة · ابن القيم
فصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعة
٢٣١٢
ومن العجائب قولهم لمن اقتدى
بالوحي من أثر ومن قرآن
٢٣١٣
حشوية يعنون حشوا في الوجو
د وفضلة في أمة الإنسان
٢٣١٤
ويظن جاهلهم بأنهم حشوا
رب العباد بداخل الأكوان
٢٣١٥
إذ قولهم فوق العباد وفي السما
ء الرب ذو الملكوت والسلطان
٢٣١٦
ظن الحمير بأن في للظرف والر
حمن محوي بظرف مكان
٢٣١٧
والله لم يسمع ندا من فرقة
قالته في زمن من الأزمان
٢٣١٨
لا تبهتوا أهل الحديث به فما
ذا قولهم تبا لذي البهتان
٢٣١٩
بل قولهم إن السموات العلى
في كف خالق هذه الأكوان
٢٣٢٠
حقا كخردلة ترى في كف
ممسكها تعالى الله ذو السطان
٢٣٢١
أترونه المحصور بعد أم السما
يا قومنا ارتدعوا عن العداون
٢٣٢٢
كم ذا مشبهة وكم حشوية
فالبهت لا يخفى على الرحمن
٢٣٢٣
يا قوم إن كان الكتاب وسنة
المختار حشوا فاشهدوا ببيان
٢٣٢٤
أنا بحمد إلهنا حشوية
صرف بلا جحد ولا كتمان
٢٣٢٥
تدرون من سمت شيوخكم
بهذا الاسم في الماضي من الأزمان
٢٣٢٦
سمى به ابن عبيد الله عبد الله ذا
ك ابن الخليفة طارد الشيطان
٢٣٢٧
فورثتم عمرا كما ورثوا لعبد
الله أنى يستوي الإرثان
٢٣٢٨
تدرون من أولى بهذا الاسم وهـ
ـو مناسب أحواله بوزان
٢٣٢٩
من قد حشا الأوراق والأذهان من
بدع تخالف موجب القرآن
٢٣٣٠
هذا هو الحشوي لا أهل الحد
يث أئمة الإسلام والإيمان
٢٣٣١
وردوا عذاب مناهل السنن التي
ليست زبالة هذه الأذهان
٢٣٣٢
ووردتم القلوط مجرى كل ذي الـ
ـأوساخ والأقذار والأنتان
٢٣٣٣
وكسلتم أن تصعدوا للورد من
رأس الشريعة خيبة الكسلان