أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في الإشارة إلى ذلك من السنة

١٦٩٢
واذكر حديثا في الصحيح تضمّنت
كلماته تكذيب ذي البهتان
١٦٩٣
لما قضى الله الخليقة ربنا
كتبت يداه كتاب ذي الإحسان
١٦٩٤
وكتابه هو عنده وضع على العـ
ـرش المجيد الثابت الأركان
١٦٩٥
إني أنا الرحمن تسبق رحمتي
غضبي وذاك لرأفتي وحناني
١٦٩٦
ولقد أشار نبينا في خطبة
نحو السماء بأصبع وبنان
١٦٩٧
مستشهدا رب السموات العلى
ليرى ويسمع قوله الثقلان
١٦٩٨
أترى أمسى للسما مستشهدا
أم للذي هو فوق ذي الأكوان
١٦٩٩
ولقد أتى في رقية المرضـ
ـى عن الهادي المبين أتم ما تبيان
١٧٠٠
نص بأن الله فوق سمائه
فاسمعه إن سمعت لك الأذنان
١٧٠١
ولقد أتى خبر رواه عمه العبـ
ـاس صنو أبيه ذو الإحسان
١٧٠٢
أن السموات العلى من فوقهـ
ـا الكرسي عليه العرش للرحمن
١٧٠٣
والله فوق العرش ينظر خلقه
فانظره إن سمحت لك العينان
١٧٠٤
واذكر حديث حصين بن المنـ
ـذر الثقة الرضى أعني أبا عمران
١٧٠٥
إذ قال ربي في السماء لرغبتي
ولرهبتي أدعوه كل أوان
١٧٠٦
فأقره الهادي البشير ولم يقل
أنت المجسم قائل بمكان
١٧٠٧
حيزت بل جيهت بل شبهت بل
جسمت لست بعارف الرحمن
١٧٠٨
هذي مقالتهم لمن قد قال ما
قد قاله حقا أبو عمران
١٧٠٩
فالله يأخذ حقه منهم ومن
أتباعهم فالحق للرحمن
١٧١٠
واذكر شهادته لمن قال ربـ
ـي في السما بحقيقة الإيمان
١٧١١
وشهادة العدل المعطل للذي
قد قال ذا بحقيقة الكفران
١٧١٢
واحكم بأيهما تشاء وإنني
لأراك تقبل شاهد البطلان
١٧١٣
إن كنت من أتباع جهم صـ
ـاحب التعطيل والعدوان والبهتان
١٧١٤
واذكر حديثا لابن إسحاق الرضى
ذاك الصدوق الحافظ الرباني
١٧١٥
في قصة استسقائهم يستشفعو
ن إلى الرسول بربه المنان
١٧١٦
فاستعظم المختار ذاك وقال شأ
ن الله رب العرش أعظم شأن
١٧١٧
الله فوق العرش فوق سمائه
سبحان ذي الملكوت والسلطان
١٧١٨
ولعرشه منه أطيط مثل ما
قد أط رحل الراكب العجلان
١٧١٩
لله ما لقي ابن إسحاق من
الجهمي إذ يرميه بالعدوان
١٧٢٠
ويظل يمدحه إذا كان الذي
يروي يوفق مذهب الطعان
١٧٢١
كم قد رأينا منهم أمثال ذا
فالحكم لله العلي الشان
١٧٢٢
هذا هو التطفيف لا التطفيف في
ذرع ولا كيل ولا ميزان
١٧٢٣
واذكر حديث نزوله نصف الدجى
في ثلث ليل آخر أو ثان
١٧٢٤
فنزول رب ليس فوق سمائه
في العقل ممتنع وفي القرآن
١٧٢٥
واذكر حديث الصادق ابن رواحة
في شأن جارية لدى الغشيان
١٧٢٦
فيه الشهادة أن عرش الله فو
ق الماء خارج هذه الأكوان
١٧٢٧
والله فوق العرش جل جلاله
سبحانه عن نفي ذا البهتان
١٧٢٨
ذكر ابن عبد البر في استيعابه
هذا وصححه بلا نكران
١٧٢٩
وحديث معراج الرسول فثابت
وهو الصريح بغاية التبيان
١٧٣٠
وإلى إله العرش كان عروجه
لم يختلف من صحبه رجلان
١٧٣١
واذكر بقصة خندق حكما جرى
لقريظة من سعد الرباني
١٧٣٢
شهد الرسول بأن حكم إلهنا
من فوق سبع وفقه بوزان
١٧٣٣
واذكر حديثا للبراء رواه
أصحاب المساند منهم الشيباني
١٧٣٤
وأبو عوانة ثم حاكمنا الرضي
وأبو نعيم الحافظ الرباني
١٧٣٥
قد صححوه وفيه نص ظاهر
ما لم يحرفه أولوا العدوان
١٧٣٦
في شأن روح العبد عند وداعها
وفراقها لمساكن الأبدان
١٧٣٧
فتظل تصعد في سماء فوقها
أخرى إلى خلاقها الرحمن
١٧٣٨
حتى تصير إلى سماء ربها
فيها وهذا نصه بأمان
١٧٣٩
واذكر حديثا في الصحيح وفيه
تحذير لذات البعل من هجران
١٧٤٠
من سخط رب في السماء على التي
هجرت بلا ذنب ولا عدوان
١٧٤١
واذكر حديثا قد رواه جابر
فيه الشفاء لطالب الإيمان
١٧٤٢
في شأن أهل الجنة العليا وما
يلقون من فضل ومن إحسان
١٧٤٣
بيناهم في عيشهم ونعيمهم
وإذا بنور ساطع الغشيان
١٧٤٤
لكنهم رفعوا إليه رؤوسهم
فإذا هو الرحمن ذو الغفران
١٧٤٥
فيسلم الجبار جل جلاله
حقا عليهم وهو ذو الإحسان
١٧٤٦
واذكر حديثا قد رواه الشافعي
طريقه فيه أبو اليقظان
١٧٤٧
في فضل يوم الجمعة الذي
بالفضل قد شهدت له النصان
١٧٤٨
يوم استواء الرب جل جلاله
حقا على العرش العظيم الشان
١٧٤٩
واذكر مقالته ألست أمين من
فوق السماء الواحد الرحمن
١٧٥٠
واذكر حديث أبي رزين ثم
سقه بطوله كم فيه من عرفان
١٧٥١
والله ما لمعطل بسماعه
أبدا قوى إلا على النكران
١٧٥٢
فأصول دين نبينا فيه أتت
في غاية الإيضاح والتبيان
١٧٥٣
وبطوله قد ساقه ابن إمامنا
في سنة والحافظ الطبراني
١٧٥٤
وكذا أبو بكر بتاريخ له
وأبوه ذاك زهير الرباني
١٧٥٥
واذكر كلام مجاهد في قوله
أقم الصلاة وتلك في سبحان
١٧٥٦
في ذكر تفسير المقام لأحمد
ما قيل ذا بالرأي والحسبان
١٧٥٧
إن كان تجسيما فإن مجاهدا
هو شيخهم بل شيخه الفوقاني
١٧٥٨
وقد أتى ذكر الجلوس به وفي
أثر رواه جعفر الرباني
١٧٥٩
أعني ابن عم نبينا وبغيره
أيضا والحق ذو التبيان
١٧٦٠
والدارقطني الإمام يثبت الآثار
في ذا الباب غير جبان
١٧٦١
وله قصيد ضمنت هذا وفيها
لست للمروي ذا نكران
١٧٦٢
وجرت لذلك فتنة في وقته
من فرقة التعطيل والعدوان
١٧٦٣
والله ناصر دينه وكتابه
ورسوله في سائر الأزمان
١٧٦٤
لكن بمحنة حزبه من حربه
ذا حكمة مذ كانت الفئتان
١٧٦٥
وقد اقتصرت على يسير
من كثير فائت للعد والحسبان
١٧٦٦
ما كل هذا قابل التأويل
والتحريف فاستحيوا من الرحمن
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل