سورة التحريم
قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]
((حدثنا أحمد بن جميل، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سفيان، عن منصور)) -هذا سندٌ كلُّه أئمة: عبد الله بن المبارك، سفيان الثوري، منصور بن المعتمر؛ أئمة كبار-: قال سمعتُ في هذه الآية عن علي: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}؛ قال: (( "علّموهم وأدّبوهم" )).
-الأهلون: المرأة والأولاد، ومنصور لم يسمع علياً-.
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا خالد، عن يونس، عن الحسن)): في قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ}؛ قال: (( "أدّبوهم وعلّموهم" )).
((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن عيينة، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله -هو ابن مسعود، وهذا إسناد قوي له-)): في قوله: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}؛ قال: (( "حجارة من كبريت خلقها الله عنده كيف شاء" )).
((حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن ابن صابط، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله))؛ نحوه.
((حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب -صاحب كتاب العلم- قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر)) -وهذا إسناد شامي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة ثبت من أهل الشام، ويختلط برجل آخر اسمه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم متروك-: ((عن إسماعيل بن عبيد الله -وهذا تابعي ثقة من تابعي الشام- قال)): (( "كان داود عليه السلام يُعاتَب في كثرة البكاء، فيقول: ذروني أبكي يوم البكاء قبل تحريق العظام واشتعال اللحى، قبل أن يُؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" )).
قوله تعالى: {فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم: 10]
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن بريدة، قال: سمعتُ ابن عباس يقول)): في قوله: {فَخَانَتَاهُمَا}؛ قال: (( "لم يكن زنا، ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون، وامرأة لوط تخبر بالضيف إذا نزل" )).
-وهذا الثابت طبعاً-.
((حدثنا فضيل، قال: حدثنا أبو زيد، قال: سمعتُ الضحاك يقول)): (( "كانت خيانتهما النميمة" )).