سورة العنكبوت
قوله تعالى: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} [العنكبوت: 21]
((حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا خالد بن يزيد القرني، قال: حدثنا يحيى بن مطر، عن عيسى بن جابان)): (( "أن بشر بن مروان أمر برجل أن يُقتل، فلما شُدَّ بالحبال وقام الذي يقتله بكى، ثم تلا هذه الآية: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ}، قال: وضُربت عنقه على تلك الحال" )).
وهذا إسناد عامته مجاهيل.
قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا} [العنكبوت: 27]
((حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا الحسين الجعفي -حسين بن علي- عن ابن عيينة)) -سفيان بن عيينة وهو لم يدرك عكرمة ولكنه في العادة لا يروي إلا عن ثقات ولا يدلس إلا عن ثقات-: أن عكرمة سُئل عن قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا}؟ فقال: (( "لقد غصتُ عليه في بحر عميق، فمن أنت؟" )) قال: "سعيد بن جبير"، قال: (( "لقد علمتَ" )).
ثم قال: (( "أبقى له ثناءً حسناً" )).
وهذا الثناء الحسن لأهل الإيمان؛ وعكرمة هنا يذاكر سعيد بن جبير فيقول: "غصت بحراً عميقاً"؛ أي تفكرت كثيراً في هذا الأمر.
قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} [العنكبوت: 29]
((حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حاتم بن أبي صغيرة، قال: أخبرني سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ)): أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ}؟ قال: «كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم، فهو المنكر الذي يأتونه».
وهذا المعنى صحيح، إلا أن الحديث لا يصح.
قوله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [العنكبوت: 54]
((حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثني أبي، عن جدي)) -جده مُجالد بن سعيد وهو كثير الرواية عن الشعبي، وهو ضعيف لكنه مختص بالشعبي فربما تُحتمل روايته عنه في الموقوف-: عن الشعبي في قوله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} قال: (( "هذا هو البحر الأخضر؛ تُنتثر الكواكب فيه، وتُكوَّر الشمس والقمر فيه، ثم يُوقد فيكون هو جهنم والبحر المسجور" )).
قوله تعالى: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: 56]
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا شريك، عن منصور، عن عطاء)) في قوله تعالى: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} قال: (( "إذا أُمرتم بمعصيتي فاهربوا، فإن في أرضي سعة" )).
واليوم الإنسان حتى ما يستطيع أن يهرب، فقد قُيد الناس، فتلك السعة التي كانت في ذلك الزمان، الآن الناس قد قُيدوا.
▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ◈ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬