قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [الفيل: 1]
((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير)): -وهذا إسناد قوي إلى عبيد بن عمير؛ قاصّ أهل مكة، تابعي كبير مخضرم، كان ابن عمر يحضر عنده-؛ قال: (( "لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيوراً نشأت من البحر بُلْقاً أمثال الخطاطيف، كل طائر منها يحمل ثلاثة أحجار مجزّعة؛ حجرين في رجليه وحجراً في منقاره.
قال: فجاءت حتى صفت على رؤوسهم، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها، فما وقع حجر على رأس رجل إلا خرج من دُبُره، ولا وقعت على شيء من جسده إلا خرج من الجانب الآخر.
وبعث الله ريحاً شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة؛ فأُهلكوا جميعاً" )).
قوله تعالى: {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ} [الفيل: 3]
((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير)): -نفس الإسناد الآخر-؛ قال: (( "خرجت عليهم طيور سود بحرية، في مناقيرها وأظافيرها الحجارة" )).
قال سفيان: (( "أبابيل: العُصَب المتتابعة" )).