سورة الإنسان
قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} [الإنسان: 6]
((حدثنا عون بن عبد الله، قال: حدثنا عيسى، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن شيخ من أهل البصرة)): في قول الله تعالى: {يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا}؛ قال: (( "معهم قضبان ذهب، حيثما مالوا مالت معهم" )).
قوله تعالى: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ} [الإنسان: 11]
((حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو عمر الضرير، عن صالح المري -وهذا عابد زاهد ضعيف- عن علي بن زفر السعدي)): قال: كان الأحنف بن قيس يزيد في الصوم، فقيل له في ذلك -يعني بكثرة صومه-؛ قال: (( "إني لأعدّه ليومٍ شره طويل" ))، ثم تلا: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ}.
قوله تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12]
((حدثني محمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا أبو سليمان)) -عبد الرحمن بن أحمد بن حواري ثقة متصوف فاضل- ((عن عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي الداري)): في قول الله تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا}؛ قال: (( "عن الشهوات" )).
-ليش؟ لأنَّ الجنة حُفت بالمكاره والنار حُفت بالشهوات، ومَن يبعد عن النار يدخل الجنة-.
قوله تعالى: {زَمْهَرِيرًا} [الإنسان: 13]
((حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن إدريس، قال: سمع ليثاً يذكر عن مجاهد)): في قوله: {زَمْهَرِيرًا}؛ قال: (( "الزمهرير الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده" )).
قوله تعالى: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان: 14]
((حدثني حمزة بن العباس، قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان، قال: أنبأنا ابن المبارك، قال: أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب)): -وهذا إسناد قوي عن البراء الصحابي-؛ في قوله: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا}؛ قال: (( "أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة كيف شاؤوا؛ جلوساً ومضطجعين وكيف شاؤوا" )).
((حدثنا هارون بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عمر -هذا الواقدي- قال: أنبأنا معمر عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد)): -الواقدي كذاب، لكن هذه (الرواية) ماضية لأن لها شواهد عن مجاهد-؛ في قوله: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا}؛ قال: (( "إذا قام ارتفعت، وإذا قعد تدلت حتى يتناولها، وإذا اضطجع تدلت؛ فذلك تذليلها" )).
((حدثنا حمزة بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: أنبأنا ابن المبارك)) -وهذه أسانيد كتاب الزهد لابن المبارك- ((أنبأنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد)): قال: (( "أرض الجنة من وَرِقٍ -يعني من فضة- وترابها مسك، وأصول أشجارها ذهب، وورق أفنانها من زبرجد وياقوت، والوَرِقُ تحت ذلك" )).
-هذا صحيح عن مجاهد-؛ (( "فمن أكل قائماً لم يؤذه، ومن أكل جالساً لم يؤذه، ومن أكل مضطجعاً لم يؤذه؛ {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا}" )).
قوله تعالى: {كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ} [الإنسان: 15-16]
((حدثنا داوود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا الزنجي بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد)): في قوله: {قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ}؛ قال: (( "في بياض الفضة وصفاء القوارير" )).
((حدثني محمد بن عباس، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح)): في قوله: {كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ}؛ قال: (( "كان ترابها فضة؛ يُصفُّ الزجاج في بياض الفضة" )).
قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} [الإنسان: 20]
((حدثنا داوود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا الزنجي بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد)): في قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا}؛ قال: (( "عظيماً؛ فلا تدخل الملائكة عليهم إلا بإذن" )).
-ومجاهد عرض المصحف على ابن عباس ثلاث مرات يسأله في كل آية أين نزلت وفي مَن نزلت، والناس يعتمدون آثاره المقطوعة في التفسير-.
((حدثني حمزة بن العباس، قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان، قال: أنبأنا ابن المبارك، عن رجل، عن حكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس)): أنه ذكر مراكبهم ثم قال: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا}.
((حدثني هارون بن سفيان، قال: أنبأنا محمد بن عمر، قال: أنبأنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن مرداش بن عبد الرحمن الجندعي، عن كعب)) -هذا كعب الأحبار-: في قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا}؛ قال: (( "يرسل إليهم ربهم الملائكة فتأتي فتستأذن عليهم" )).
قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: 21]
((حدثني حمزة، قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان، قال: أنبأنا ابن المبارك، قال: أنبأنا معمر، عن رجل، عن أبي قلابة)) -عبد الله بن زيد الجرمي تابعي بصري مشهور-: قال: (( "يؤتون بالطعام والشراب، فإذا كان في آخر ذلك اليوم أُتوا بشراب الطهور فيشربون؛ فتضمر لذلك بطونهم، ويفيض عرقاً من جلودهم مثل ريح المسك" )) -يعني تعود بطونهم ناحلة- ثم قرأ: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}.