قوله تعالى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: 15]
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب وداود بن عمر، قالا: حدثنا عامر بن يساف، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير اليمامي)) -أبو نصر الطائي، ثقة ثبت كان لا يروي إلا عن ثقة-: في قوله: {يُحْبَرُونَ} قال: (( "الحَبْرُ: السماع واللذة" ))؛ يعني يسمعون الأصوات المطربة.
وهذا الأثر كان دائماً يذكره شيخ الاسلام وإسناده قوي.
قوله تعالى: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [الروم: 19]
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا جعفر، عن شبيل بن عزرة، عن شهر بن حوشب)) -وشهر في نفسه ضعيف ولكنه يخبر من نفسه قصة إبراهيم-: قال: (( "لما رأى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ملكوت السماوات والأرض، رأى رجلاً يعصي الله عز وجل فدعا عليه فهلك، ثم آخر فدعا عليه فهلك، فنودي: يا صاحب الدعوة! إني خلقت ابن آدم لثلاث: أخرج منه ذرية يعبدونني، وتلا: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ}" )).
إذن الكافر قد يُؤخر ويُترك -وحتى الطاغي- لأن في صلبه حي، أو ليتوب فيما بينه وبين الهرم، قال الله: (( "ولا تأخذني عجلة العباد، أو يتمادى فالنار من ورائه" )).
قوله تعالى: {إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ} [الروم: 25]
((حدثنا يوسف، قال: حدثنا عمرو -ابن حمران-، عن سعيد -ابن أبي عروبة-، عن قتادة)): {إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ} قال: (( "دعا فخرجوا من الأرض" )).
وهذا تفسير قتادة المعروف.
قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27]
((حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى وخلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية)) -وهذا إسناد التفسير عن أبي العالية، رفيع بن مهران الرياحي التابعي المخضرم والذي كان مشهورا بالتفسير وهو من ثقات الحديث سوى أن مراسيله فيها كلام-: في قوله: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} قال: (( "إعادته أهون عليه من ابتدائه، وكلٌ عليه يسير" )).
قوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: 41]
((حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي)): {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} قال: (( "قحوط المطر" )).
وهذا يقصد به أن قحوط المطر من آثار المعاصي؛ فما منع قوم زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر، ولولا البهائم لم يمطروا.
قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [الروم: 60]
((حدثنا علي بن الحسن بن أبي مريم، عن الصلت بن حكيم، قال: حدثنا النضر بن إسماعيل، عن عمر بن ذر، عن مجاهد)): {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} قال: (( "ما وعد الله من ثوابه للصابرين" )).
وفي الخبر: «ليودنَّ يوم القيامة أهل الرخاء لو أنهم قُرضوا بالمقاريض لما يرون من ثواب أهل البلاء».
وفقراء المهاجرين يدخلون قبل أغنيائهم بخمسمائة سنة لأنهم صبروا على الفقر، هؤلاء فضلاء وهؤلاء فضلاء، سبحان الله.
▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ◈ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬