قوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح: 10-11]
((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن مطرف بن طريف، عن الشعبي)): قال: خرج عمر يستسقي بالناس، وما زاد على الاستغفار حتى رجع، قالوا: يا أمير المؤمنين ما نراك استسقيت؟ قال: (( "لقد طلبتُ المطر بمجادِيحِ السماء التي يُستنزل بها المطر" ))، ثم قال: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}، ثم قرأ: {تُوبُوا إِلَيْهِ}.
-وهذا خبر منقطع، ولكن معلوم أنَّ الإنسان عندما تلمُّ به الملمات يُحثُّ على الخير؛ في الكسوف مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم حثَّ على العتاقة -وهي من أعظم الأعمال عتق الرقاب- وإكثار ذكر الله عز وجل، "فصلّوا حتى ينكشف ما بكم".
وفي الاستسقاء يصلّون ويخرجون ويدعون ويقلب كساءه-.
قوله تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: 28]
-وذكر الخبر سفيان بن عيينة الذي قال للرجل: "استغفر لك إبراهيم ونوح والنبي صلى الله عليه وسلم وحملة العرش"، وقد تقدم معنا مراراً-.