أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب

٢٠٥٨
وتمسكوا بظواهر المنقول عن
أشياخهم كتمسك العميان
٢٠٥٩
وأبو بأن يتمسكوا بظواهر
النصين واعجبا من الخذلان
٢٠٦٠
قول الشيوخ محرم تأويله
إذ قصدهم للشرح والتبيان
٢٠٦١
فإذا تأولنا عليهم كان إبطـ
ـالا لما راموا بلا برهان
٢٠٦٢
فعلى ظواهرها تمر نصوصهم
وعلى الحقيقة حملها لبيان
٢٠٦٣
يا ليتهم أجروا نصوص الوحي
ذا المجرى من الآثار والقرآن
٢٠٦٤
بل عندهم تلك النصوص ظواهر
لفظية عزلت عن الإيقان
٢٠٦٥
لم تغن شيئا طالب الحق الذي
يبغي الدليل ومقتضى البرهان
٢٠٦٦
فانظر إلى الأعراف ثم ليوسف
والكهف وافهم مقتضى القرآن
٢٠٦٧
وسطوا على الوحيين بالتحريف إذ
سموه تأويلا بوضع ثان
٢٠٦٨
فإذا مررت بآل عمران فهمـ
ـت القصد فهم موفق رباني
٢٠٦٩
وعلمت أن حقيقة التأويل تبـ
ـين الحقيقة لا المجاز الثاني
٢٠٧٠
ورأيت تأويل النفاة مخالفا
لجميع هذا ليس يجتمعان
٢٠٧١
اللفظ هم أنشوا له معنى بذا
ك الاصطلاح وذاك أمر دان
٢٠٧٢
وأتو إلى الإحاد في الأسماء
والتحريف للألفاظ بالبهتان
٢٠٧٣
فكسوه هذا اللفظ تلبيسا وتد
ليسا على العميان والعوران
٢٠٧٤
فاستن كل منافق ومكذب
من باطني قرمطي جان
٢٠٧٥
في ذا بسنتهم وسمى جحده
للحق تأويلا بلا فرقان
٢٠٧٦
وأتى بتأويل كتأويلاتهم
شبرا بشبر صارخا بأذان
٢٠٧٧
إنا تأولنا كما أولتم
فأتوا نحاكمكم إلى الوزان
٢٠٧٨
في الكفتين نحط تأويلاتنا
وكذاك تأويلاتكم بوزان
٢٠٧٩
هذا وقد أقررتم أنا بأيـ
ـدينا صريح العدل والميزان
٢٠٨٠
وغدوتم فيه تلاميذا لنا
أو ليس ذلك منطق اليونان
٢٠٨١
منا تعلمتم ونحن شيوخكم
لا تجحدونا منة الإحسان
٢٠٨٢
فسلوا مباحثكم سؤال تفهم
وسلوا القواعد ربة الأركان
٢٠٨٣
من أين جاءتكم وأين أصولها
وعلى يدي من يا أولي النكران
٢٠٨٤
فلأي شيء نحن كفار
وأنتم مؤمنون ونحن متفقان
٢٠٨٥
إن النصوص أدلة لفظية
لم تفض قط بنا إلى إيقان
٢٠٨٦
فلذاك حكمنا العقول وأنتم
أيضا كذاك فنحن مصطلحان
٢٠٨٧
فلأي شيء قد رميتم بيننا
حرب الحروب ونحن كالإخوان
٢٠٨٨
الأصل معقول ولفظ الوحي معـ
ـزول ونحن وأنتم صنوان
٢٠٨٩
لا بالنصوص نقول نحن وأنتم
أيضا كذاك فنحن مصطلحان
٢٠٩٠
فذروا عداوتنا فإن وراءنا
ذاك العدو الثقل ذي الأضغان
٢٠٩١
فهم عدوكم وهم أعداؤنا
فجميعنا في حربهم سيان
٢٠٩٢
تلك المجسمة الألى قالوا بأن
الله فوق جميع ذي الأكوان
٢٠٩٣
وإليه يصعد قولنا وفعالنا
وإليه ترقى روح ذي الإيمان
٢٠٩٤
وإليه قد عرج الرسول حقيقة
وكذا ابن مريم مصعد الأبدان
٢٠٩٥
وكذاك قالوا إنه بالذات فو
ق العرش قدرته بكل مكان
٢٠٩٦
وكذاك ينزل كل آخر ليلة
نحو السماء فها هنا جهتان
٢٠٩٧
للابتداء والانتهاء وذان للأ
جسام أين الله من هذان
٢٠٩٨
وكذاك قالوا إنه متكلم
قام الكلام به فيا إخوان
٢٠٩٩
أيكون ذاك بغير حرف أم بلا
صوت فهذا ليس في الإمكان
٢١٠٠
وكذلك قالوا ما حكينا عنهم
من قبل قول مشبه الرحمن
٢١٠١
فذروا الحراب لنا وشدوا كلنا
جمعا عليهم حملة الفرسان
٢١٠٢
حتى نسوقهم بأجمعنا إلى
وسط العرين ممزقي اللحمان
٢١٠٣
فلقد كوونا بالنصوص وما لنا
بلقائها أبد الزمان يدان
٢١٠٤
كم ذا يقال الله قال رسوله
من فوق أعناق لنا وبنان
٢١٠٥
إذ نحن قلنا أرسطو المعـ
ـلم أولا أو قال ذاك الثاني
٢١٠٦
وكذاك إن قلنا ابن سينا قال ذا
أو قاله الرازي ذو التبيان
٢١٠٧
قالوا لنا قال الرسول وقال في
القرآن كيف الدفع للقرآن
٢١٠٨
وكذاك أنتم منهم أيضا بهذا
المنزل الضنك الذي تريان
٢١٠٩
إن جئتموهم بالعقول أتوكم
بالنص من أثر ومن قرآن
٢١١٠
فتحالفوا إنا عليهم كلنا
حزب ونحن وأنتم سلمان
٢١١١
فإذا فرغنا منهم فخلافنا
سهل فنحن وأنتم إخوان
٢١١٢
فالعرش عند فريقنا وفريقكم
ما فوقه أحد بلا كتمان
٢١١٣
ما فوقه شيء سوى العدم الذي
لا شيء في الأعيان والأذهان
٢١١٤
ما الله موجود هناك وإنما
العدم لمحقق فوق ذي الأكوان
٢١١٥
والله معدوم هناك حقيقة
بالذات عكس مقالة الديصان
٢١١٦
هذا هو التوحيد عند فريقنا
وفريقكم وحقيقة العرفان
٢١١٧
وكذا جماعتنا على التحقيق
في التوراة والإنجيل والفرقان
٢١١٨
ليست كلام الله بل فيض من
الفعال أو خلق من الأكوان
٢١١٩
فالأرض ما فيها له قول ولا
فوق السما للخلق من ديان
٢١٢٠
بشر أتى بالوحي وهو كلامه
في ذاك نحن وأنتم مثلان
٢١٢١
ولذاك قلنا إن رؤيتنا له
عين المحال وليس في الإمكان
٢١٢٢
وزعمتم أنا نراه رؤية المعدوم
لا الموجود في البرهان
٢١٢٣
إذ كل مرئي يقوم بنفسه
أو غيره لا بد في البرهان
٢١٢٤
من أن يقابل من يراه حقيقة
من غير بعد مفرط وتدان
٢١٢٥
ولقد تساعدنا على إبطال ذا
أنتم ونحن فما هنا قولان
٢١٢٦
أما البلية فهي قول مجسم
قال القران بدا من الرحمن
٢١٢٧
هو قوله وكلامه منه بدا
لفظا ومعنى ليس يفترقان
٢١٢٨
سمع الأمين كلامه منه وأد
اه بالى المختار من إنسان
٢١٢٩
فله الأداء كما الأدا لرسوله
والقول قول الله ذي السلطان
٢١٣٠
هذا الذي قلنا وأنتم إنه
عين المحال وذاك ذو بطلان
٢١٣١
فإذا تساعدنا جميعا أنه
ما بيننا لله من قرآن
٢١٣٢
إلا كبيت الله إضافة المخلوق
لا الأوصاف للديان
٢١٣٣
فعلام هذا الحرب فيما بيننا
مع ذا الوفاق ونحن مصطلحان
٢١٣٤
فإذا أبيتم سلمنا فتحيزوا
لمقالة التجسيم بالإذعان
٢١٣٥
عودوا مجسمة وقولوا ديننا الـ
إثبات دين مشبه الديان
٢١٣٦
أو لا فلا منا ولا منهم وذا
شأن المنافق إذ له وجهان
٢١٣٧
هذا يقول مجسم وخصومه
ترميه بالتعطيل والكفران
٢١٣٨
هو قائم هو قاعد هو جاحد
هو مثبت تلقاه ذا ألوان
٢١٣٩
يوما بتأويل يقول وتارة
يسطو على التأويل بالنكران
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل