منظومة · ابن القيم
فصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشه
١١١٢
ولقد أتانا عشر أنواع من
المنقول في فوقية الرحمن
١١١٣
مع مثلها أيضا تزيد بواحد
ها نحن نسردها بلا كتمان
١١١٤
منها استواء الرب فوق العرش في
سبع أتت في محكم القرآن
١١١٥
وكذلك اطردت بلا لام ولو
كانت بمعنى اللام في الأذهان
١١١٦
لأتت بها في موضع كي يحمل الـ
باقي عليها بالبيان الثاني
١١١٧
ونظير ذا إضمارهم في موضع
حملا على المذكور في التبيان
١١١٨
لا يضمرون مع اطراد دون ذكر
المضمر المحذوف دون بيان
١١١٩
بل في محل الحذف يكثر ذكره
فإذا هم ألفوه إلف لسان
١١٢٠
حذفوه تخفيفا وإيجازا فلا
يخفى المراد به على الإنسان
١١٢١
هذا ومن عشرين وجها يبطل
التفسير باستولى لذي العرفان
١١٢٢
قد أفرد بمصنف لإمام هذا
الشأن بحر العالم الرباني
١١٢٣
هذا وثانيها صريح علوه
وله بحكم صريحه لفظان
١١٢٤
لفظ العلي ولفظه الأعلى معر
فة لقصد بيان
١١٢٥
إن العلو له بمطلقه على التـ
ـعميم والإطلاق بالبرهان
١١٢٦
وله العلو من الوجوه جميعها
ذاتا وقهرا مع علو الشان
١١٢٧
لكن نفاة علوه سلبوه إكـ
مال العلو فصار ذا نقصان
١١٢٨
حاشاه من إفك النفاة وسلبهم
فله الكمال المطلق الرباني
١١٢٩
وعلوه فوق الخليقة كلها
فطرت عليه الخلق والثقلان
١١٣٠
لا يستطيع معطل تبديلها
أبدا وذلك سنة الرحمن
١١٣١
كل إذا ما نابه أمر يرى
متوجها بضرورة الإنسان
١١٣٢
نحو العلو فليس يطلب خلفه
وأمامه أو جانب الإنسان
١١٣٣
ونهاية الشبهات تشكيك وتخميش
وتغبير على الإيمان
١١٣٤
لا يستطيع تعارض المعلوم والـ
معقول عند بدائه الإنسان
١١٣٥
فمن المحال القدح في المعلوم
بالشبهات هذا بين البطلان
١١٣٦
وإذا البدائه قابلتها هذه
الشبهات لم تحتج إلى بطلان
١١٣٧
شتان بين مقالة أوصى بها
بعض لبعض أول للثاني
١١٣٨
ومقالة فطر الإله عباده
حقا عليها ما هما عدلان
١١٣٩
هذا وثالثها صريح الفوق مصـ
حوبا بمن وبدونها نوعان
١١٤٠
إحداهما هو قابل التأويل والأ
صل الحقيقة وحدها ببيان
١١٤١
فإذا ادعى تأويل ذلك مدع
لم تقبل الدعوى بلا برهان
١١٤٢
لكنما المجرور ليس بقابل التأ
ويل في لغة وعرف لسان
١١٤٣
وأصخ لفائدة جليل قدرها
تهديك للتحقيق والعرفان
١١٤٤
إن الكلام إذا أتى بسياقه
يبدي المراد لمن له أذنان
١١٤٥
أضحى كنص قاطع لا يقبل
التأويل يعرف ذا أولو الأذهان
١١٤٦
فسياقة الألفاظ مثل شواهد ال
أحوال إنهما لنا صنوان
١١٤٧
إحداهما للعين مشهود بها
لكن ذاك لمسمع الإنسان
١١٤٨
فإذا أتى التأويل بعد سياقة
تبدي المراد أتى على استهجان
١١٤٩
وإذا أتى الكتمان بعد شواهد ال
أحوال كان كأقبح الكتمان
١١٥٠
فتأمل الألفاظ وانظر ما الذي
سيقت له إن كنت ذا عرفان
١١٥١
والفوق وصف ثابت بالذات من
كل الوجوه لفاطر الأكوان
١١٥٢
لكن نفاة الفوق ما وافوا به
جحدوا كمال الفوق للديان
١١٥٣
بل فسروه بأن قدر الله أعـ
لى لا بفوق الذات للرحمن
١١٥٤
قالوا وهذا مثل قول الناس في
ذهب يرى من خالص العقبان
١١٥٥
هو فوق جنس الفضة البيضاء لا
بالذات بل في مقتضى الأثمان
١١٥٦
والفوق أنواع ثلاث كلها
لله ثابتة بلا نكران
١١٥٧
هذا الذي قالوا وفوق القهر وال
فوقية العليا على الأكوان
١١٥٨
هذا ورابعها عروج الروح وال
أملاك صاعدة إلى الرحمن
١١٥٩
ولقد أتى في سورتين كلاهما
اشتملا على التقدير بالأزمان
١١٦٠
في سورة فيها المعارج قدرت
خمسين ألفا كامل الحسبان
١١٦١
وبسجدة التنزيل ألفا قدرت
فلأجل ذا قالوا هما يومان
١١٦٢
يوم المعاد بذي المعارج ذكره
واليوم في تنزيل في ذا الآن
١١٦٣
وكلاهما عندي فيوم واحد
وعروجهم فيه إلى الديان
١١٦٤
فالألف فيه مسافة لنزولهم
وصعودهم نحو الرفيع الداني
١١٦٥
هذي السماء فإنها قد قدرت
خمسين في عشر وذا صنفان
١١٦٦
لكنما الخمسون ألف مسافة
السبع الطباق وبعد ذي الأكوان
١١٦٧
من عرش رب العالمين إلى الثرى
عند الحضيض الأسفل التحتاني
١١٦٨
واختار هذا القول في تفسيره
البغوي ذاك العالم الرباني
١١٦٩
ومجاهد قد قال هذا القول
لكن ابن اسحاق الجليل الشان
١١٧٠
قال المسافة بيننا والعرش ذا
المقدار في سير من الإنسان
١١٧١
والقول الأول قول عكرمة وقو
ل قتادة وهما لنا علمان
١١٧٢
واختاره الحسن الرضا ورواه عن
بحر العلوم مفسر القرآن
١١٧٣
ويرجع القول الذي قد قاله
ساداتنا في فرقهم أمران
١١٧٤
أحداهما ما في الصحيح لمانع
لزكاته من هذه الأعيان
١١٧٥
يكوى بها يوم القيامة ظهره
وجبينه وكذلك الجنبان
١١٧٦
خمسون ألفا قدر ذاك اليوم في
هذا الحديث وذاك ذو تبيان
١١٧٧
فالظاهر اليومان في الوجهين يو
م واحد ما إن هما يومان
١١٧٨
قالوا وإيراد السياق يبين المضـ
ـمون منه بأوضح التبيان
١١٧٩
فانظر إلى الإضمار ضمن يرونه
ونراه ما تفسيره ببيان
١١٨٠
فاليوم بالتفسير أولى من عذا
ب واقع للقرب والجيران
١١٨١
ويكون ذكر عروجهم في هذه الدنيـ
ـا ويوم قيامة الأبدان
١١٨٢
فنزولهم أيضا هنالك ثابت
كنزولهم أيضا هنا للشان
١١٨٣
وعروجهم بعد القضا كعروجهم
أيضا هنا فلهم إذاً شأنان
١١٨٤
ويزول هذا السقف يوم معادنا
فعروجهم للعرش والرحمن
١١٨٥
هذا وما اتضحت لدي وعلمها المـ
ـوكول بعد لمنزل القرآن
١١٨٦
وأعوذ بالرحمن من جزم بلا
علم وهذا غاية الإمكان
١١٨٧
والله أعلم بالمراد بقوله
ورسوله المبعوث بالفرقان
١١٨٨
هذا وخامسها صعود كلامنا
بالطيبات إليه والإحسان
١١٨٩
وكذا صعود الباقيات الصالحا
ت إليه من أعمال ذي الإيمان
١١٩٠
وكذا صعود تصدق من طيب
أيضا إليه عند كل أوان
١١٩١
وكذا عروج ملائك قد وكلوا
منا بأعمال وهم بدلان
١١٩٢
فإليه تعرج بكرة وعشية
والصبح يجمعهم على القرآن
١١٩٣
كي يشهدون ويعرجون إليه بالأعمـ
ـال سبحان العظيم الشان
١١٩٤
وكذاك سعي الليل يرفعه إلى الـ
ـرحمن من قبل النهار الثاني
١١٩٥
وكذاك سعي اليوم يرفعه له
من قبل ليل حافظ الإنسان
١١٩٦
وكذلك معراج الرسول إليه حـ
ـق ثابت ما فيه من نكران
١١٩٧
بل جاوز السبع الطباق وقد دنى
منه إلى أن قدرت قوسان
١١٩٨
بل عاد من موسى إليه صاعدا
خمسا عداد الفرض في الحسبان
١١٩٩
وكذاك رفع الروح عيسى المرتضى
حقا إليه جاء في القرآن
١٢٠٠
وكذاك تصعد روح كل مصدق
لما تفوز بفرقة الأبدان
١٢٠١
حقا إليه كي تفوز بقربه
وتعود يوم العرض للجثمان
١٢٠٢
وكذا دعا المضطر أيضا صاعد
أبدا إليه عند كل أوان
١٢٠٣
وكذا دعا المظلوم أيضا صاعد
حقا إليه قاطع الأكوان
١٢٠٤
هذا وسادسها وسابعها النزول
كذلك التنزيل للقرآن
١٢٠٥
والله أخبرنا بأن كتابه
تنزيله بالحق والبرهان
١٢٠٦
أيكون تنزيلا وليس كلام من
فوق العباد أذاك ذو إمكان
١٢٠٧
أيكون تنزيلا من الرحمن والر
حمن ليس مباين الأكوان
١٢٠٨
وكذا نزول الرب جل جلاله
في النصف من ليل وذاك الثاني
١٢٠٩
فيقول لست بسائل غيري بأحـ
ـوال العباد أنا العظيم الشان
١٢١٠
من ذاك يسألني فيعطى سؤله
من ذا يتوب إلي من عصيان
١٢١١
من ذاك يسألني فأغفر ذنبه
فأنا الودود الواسع الغفران
١٢١٢
من ذا يريد شفاءه من سقمه
فأنا القريب مجيب من ناداني
١٢١٣
ذا شأنه سبحانه وبحمده
حتى يكون الفجر فجرا ثان
١٢١٤
يا قوم ليس نزوله وعلوه
حقا لديكم بل هما عدمان
١٢١٥
وكذا يقول ليس شيئا عندكم
لا ذا ولا قول سواه ثان
١٢١٦
كل مجاز لا حقيقة تحته
أول وزد وانقص بلا برهان
١٢١٧
هذا وثامنها بسورة غافر
هو رفعة الدرجات للرحمن
١٢١٨
درجاته مرفوعة كمعارج
أيضا له وكلاهما رفعان
١٢١٩
وفعيل فيها ليس معنى فاعل
وسياقها يأباه ذو التبيان
١٢٢٠
لكنها مرفوعة درجاته
لكمال رفعته على الأكوان
١٢٢١
هذا هو القول الصحيح فلا تحد
عنه وخذ معناه في القرآن
١٢٢٢
فنظيرها المبدي لنا تفسيرها
في ذي المعارج ليس يفترقان
١٢٢٣
والروح والأملاك تصعد في معا
رجه إليه جل ذو السلطان
١٢٢٤
ذا رفعة الدرجات حقا ما هما
إلا سواء أو هما شبهان
١٢٢٥
فخذ الكتاب ببعضه بعضا كذا
تفسير أهل العلم للقرآن
١٢٢٦
هذا وتاسعها النصوص بأنه
فوق السماء وذا بلا حسبان
١٢٢٧
فاستحضر الوحيين وأنظر ذاك تلقـ
ـاه مبينا واضح التبيان
١٢٢٨
ولسوف نذكر بعض ذلك عن قر
يب كي تقوم شواهد الإيمان
١٢٢٩
وإذا أتتك فلا تكن مستوحشا
منها ولا تك عندها بجبان
١٢٣٠
ليست تدل على انحصار إلهنا
عقلا ولا عرفا ولا بلسان
١٢٣١
إذ أجمع السلف الكرام بأن معنـ
ـاها كمعنى الفوق بالبرهان
١٢٣٢
أو أن لفظ سمائه يعنى به
نفس العلو المطلق الحقاني
١٢٣٣
والرب فيه وليس يحصره من الـ
ـمخلوق شيء عز ذو السلطان
١٢٣٤
كل الجهات بأسرها عدمية
في حقه هو فوقها ببيان
١٢٣٥
قد بان عنها كلها فهو المحيـ
ـط ولا يحاط بخالق الأكوان
١٢٣٦
ما ذاك ينقم بعد ذو التعطيل من
وصف العلو لربنا الرحمن
١٢٣٧
أيرد ذو عقل سليم قط ذا
بعد التصور يا أولي الأذهان
١٢٣٨
والله ما رد امرؤ هذا بغـ
ير الجهل أو بحمية الشيطان
١٢٣٩
هذا وعاشرها اختصاص البعض من
أملاكه بالعند للرحمن
١٢٤٠
وكذا اختصاص كتاب رحمته
بعند الله فوق العرش ذو تبيان
١٢٤١
لو لم يكن سبحانه فوق الورى
كانوا جميعا عند ذي السلطان
١٢٤٢
ويكون عند الله إبليس وجبريل
هما في العند مستويان
١٢٤٣
وتمام ذاك القول أن محبة الرحمن
عين إرادة الأكوان
١٢٤٤
وكلاهما محبوبه ومراده
وكلاهما هو عنده سيان
١٢٤٥
إن قلتم عندية التكوين
فالذاتان عند الله مخلوقان
١٢٤٦
أو قلتم عندية التقريب تقريب
الحبيب وما هما عدلان
١٢٤٧
فالحب عندكم المشيئة نفسها
وكلاهما في حكمهما مثلان
١٢٤٨
لكن منازعكم يقول بأنها
عندية حقا بلا روغان
١٢٤٩
جمعت له حب الإله وقربه
من ذاته وكرامة الإحسان
١٢٥٠
والحب وصف وهو غير مشيئة
والعند قرب ظاهر التبيان
١٢٥١
هذا وحادي عشرهن إشارة
نحو العلو بإصبع وبنان
١٢٥٢
لله جل جلاه لا غيره
إذ ذاك إشراك من الإنسان
١٢٥٣
ولقد أشار رسوله في مجمع
الحج العظيم بموقف الغفران
١٢٥٤
نحو السماء بأصبع قد كرمت
مستشهدا للواحد الرحمن
١٢٥٥
يا رب فاشهد أنني بلغتهم
ويشير نحوهم لقصد بيان
١٢٥٦
فغدا البنان مرفعا ومصوبا
صلى عليك الله ذو الغفران
١٢٥٧
أديت ثم نصحت إذ بلغتنا
حق البلاغ الواجب الشكران
١٢٥٨
هذا وثاني عشرها وصف الظهو
ر له كما قد جاء في القرآن
١٢٥٩
والظاهر العالي الذي ما فوقه
شيء كما قد قال ذو البرهان
١٢٦٠
حقا رسول الله ذا تفسيره
ولقد رواه مسلم بضمان
١٢٦١
فاقبله لا تقبل سواه من التفا
سير التي قيلت بلا برهان
١٢٦٢
والشيء حين يتم منه علوه
فظهوره في غاية التبيان
١٢٦٣
أو ما ترى هذي السما وعلوها
وظهورها وكذلك القمران
١٢٦٤
والعكس أيضا ثابت فسفوله
وخفاؤه إذ ذاك مصطحبان
١٢٦٥
فانظر إلى علو المحيط وأخذه
صفة الظهور وذاك ذو تبيان
١٢٦٦
وانظر خفاء المركز الأدنى ووص
ف السفل فيه وكونه تحتاني
١٢٦٧
وظهوره سبحانه بالذات مث
ل علوه فهما له صفتان
١٢٦٨
لا تجحدنها جحود الجهم أو
صاف الكمال تكون ذا بهتان
١٢٦٩
وظهوره هو مقتض لعلوه
وعلوه لظهوره ببيان
١٢٧٠
وكذاك قد دخلت هناك الفاء
للتسبيب مؤذنة بهذا الشان
١٢٧١
فتأملن تفسير أعلم خلقه
بصفاته من جاء بالقرآن
١٢٧٢
إذ قال أنت كذا فليس لضده
أبدا إليك تطرق الإتيان
١٢٧٣
هذا وثالث عشرها إخباره
أنا نراه بجنة الحيوان
١٢٧٤
فسل المعطل هل نرى من تحتنا
أم عن شمائلنا وعن أيمان
١٢٧٥
أم خلفنا وأمامنا سبحانه
أم هل نرى من فوقنا ببيان
١٢٧٦
يا قوم ما في الأمر شيء غير
ذا أو أن رؤيته بلا إمكان
١٢٧٧
إذ رؤية لا في مقابلة من الرائي
محال ليس في الإمكان
١٢٧٨
ومن ادعى شيئا سوى ذا
كان دعواه مكابرة على الأذهان
١٢٧٩
ولذاك قال محقق منكم لأهل
الاعتزال مقالة بأمان
١٢٨٠
ما بيننا خلف وبينكم لذي
التحقيق في معنى فيا إخواني
١٢٨١
شدوا بأجمعنا لنحمل حملة
نذر المجسم في أذل هوان
١٢٨٢
إذ قال إن إلهنا حقا يرى
يوم المعاد كما يرى القمران
١٢٨٣
وتصير أبصار العباد نواظرا
حقا إليه رؤية بعيان
١٢٨٤
لا ريب أنهم إذ قالوا بذا
لزم العلو لفاطر الأكوان
١٢٨٥
ويكون فوق العرش جل جلاله
فلذاك نحن وحزبهم خصمان
١٢٨٦
لكننا سلم وأنتم إذ تسا
عدنا على نفي العلو لربنا الرحمن
١٢٨٧
فعلوه عين المحال وليس فو
ق العرش من رب ولا ديان
١٢٨٨
لا تنصبوا معنا الخلاف فما له
طعم فنحن وأنتم سلمان
١٢٨٩
هذا الذي والله مودع كتبهم
فانظر ترى يا من له عينان
١٢٩٠
هذا ورابع عشرها إقرار سا
ئلة بلفظ الأين للرحمن
١٢٩١
ولقد رواه أبو رزين بعدما
سأل الرسول بلفظة بوزان
١٢٩٢
ورواه تبليغا له ومقررا
لما أقر به بلا نكران
١٢٩٣
هذا وما كان الجواب جواب من
لكن جواب اللفظ بالميزان
١٢٩٤
كلا وليس لمن دخول قط في
هذا السياق لمن له أذنان
١٢٩٥
دع ذا فقد قال الرسول بنفسه
أين الإله لعالم بلسان
١٢٩٦
والله ما قصد المخاطب غير
معناها الذي وضعت له الحقاني
١٢٩٧
والله ما فهم المخاطب غيره
واللفظ موضوع لقصد بيان
١٢٩٨
يا قوم لفظ الأين ممتنع على الرحمـ
ـن عندكم وذو بطلان
١٢٩٩
ويكاد قائلكم يكفرنا به
بل قد وهذا غاية العدوان
١٣٠٠
لفظ صريح جاء عن خير الورى
قولا وإقرارا هما نوعان
١٣٠١
والله ما كان الرسول بعاجز
عن لفظ من مع أنها حرفان
١٣٠٢
والأين أحرفها ثلاث وهي ذو
لبس ومن غاية التبيان
١٣٠٣
والله ما الملكان أفصح منه إذ
في القبر من رب السما يسلان
١٣٠٤
ويقول أين الله يعني من فلا
والله ما اللفظان متحدان
١٣٠٥
كلا ولا معناهما أيضا لذي
لغة ولا شرع ولا إنسان
١٣٠٦
هذا وخامس عشرها الإجماع من
رسل الإله الواحد المنان
١٣٠٧
فالمرسلون جميعهم مع كتبهم
قد صرحوا بالفوق للرحمن
١٣٠٨
وحكى لنا إجماعهم شيخ الورى
والدين عبد القادر الجيلاني
١٣٠٩
وأبو الوليد المالكي أيضا حكى
إجماعهم أعني ابن رشد الثاني
١٣١٠
وكذا أبو العباس أيضا قد حكى
إجماعهم علم الهدى الحراني
١٣١١
وله اطلاع لم يكن من قبله
لسواه من متكلم ولسان
١٣١٢
هذا ونقطع نحن أيضا أنه
إجماعهم قطعا على البرهان
١٣١٣
وكذاك نقطع أنهم جاؤا
بإثبات الصفات لخالق الأكوان
١٣١٤
وكذاك نقطع أنهم جاؤا
بإثبات الكلام لربنا الرحمن
١٣١٥
وكذاك نقطع أنهم جاؤوا
بإثبات المعاد لهذه الأبدان
١٣١٦
وكذاك نقطع أنهم جاؤا بتو
حيد الإله وما له من ثان
١٣١٧
وكذاك نقطع أنهم جاؤا بإثبـ
ـات القضاء وما لهم قولان
١٣١٨
فالرسل متفقون قطعا في أصو
ل الدين دون شرائع الإيمان
١٣١٩
كل له شرع ومنهاج وذا
في الأمر لا التوحيد فافهم ذان
١٣٢٠
فالدين في التوحيد دين واحد
لم يختلف منهم عليه اثنان
١٣٢١
دين الإله اختاره لعباده
ولنفسه هو قيم الأديان
١٣٢٢
فمن المحال بأن يكون لرسله
في وصفه خبران مختلفان
١٣٢٣
وكذاك نقطع أنهم جاؤوا بعد
ل الله بين طوائف الإنسان
١٣٢٤
وكذاك نقطع أنهم أيضا دعوا
للخمس وهي قواعد الإيمان
١٣٢٥
إيماننا بالله ثم برسله
وبكتبه وقيامة الأبدان
١٣٢٦
وبجنده وهم الملائكة الألى
هم رسله لمصالح الأكوان
١٣٢٧
هذي أصول الدين حقا لا أصو
ل الخمس للقاضي هو الهمداني
١٣٢٨
تلك الأصول للاعتزال وكم لها
فرع فمنه الخلق للقرآن
١٣٢٩
وجحود أوصاف الواله ونفيهم
لعلوه والفوق للرحمن
١٣٣٠
وكذاك نفيهم لرؤيتنا
له يوم اللقاء كما يرى القمران
١٣٣١
ونفوا قضاء الرب والقدر الذي
سبق الكتاب به هما شيئان
١٣٣٢
من أجل هاتيك الأصول وخلدوا
أهل الكبائر في لظى النيران
١٣٣٣
ولأجلها نفوا الشفاعة فيهم
ورموا رواة حديثها بطعان
١٣٣٤
ولأجلها قالوا بأن الله لم
يقدر على إيمان ذي الكفران
١٣٣٥
ولأجلها حكموا على الرحمن
بالشرع المحال شريعة البهتان
١٣٣٦
ولأجلها هم يوجبون رعاية
للأصلح الموجود في الإمكان
١٣٣٧
حقا على رب الورى بعقولهم
سبحانك اللهم ذي السبحان
١٣٣٨
هذا وسادس عشرها إجماع أهـ
ـل العلم أعني حجة الأزمان
١٣٣٩
من كل صاحب سنة شهدت له
أهل الحديث وعسكر القرآن
١٣٤٠
لا عبرة بمخالف لهم ولو
كانوا عديد الشاء والبعران
١٣٤١
أن الذي فوق السموات العلى
والعرش وهو مباين الأكوان
١٣٤٢
هو ربنا سبحانه وبحمده
حقا على العرش استوى الرحمن
١٣٤٣
فاسمع إذا أقوالهم واشهد عليهم
بعدها بالكفر والإيمان
١٣٤٤
واقرأ تفاسير الأئمة ذاكري الإسـ
ـناد فهي هداية الحيران
١٣٤٥
وانظر إلى قول ابن عباس بتفسـ
ـير استوى إن كنت ذا عرفان
١٣٤٦
وانظر إلى أصحابه من بعده
كمجاهد ومقاتل حبران
١٣٤٧
وانظر إلى الكلبي أيضا والذي
قد قاله من غير ما نكران
١٣٤٨
وكذا رفيع التابعي أجلهم
ذاك الرياحي العظيم الشان
١٣٤٩
كم صاحب ألقى إليه علمه
فلذاك ما اختلفت عليه اثنان
١٣٥٠
فليهن من قد سبه إذ لم يوا
فق قوله تحريف ذي البهتان
١٣٥١
فلهم عبارات عليها أربع
قد حصلت للفارس الطعان
١٣٥٢
وهي استقر وقد علا وكذلك ار
تقع الذي ما فيه من نكران
١٣٥٣
وكذاك قد صعد الذي هو أربع
وأبو عبيدة صاحب الشيباني
١٣٥٤
يختار هذا القول في تفسيره
درى من الجهمي بالقرآن
١٣٥٥
والأشعري يقول تفسير استوى
بحقيقة استولى من البهتان
١٣٥٦
هو قول أهل الاعتزال وقول
أتباع لجهم وهو ذو بطلان
١٣٥٧
في كتبه قد قال ذا من موجز
وإبانة ومقالة ببيان
١٣٥٨
وكذلك البغوي أيضا قد حكا
هـ عنهم بمعالم القرآن
١٣٥٩
وانظر كلام إمامنا هو مالك
قد صاح عن قول لذي إتقان
١٣٦٠
في الاستواء بأنه المعلوم
لكن كيفه خاف على الأذهان
١٣٦١
وروى ابن نافع الصدوق سماعه
منه على التحقيق والإتقان
١٣٦٢
الله حقا في السماء وعلمه
سبحانه حقا بكل مكان
١٣٦٣
فانظر إلى التفريق بين الذات والـ
معلوم من ذا العالم الرباني
١٣٦٤
فالذات خصت بالسماء وإنما ال
معلوم عم جميع ذي الأكوان
١٣٦٥
ذا ثابت عن مالك من رده
فلسوف يلقى مالكا بهوان
١٣٦٦
وكذاك قال الترمذي بجامع
عن بعض أهل العلم والإيمان
١٣٦٧
الله فوق العرش لكن علمه
مع خلقه تفسير ذي إيمان
١٣٦٨
وكذاك أوزاعيهم أيضا حكى
عن سائر العلماء في البلدان
١٣٦٩
من قرنه والتابعين جميعهم
متوافرين وهم أولو العرفان
١٣٧٠
إيمانهم بعلوه سبحانه
فوق العباد وفوق ذي الأكوان
١٣٧١
وكذاك قال الشافعي حكاه
عنه البيهقي وشيخه الرباني
١٣٧٢
حقا قضى الله الخلافة ربنا
فوق السماء لأصدق العبدان
١٣٧٣
حب الرسول وقائم من بعده
بالحق لا فشل ولا متوان
١٣٧٤
فانظر إلى المقضي في ذي الأرض لـ
كن في السماء قضاء ذي السلطان
١٣٧٥
وقضاؤه وصف له لم ينفصل
عنه وهذا واضح البرهان
١٣٧٦
وكذلك النعمان قال وبعده
يعقوب والألفاظ للنعمان
١٣٧٧
من لم يقر بعرشه سبحانه
فوق السماء وفوق كل مكان
١٣٧٨
ويقر أن الله فوق العرش لا
يخفى عليه هواجس الأذهان
١٣٧٩
فهو الذي لا شك في تكفيره
لله درك من إمام زمان
١٣٨٠
هذا الذي في الفقه الأكبر عندهم
وله شروح عدة لبيان
١٣٨١
وانظر مقالة أحمد ونصوصه
في ذاك تلقاها بلا حسبان
١٣٨٢
فجميعها قد صرحت بعلوه
وبالاستوا والفوق للرحمن
١٣٨٣
وله نصوص واردات لم تقع
لسواه من فرسان هذا الشان
١٣٨٤
إذ كان ممتحنا بأعداء الحديث
وشيعة التعطيل والكفران
١٣٨٥
وإذا أردت نصوصه فانظر إلى
ما قد حكى الخلال ذو الإتقان
١٣٨٦
وكذاك إسحاق الإمام فإنه
قد قال ما فيه هدى الحيران
١٣٨٧
وابن المبارك قال قولا شافيا
إنكاره علم على البهتان
١٣٨٨
قالوا له ما ذاك نعرف ربنا
حقا به لنكون ذا إيمان
١٣٨٩
فأجاب نعرفه بوصف علوه
فوق السماء مباين الأكوان
١٣٩٠
وبأنه سبحانه حقا على العرش
الرفيع فجل ذو السلطان
١٣٩١
وهو الذي قد شجع ابن خزيمة
إذ سل سيف الحق والعرفان
١٣٩٢
وقضي بقتل المنكرين علوه
بعد استتابتهم من الكفران
١٣٩٣
وبأنهم يلقون بعد القتل فو
ق مزابل الميتات والأنتان
١٣٩٤
فشفى الإمام العالم الحبر الذي
يدعى إمام أئمة الأزمان
١٣٩٥
وقد حكاه الحاكم العدل الرضى
في كتبه عنه بلا نكران
١٣٩٦
وحكى ابن عبد البر في تمهيده
وكتاب الاستذكار غير جبان
١٣٩٧
أجماع أهل العلم أن الله فو
ق العرش بالإيضاح والبرهان
١٣٩٨
وأتى هناك بما شفى أهل الهدى
لكنه مرض على العميان
١٣٩٩
وكذا علي الأشعري فإنه
في كتبه قد جاء بالتبيان
١٤٠٠
من موجز وإبانة ومقالة
ورسائل للثغر ذات بيان
١٤٠١
وأتى بتقرير استواء الرب فو
ق العرش بالإيضاح والبرهان
١٤٠٢
وأتى بتقرير العلو بأحسن التقرير
فانظر كتبه بعيان
١٤٠٣
والله ما قال المجسم مثل ما
قد قاله ذا العالم الرباني
١٤٠٤
فارموه ويحكم بما ترموا به
هذا المجسم يا أولي العدوان
١٤٠٥
أو لا فقولوا إن ثم حزازة
وتنفس الصعداء من حران
١٤٠٦
فسلوا الإله شفاء ذا الداء العضا
ل مجانب الإسلام والإيمان
١٤٠٧
وانظر إلى حرب وإجماع حكى
لله درك من فتى كرماني
١٤٠٨
وانظر إلى قول ابن وهب أوحد الـ
علماء مثل الشمس في الميزان
١٤٠٩
وانظر إلى ما قال عبد الله في
تلك الرسالة مفصحا ببيان
١٤١٠
من أنه سبحانه وبحمده
بالذات فوق العرش والأكوان
١٤١١
وانظر إلى ما قاله الكرخي في
شرح لتصنيف امرىء رباني
١٤١٢
وانظر إلى الأصل الذي هو شرحه
فهما الهدى لملدد حيران
١٤١٣
وانظر إلى تفسير عبد ما الذي
فيه من الآثار في هذا الشان
١٤١٤
وانظر إلى تفسير ذاك الفاضل
الثبت الرضى المتطلع الرباني
١٤١٥
ذاك الإمام ابن الإمام وشيخه
وأبوه سفيان فرازيان
١٤١٦
وانظر إلى النسائي في تفسيره
هو عندنا سفر جليل معان
١٤١٧
واقرأ كتاب العرش للعبسي وهو
محمد المولود من عثمان
١٤١٨
واقرأ لمسند عمه ومصنف
أتراهما نجمين بل شمسان
١٤١٩
واقرأ كتاب الاستقامة للرضى
ذاك ابن أصرم حافظ رباني
١٤٢٠
واقرأ كتاب الحافظ الثقة الرضى
في السنة العليا فتى الشيباني
١٤٢١
ذاك ابن أحمد أوحد الحفاظ قد
شهدت له الحفاظ بالإتقان
١٤٢٢
واقرأ كتاب الأثرم العدل الرضى
في السنة المثلى إمام زمان
١٤٢٣
وكذا الإمام ابن الإمام المرتضى
حقا أبي داود ذي العرفان
١٤٢٤
تصنيفه نظما ونثرا واضح
في السنة المثلى هما نجمان
١٤٢٥
واقرأ كتاب السنة الأولى التي
أبداه مضطلع من الإيمان
١٤٢٦
ذاك النبيل ابن النبيل وكتابه
أيضا نبيل واضح البرهان
١٤٢٧
وانظر إلى قول ابن أسباط الرضى
وانظر إلى قول الرضى سفيان
١٤٢٨
وانظر إلى قول ابن زيد ذاك
حماد وحماد الإمام الثاني
١٤٢٩
وانظر إلى ما قاله علم الهدى
عثمان ذاك الدرامي الرباني
١٤٣٠
في نقضه والرد يا لهما كتا
با سنة وهما لنا علمان
١٤٣١
هدمت قواعد فرقة جهمية
فخرت سقوفهم على الحيطان
١٤٣٢
وانظر إلى ما في صحيح محمد
ذاك البخاري العظيم الشان
١٤٣٣
من رده ما قاله الجهمي بالنقل
الصحيح الواضح البرهان
١٤٣٤
وانظر إلى تلك التراجم ما الذي
في ضمنها إن كنت ذا عرفان
١٤٣٥
وانظر إلى ما قاله الطبري في
الشرح الذي هو عندكم سفران
١٤٣٦
أعني الفقيه الشافعي اللالكا
ئي المسدد ناصر الإيمان
١٤٣٧
وانظر إلى ما قاله علم الهدى
التيمي في إيضاحه وبيان
١٤٣٨
ذاك الذي هو صاحب الترغيب
والترهيب ممدوح بكل لسان
١٤٣٩
وانظر إلى ما قاله في السنة
الكبرى سليمان هو الطبراني
١٤٤٠
وانظر إلى ما قاله شيخ الهدى
يدعى بطلمنكيهم ذو شان
١٤٤١
وانظر إلى قول الطحاوي الرضى
وأجره من تحريف ذي بهتان
١٤٤٢
وكذلك القاضي أبو بكر هو
ابن الباقلاني قائد الفرسان
١٤٤٣
قد قال في تمهيده ورسائل
والشرح ما فيه جلي بيان
١٤٤٤
في بعضها حقا على العرش استوى
لكنه استولى على الأكوان
١٤٤٥
وأتى بتقرير العلو وأبطل اللام
التي زيدت على القرآن
١٤٤٦
من أوجه شتى وذا في كتبه
باد لمن كانت له عينان
١٤٤٧
وانظر إلى قول ابن كلاب وما
يقضي به لمعطل الرحمن
١٤٤٨
أخرج من النقل الصحيح وعقله
من قال قول الزور والبهتان
١٤٤٩
ليس الإله بداخل في خلقه
أو خارج عن جملة الأكوان
١٤٥٠
وانظر إلى ما قاله الطبري في التـ
فسير والتهذيب قول معان
١٤٥١
وانظر إلى ما قاله في سورة
الأعراف مع طه ومع سبحان
١٤٥٢
وانظر إلى ما قاله البغوي في
تفسيره والشرح بالإحسان
١٤٥٣
في سورة الأعراف عند الاستوى
فيها وفي الأولى من القرآن
١٤٥٤
وانظر غالى ما قاله ذو سنة
وقراءة ذاك الإمام الداني
١٤٥٥
وكذاك سنة الأصبهاني أبي
الشيخ الرضي المستل من حبان
١٤٥٦
وانظر إلى ما قاله ابن سريج
البحر الخضم الشافعي الثاني
١٤٥٧
وانظر إلى ما قاله علم الهدى
أعني أبا الخير الرضى النعمان
١٤٥٨
وكتابه في الفقيه وهو بيانه
يبدي مكانته من الإيمان
١٤٥٩
وانظر إلى السنن التي قد صنف
العلماء بالآثار والقرآن
١٤٦٠
زادت على المائتين منها مفرد
أوفى من الخمسين في الحسبان
١٤٦١
منها لأحمد عدة موجودة
فينا رسائله إلى الإخوان
١٤٦٢
واللاء في ضمن التصانيف التي
شهرت ولم تحتج إلى حسبان
١٤٦٣
فكثيرة جدا فمن يك راغبا
فيها يجد فيها هدى الحيران
١٤٦٤
أصحابها هم حافظوا الإسلام لا
أصحاب جهم حافظو الكفران
١٤٦٥
وهم النجوم لكل عبد سائر
يبغي الإله وجنة الحيوان
١٤٦٦
وسواهم والله قطاع الطريق
أئمة تدعو إلى النيران
١٤٦٧
ما في الذين حكيت عنهم آنفا
من حنبلي واحد بضمان
١٤٦٨
بل كلهم والله شيعة أحمد
فأصوله وأصولهم سيان
١٤٦٩
وبذاك في كتب لهم قد صرحوا
وأخو العماية ما له عينان
١٤٧٠
أتظنهم لفظية جهلية
مثل الحمير تقاد بالأرسان
١٤٧١
حاشاهم من ذاك بل والله هم
أهل العقول وصحة الأذهان
١٤٧٢
فانظر إلى تقريرهم لعلوه
بالنقل والمعقول والبرهان
١٤٧٣
عقلان عقل بالنصوص مؤيد
ومؤيد بالمنطق اليوناني
١٤٧٤
والله ما استويا ولن يتلاقيا
حتى تشيب مفارق الغربان
١٤٧٥
أفتقذفون أولاء بل أضعافهم
من سادة العلماء كل زمان
١٤٧٦
بالجهل والتشبيه والتجسيم
والتبديع والتضليل والبهتان
١٤٧٧
ياقومنا ألله في إسلامكم
لا تفسدوه لنخوة الشيطان
١٤٧٨
يا قومنا اعتبروا بمصرع من خلا
من قبلكم في هذه الأزمان
١٤٧٩
لم يغن عنهم كذبهم ومحالهم
وقتالهم بالزور والبهتان
١٤٨٠
كلا ولا التدليس والتلبيس
عند الناس والحكام والسلطان
١٤٨١
وبدا لهم عند انكشاف غطائهم
ما لم يكن للقوم في حسبان
١٤٨٢
وبدا لهم عند انكشاف حقائق الـ
إيمان أنهم على البطلان
١٤٨٣
ما عندهم والله غير شكاية
فأتوا بعلم وانطقوا ببيان
١٤٨٤
ما يشتكي إلا الذي هو عاجز
فاشكوا لنعذركم إلى القرآن
١٤٨٥
ثم اسمعوا ماذا الذي يقضي لكم
وعليكم فالحق في الفرقان
١٤٨٦
لبستم معنى النصوص وقولنا
فغدا لكم للحق تلبيسان
١٤٨٧
من حرف النص الصريح فكيف لا
يأتي بتحريف على إنسان
١٤٨٨
يا قوم والله العظيم أسأتم
بأئمة الإسلام ظن الشاني
١٤٨٩
ما ذنبهم ونبيهم قد قال ما
قالوا كذاك منزل الفرقان
١٤٩٠
ما الذنب إلا النصوص لديكم
إذ جسمت بل شبهت صنفان
١٤٩١
ما ذنب من قد قال ما نطقت به
من غير تحريف ولا عدوان
١٤٩٢
هذا كما قال الخبيث لصحبه
كلب الروافض أخبث الحيوان
١٤٩٣
لما أفاضوا في حديث الرفض
عند القبر لا تخشون من إنسان
١٤٩٤
يا قوم أصل بلائكم ومصابكم
من صاحب القبر الذي تريان
١٤٩٥
كم قدم ابن أبي قحافة بل غدا
يثنى عليه ثناء ذي شكران
١٤٩٦
ويقول في مرض الوفاء يؤمكم
عني أبو بكر بلا روغان
١٤٩٧
ويظل يمنع من إمامة غيره
حتى يرى في صورة ميلان
١٤٩٨
ويقول لو كنت الخليل لواحد
في الناس كان هو الخليل الداني
١٤٩٩
لكنه الأخ والرفيق وصاحبي
وله علينا منه الإحسان
١٥٠٠
ويقول للصديق يوم الغار لا
تحزن فنحن ثلاثة لا اثنان
١٥٠١
الله ثالثنا وتلك فضيلة
ما حازها إلى فتى عثمان
١٥٠٢
يا قوم ما ذنب النواصب بعد ذا
لم يدهكم إلا كبير الشان
١٥٠٣
فتفرقت تلك الروافض كلهم
قد أطبقت أسنانه الشفتان
١٥٠٤
وكذلك الجهمي ذاك رضيعهم
فهما رضيعا كفرهم بلبان
١٥٠٥
ثوبان قد نسجا على المنوال يا
عريان لا تلبس فما ثوبان
١٥٠٦
والله شر منهما فهما على
أهل الضلالة والشقا علمان
١٥٠٧
هذا وسابع عشرها إخباره
سبحانه في محكم القرآن
١٥٠٨
عن عبده موسى الكليم وحربه
فرعون ذي التكذيب والطغيان
١٥٠٩
تكذيبه موسى الكليم بقوله
الله ربي في السماء نباني
١٥١٠
ومن المصائب قولهم إن اعتقا
د الفوق من فرعون ذي الكفران
١٥١١
فإذا اعتقدتم ذا فأشياع له
أنتم وذا من أعظم البهتان
١٥١٢
فاسمع إذا من ذا الذي أولى بفر
عون المعطل جاحد الرحمن
١٥١٣
فانظر إلى ما جاء في القصص التي
تحكي مقال إمامهم ببيان
١٥١٤
والله قد جعل الضلالة قدوة
بأئمة تدعو إلى النيران
١٥١٥
فإمام كل معطل في نفسه
فرعون مع نمرود مع هامان
١٥١٦
طلب الصعود إلى السماء مكذبا
موسى ورام الصرح بالبنيان
١٥١٧
بل قال موسى كاذب في زعمه
فوق السماء الرب ذو السلطان
١٥١٨
فابنوا لي الصرح الرفيع لعلني
أرقى إليه بحيلة الإنسان
١٥١٩
وأظن موسى كاذبا في قوله
الله فوق العرش ذو السلطان
١٥٢٠
وكذاك كذبه بأن إلهه
ناداه بالتكليم دون عيان
١٥٢١
هو أنكر التكليم والفوقية الـ
ـعليا كقول الجهمي ذي صفوان
١٥٢٢
فمن الذي أولى بفرعون إذا
منا ومنكم بعد ذا التبيان
١٥٢٣
يا قومنا والله إن لقولنا
ألفا تدل عليه بل ألفان
١٥٢٤
عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الأ
ولى وذوق حلاوة القرآن
١٥٢٥
كل يدل بأنه سبحانه
فوق السماء مباين الأكوان
١٥٢٦
أترون أنا تاركون ذا كله
لجعاجع التعطيل والهذيان
١٥٢٧
يا قوم ما أنتم على شيء إلى
أن ترجعوا للوحي بالإذعان
١٥٢٨
وتحكموه في الجليل ودقه
تحكيم تسليم مع الرضوان
١٥٢٩
قد أقسم الله العظيم بنفسه
قسما يبين حقيقة الإيمان
١٥٣٠
أن ليس يؤمن من يكون محكما
غير الرسول الوضح البرهان
١٥٣١
بل ليس يؤمن غير من قد حكم الـ
وحيين حسب فذاك ذو إيمان
١٥٣٢
هذا وما ذاك المحكم مؤمنا
إن كان ذا حرج وضيق بطان
١٥٣٣
هذا وليس بمؤمن حتى يسلم
للذي يقضي به الوحيان
١٥٣٤
يا قوم بالله العظيم نشدتكم
وبحرمة الإيمان والقرآن
١٥٣٥
هل حدثتكم قط أنفسكم بذا
فسلوا نفوسكم عن الإيمان
١٥٣٦
لكن رب العالمين وجنده
ورسوله المبعوث بالقرآن
١٥٣٧
هم يشهدون بأنكم أعداء من
ذا شأنه أبدا بكل زمان
١٥٣٨
ولأي شيء كان أحمد خصمكم
أعني ابن حنبل الرضى الشيباني
١٥٣٩
ولأي شيء كان بعد خصومكم
أهل الحديث وعسكر القرآن
١٥٤٠
ولأي شيء كان أيضا خصمكم
شيخ الوجود العالم الحراني
١٥٤١
أعني أبا العباس ناصر سنة المختـ
ـار قامع سنة الشيطان
١٥٤٢
والله لم يك ذنبه شيئا سوى
تجريده لحقيقة الإيمان
١٥٤٣
إذ جرد التوحيد عن شرك كذا
تجريده للوحي عن بهتان
١٥٤٤
فتجرد المقصود عن قصد له
فلذاك لم ينصف إلى إنسان
١٥٤٥
ما منهم أحد دعا لمقالة
غير الحديث ومقتضى الفرقان
١٥٤٦
فالقوم لم يدعو إلى غير الهدى
ودعوتم أنتم لرأي فلان
١٥٤٧
شتان بين الدعوتين فحسبكم
يا قوم ما بكم من الخذلان
١٥٤٨
قالوا لنا لما دعوناهم إلى
هذا مقالة ذي هوى ملآن
١٥٤٩
ذهبت مقادير الشيوخ وحر
ـمة العلماء بل عبرتهم العينان
١٥٥٠
وتركتم أقوالهم هدرا وما
أصغت إليها منكم أذنان
١٥٥١
لكن حفظنا نحن حرمتهم ولم
نعد الذي قالوه قدر بنان
١٥٥٢
يا قوم والله العظيم كذبتم
وأتيتم بالزور والبهتان
١٥٥٣
ونسبتم العلماء للأمر الذي
هم منه أهل براءة وأمان
١٥٥٤
والله ما أوصاكم أن تتركوا
قول الرسول لقولهم بلسان
١٥٥٥
كلا ولا في كتبهم هذا بلى
بالعكس أوصاكم بلا كتمان
١٥٥٦
إذ قد أحاط العلم منهم أنهم
ليسوا بمعصومين بالبرهان
١٥٥٧
كلا وما منهم أحاط بكل ما
قد قاله المبعوث بالقرآن
١٥٥٨
فلذاك أوصاكم بأن لا تجعلوا
أقوالهم كالنص في الميزان
١٥٥٩
لكن زنوها بالنصوص فإن توا
فقها فتلك صحيحة الأوزان
١٥٦٠
لكنكم قدمتم أقوالهم
أبدا على النص العظيم الشان
١٥٦١
والله لا لوصية العلماء نفـ
ـذتم ولا لوصية الرحمن
١٥٦٢
وركبتم الجهلين ثم تركتم النصـ
ـين مع ظلم ومع عدوان
١٥٦٣
قلنا لكم فتعلموا قلتم أما
نحن الأئمة فاضلوا الأزمان
١٥٦٤
من أين والعلماء أنتم فاستحوا
أين النجوم من الثرى التحتاني
١٥٦٥
لم يشبه العلماء إلا أنتم
أشبهتم العلماء في الأذقان
١٥٦٦
والله لا علم ولا دين ولا
عقل ولا بمروءة الإنسان
١٥٦٧
عاملتم العلماء حين دعوكم
للحق بل بالبغي والعدوان
١٥٦٨
إن أنتم إلا الذباب إذا رأى
طعما فيا لمساقط الدبان
١٥٦٩
وإذا رأى فزعا تطاير قلبه
مثل البغاث يساق بالعقبان
١٥٧٠
وإذا دعوناكم إلى البرهان كا
ن جوابكم جهلا بلا برهان
١٥٧١
نحن المقلدة الألى ألفو كذا
آباءهم في سالف الأزمان
١٥٧٢
قلنا فكيف تكفرون وما لكم
علم بتكفير ولا إيمان
١٥٧٣
إذ أجمع العلماء أن مقلدا
للناس والأعمى هما أخوان
١٥٧٤
والعلم معرفة الهدى بدليله
ما ذاك والتقليد مستويان
١٥٧٥
حرنا بكم والله لا أنتم مع العلمـ
ـاء تنقادون للبرهان
١٥٧٦
كلا ولا متعلمون فمن ترى
تدعون نحسبكم من الثيران
١٥٧٧
لكنها والله أنفع منكم
للأرض في حرث وفي دوران
١٥٧٨
نالت بهم خيرا ونالت منكم المعهـ
ـود من بغي ومن عدوان
١٥٧٩
فمن الذي خير وأنفع للورى
أنتم أم الثيران بالبرهان
١٥٨٠
هذا وثامن عشرها تنزيهه
سبحانه عن موجب النقصان
١٥٨١
وعن العيوب وموجب التمثيل
والتشبيه جل الله ذو السلطان
١٥٨٢
ولذاك نزه نفسه سبحانه
عن أن يكون له شريك ثان
١٥٨٣
أو أن يكون له ظهير في الورى
سبحانه عن إفك ذي بهتان
١٥٨٤
أو أن يولي خلقه سبحانه
من حاجة أو ذلة وهوان
١٥٨٥
أو أن يكون لديه أصلا شافع
إلا بإذن الواحد المنان
١٥٨٦
وكذاك نزه نفسه عن والد
وكذاك عن ولد هما نسبان
١٥٨٧
وكذاك نزه نفسه عن زوجة
وكذاك عن كفؤ يكون مداني
١٥٨٨
ولقد أتى التنزيه عما لم يقم
كي لا يزور بخاطر الإنسان
١٥٨٩
فانظر إلى التنزيه عن طعم ولم
ينسب إليه قط من إنسان
١٥٩٠
وكذلك التنزيه عن موت وعن
نوم وعن سنة وعن غشيان
١٥٩١
وكذلك التنزيه عن نسيانه
والرب لم ينسب إلى نسيان
١٥٩٢
وكذلك التنزيه عن ظلم وفي الأفعـ
ـال عن عبث وعن بطلان
١٥٩٣
وكذلك التنزيه عن تعب وعن
عجز ينافي قدرة الرحمن
١٥٩٤
ولقد حكى الرحمن قولا قاله
فنحاص ذو البهتان والكفران
١٥٩٥
أن الإله هو الفقير ونحن أصحـ
ـاب الغنى ذو الوجد والإمكان
١٥٩٦
وكذاك أضحى ربنا مستقرضا
أموالنا سبحان ذي الإحسان
١٥٩٧
وحكى مقالة قائل من قومه
أن العزير ابن من الرحمن
١٥٩٨
هذا وما القولان قط مقالة
منصورة في موضع وزمان
١٥٩٩
لكن مقالة كونه فوق الورى
والعرش وهو مباين الأكوان
١٦٠٠
قد طبقت شرق البلاد وغربها
وغدت مقررة لذي الأذهان
١٦٠١
فلأي شيء لم ينزه نفسه
سبحانه في محكم القرآن
١٦٠٢
عن ذي المقالة مع تفاقم أمرها
وظهورها في سائر الأديان
١٦٠٣
بل دائما يبدي لنا إثباتها
ويعيده بأدلة التبيان
١٦٠٤
لا سيما تلك المقالة عندكم
مقرونة بعبادة الأوثان
١٦٠٥
أو أنها كمقالة لمثلث
عبد الصليب المشرك النصراني
١٦٠٦
إذ كان جسما كل موصوف بها
ليس الإله منزل الفرقان
١٦٠٧
فالعابدون لمن على العرش استوى
بالذات ليسوا عابدي الديان
١٦٠٨
لكنهم عباد أوثان لدى
هذا المعطل جاحد الرحمن
١٦٠٩
ولذاك قد جعل المعطل كفرهم
هو مقتضى المعقول والبرهان
١٦١٠
هذا رأيناه بكتبكم ولم
نكذب عليكم فعل ذي البهتان
١٦١١
ولأي شيء لم يحذر خلقه
عنها وهذا شأنها ببيان
١٦١٢
هذا وليس فسادها بمبين
حتى يحال لنا على الأذهان
١٦١٣
ولذاك قد شهدت أفاضلكم لها
بظهورها للوهم في الإنسان
١٦١٤
وخفاء ما قالوه من نفي على الأ
ذهان بل تحتاج للبرهان
١٦١٥
هذا وتاسع عشرها إلزام ذي التـ
ـعطيل أفسد لازم ببيان
١٦١٦
وفساد لازم قوله هو مقتضى
لفساد ذاك القول بالبرهان
١٦١٧
فسل المعطل عن ثلاث مسائل
تقضي على التعطيل بالبطلان
١٦١٨
ماذا تقول أكان يعرف ربه
هذا الرسول حقيقة العرفان
١٦١٩
أم لا وهل كانت نصيحته لنا
كل النصيحة ليس بالخوان
١٦٢٠
أم لا وهل حاز البلاغة كلها
فاللفظ والمعنى له طوعان
١٦٢١
فإذا انتهت هذي الثلاثة فيه كا
ملة مبرأة من النقصان
١٦٢٢
فلأي شيء عاش فينا كاتما
للنفي والتعطيل في الأزمان
١٦٢٣
بل مفصحا بالضد منه حقيقة الإ
فصاح موضحة بكل بيان
١٦٢٤
ولأي شيء لم يصرّح بالذي
صرحتم في ربنا الرحمن
١٦٢٥
ألعجزه عن ذاك أم تقصيره
في النصح أم لخفاء هذا الشان
١٦٢٦
حاشاه بل ذا وصفكم يا أمة
التعطيل لا المبعوث بالقرآن
١٦٢٧
ولأي شيء كان يذكر ضد ذا
في كل مجتمع وكل زمان
١٦٢٨
أتراه أصبح عاجزا عن قوله
استولى وينزل أمره وفلان
١٦٢٩
ويقول أين الله يعني من بلف
ظ الأين هل هذا من التبيان
١٦٣٠
والله ما قاله الأئمة غير ما
قد قاله من غير ما كتمان
١٦٣١
لكن لأن عقول أهل زمانهم
ضاقت بحمل دقائق الإيمان
١٦٣٢
وغدت بصائرهم كخفاش أتى
ضوء النهار فكف عن طيران
١٦٣٣
حتى إذا ما الليل جاء ظلامه
أبصرته يسعى بكل مكان
١٦٣٤
وكذا عقولكم لو استشعرتم
يا قوم كالحشرات والفيران
١٦٣٥
أنست بإيحاش الظلام وما لها
بمطالع الأنوار قط يدان
١٦٣٦
لو كان حقا ما يقول معطل
لعلوه وصفاته الرحمن
١٦٣٧
لزمتكم شنع ثلاث فارتؤا
أو خلة منهن أو ثنتان
١٦٣٨
تقديمهم في العلم أو في نصحهم
أو في البيان أذاك ذو إمكان
١٦٣٩
إن كان ما قلتم حقا فقد
ضل الورى بالوحي والقرآن
١٦٤٠
إذ فيهما ضد الذي قلتم وما
ضدان في المعقول يجتمعان
١٦٤١
بل كان أولى أن يعطل منهما
ويحال في علم وفي عرفان
١٦٤٢
إما على جهم وجعد أو على
النظام أو ذي المذهب اليوناني
١٦٤٣
وكذاك أتباع لهم فقع الفلا
صم وبكم تابعوا العميان
١٦٤٤
وكذاك أفراخ القرامطة الألى
قد جاهروا بعداوة الرحمن
١٦٤٥
كالحاكمية والألى والوهم
كأبي سعيد ثم آل سنان
١٦٤٦
وكذا ابن سينا والنصير نصير
أهل الشرك والتكذيب والكفران
١٦٤٧
وكذاك أفراخ المجوس وشبههم
والصابئين وكل ذي بهتان
١٦٤٨
إخوان إبليس اللعين وجنده
لا مرحبا بعساكر الشيطان
١٦٤٩
أفمن حوالته على التنزيل
والوحي المبين ومحكم القرآن
١٦٥٠
كمحير أضحت حوالته على
أمثاله أم كيف يستويان
١٦٥١
أم كيف يشعر تائه بمصابه
والقلب قد جعلت له قفلان
١٦٥٢
قفل من الجهل المركب فوقه
قفل التعصب كيف ينفتحان
١٦٥٣
ومفاتيح الأقفال في يد من له
التصريف سبحانه عظيم الشان
١٦٥٤
فاسأله فتح القفل مجتهدا
على الأسنان إن الفتح بالأسنان
١٦٥٥
هذا وخاتم العشرين وجها
وهو أقربها إلى الأذهان
١٦٥٦
سرد النصوص فإنها قد نوعت
طرق الأدلة في أتم بيان
١٦٥٧
والنظم يمنعني من استيفائها
وسياقة الألفاظ بالميزان
١٦٥٨
فأشير بعض إشارة لمواضع
منها وأين البحر من خلجان
١٦٥٩
فاذكر نصوص الاستواء فإنها
في سبع آيات من القرآن
١٦٦٠
واذكر نصوص الفوق أيضا في ثلا
ث قد غدت معلومة التبيان
١٦٦١
واذكر نصوص علوه في خمسة
معلومة برئت من النقصان
١٦٦٢
واذكر نصوصا في الكتاب تضمنت
تنزيله من ربنا الرحمن
١٦٦٣
فتضمنت أصلين قام عليهما الـ
إسلام والإيمان كالبنيان
١٦٦٤
كون الكتاب كلامه سبحانه
وعلوه من فوق كل مكان
١٦٦٥
وعدادها سبعون حين تعد أو
زادت على السبعين في الحسبان
١٦٦٦
واذكر نصوصا ضمنت رفعا ومعرا
جا وإصعادا إلى الديان
١٦٦٧
هي خمسة معلومة بالعد وال
حسبان فاطلبها من القرآن
١٦٦٨
ولقد أتى في سورة الملك التي
تنجي لقارئها من النيران
١٦٦٩
نصان أن الله فوق سمائه
عند المحرف ما هما نصان
١٦٧٠
ولقد أتى التخصيص بالعند الذي
قلنا بسبع بل أتى بثمان
١٦٧١
منها صريح موضعان بسورة الأ
عراف ثم الأنبياء الثاني
١٦٧٢
فتدبر التعيين وانظر ما الذي
لسواه ليست تقتضي النصان
١٦٧٣
وبسورة التحريم أيضا ثالث
بادي الظهور لمن له أذنان
١٦٧٤
ولديه في مزمل قد بينت
نفس المراد وقيدت ببيان
١٦٧٥
لا تنقض الباقي فما لمعطل
من راحة فيها ولا تبيان
١٦٧٦
وبسورة الشورى وفي مزمل
سر عظيم شأنه ذو شان
١٦٧٧
في ذكر تفطير السماء فمن يرد
علما به فهو القريب الداني
١٦٧٨
لم يسمح المتأخرون بنقله
جبنا وضعفا عنه في الإيمان
١٦٧٩
بل قاله المتقدمون فوارس الإ
سلام هم أمراء هذا الشان
١٦٨٠
ومحمد بن جرير الطبري في
تفسيره حكيت به القولان
١٦٨١
هذا وحاديها وعشرون الذي
قد جاء في الأخبار والقرآن
١٦٨٢
إتيان رب العرش جل جلاله
ومجيئه للفصل بالميزان
١٦٨٣
انظر إلى التقسيم والتنويع في القـ
ـرآن تلفيه صريح بيان
١٦٨٤
إن المجيء لذاته لا أمره
كلا ولا ملك عظيم الشان
١٦٨٥
إذ ذانك الأمران قد ذكرا وبينهمـ
ـا مجيء الرب ذي الغفران
١٦٨٦
والله ما احتمل المجيء سوى مجي
ء الذات بعد تبين البرهان
١٦٨٧
من أين يأتي يا أولي المعقول إن
كنتم ذوي عقل مع العرفان
١٦٨٨
من فوقنا أو تحتنا أو عن شما
ئلنا ومن خلف وعن أيمان
١٦٨٩
والله لا يأتيهم من تحتهم
أبدا تعالى الله ذو السلطان
١٦٩٠
كلا ولا من خلفهم وأمامهم
وعن الشمائل أو عن الأيمان
١٦٩١
والله لا يأتيهم إلا من العـ
ـلو الذي هو فوق كل مكان