التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة الصافات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قوله تعالى: {أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ * وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} [الصافات: 16-20]

((حدثنا يوسف، قال: حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة)) -وهذا إسناد قوي متكرر عن قتادة بن دعامة السدوسي المفسر-: في قوله: {أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} قال: (( "تكذيباً بالبعث" )).
وفي قوله: {وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ} قال: (( "صاغرون" )).
وفي قوله: {وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} قال: (( "يوم يدين الله العباد بأعمالهم" ))؛ ولهذا سمي "يوم الدين".


قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35]

((حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم -ابن عُلية وكان يكره اللقب لكن هذه شهرته- قال: أخبرنا عبد الله بن عون بن أرطبان)) -تابعي بصري من تلاميذ الحسن البصري، كاد ينسي البصريين الحسن البصري من فضله، كان من عظماء أهل الحديث-: قال: (( "ما رأيت أحداً كان أعظم رجاءً للموحدين من محمد بن سيرين" )).
قال: (( "كان يتلو هؤلاء الآيات: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}، فيفهم منها أن من قال (لا إله إلا الله) تنفعه يوم القيامة.
ويتلو: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42-43]، فيفهم منها أن الذين يدخلون النار ليسوا من أهل الصلاة، وأن أهل التوحيد مآلهم إلى الجنة وإن دخلوا النار.
ويتلو: {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 44-47]، ويتلو: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [الليل: 15-16]" )).

وهذا لأن بدعة الخوارج كانت فاشية في البصرة، فكان ابن سيرين يستدل بمثل هذا ويعظم رجاءه للموحدين، وله كلمته المشهورة في الصلاة على الفساق والفجار: "إني لأستحي من الله أن أظن أن رحمته تعجز عن مثل هؤلاء".


قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [الصافات: 49]

((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير)): {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} قال: (( "بطون البيض" )).


قوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 50]

((حدثنا محمد بن عبد الله المديني، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا سيار بن حاتم العنزي، عن أبي جعفر (أبو الحكم)، عن ابن عباس)): أنه سُئل عن قوله تعالى: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101]، وقوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}؛ فظاهر الآيتين التعارض؟ فقال: (( "هي مواقف؛ ففي موقف الصعقة الأولى إذا صعقوا وماتوا {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ}.
فإذا نُفخ في الصور الأخرى {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68]، فمذ ذاك {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}" )).


قوله تعالى: {أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53]

((حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن حميد بن سلمان، عن مجاهد)): {أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} قال: (( "محاسبون" )).

((حدثنا فضيل، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن أبي رجاء، عن الحسن)) في قوله: {أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} قال: (( "غير محاسبين" )).
وهذا إسناد قوي، والمعنى واحد؛ أي أنهم قالوا ذلك من باب الإنكار، أي: ألسنا بمحاسبين؟


قوله تعالى: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 61]

((حدثني العباس بن جعفر، قال: حدثني الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس)): وهذا إسناد صحيح لمالك بن أنس وهذا شيخ لمالك ليس مشهورا حتى رواياته عنه في الموطأ قليلة قال: كان عمر بن حسين من أهل الفضل والفقه والمشورة والعبادة، - وكان مستشاراً عند الخليفة أصلا- يقول "وكانت القضاة تستشيره".

قال مالك: (( "ولقد أخبرني مَن حضره عند الموت فسمعه يقول: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}" )).
فقلت لمالك: "أتراه قال هذا لشيء عاينه؟ -يعني رأى الملائكة-" قال مالك: (( "نعم" )).


قوله تعالى: {شَجَرَةَ الزَّقُّومِ} [الصافات: 62]

((حدثنا فضيل، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك)) في قوله تعالى: {شَجَرَةَ الزَّقُّومِ} قال: (( "شجرة في أسفل سقر" )).

((حدثنا أبو حفص، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجوني)) -وهو عبد الملك التابعي- وذكر شجرة الزقوم قال: (( "بلغنا أن ابن آدم لا يأكل منها أكلة إلا نهشت منه مثلها" )).
-يعني أنت حين تأكل الشيء تنهش منه، وهي أيضاً تنهش منك؛ نعوذ بالله من عذاب جهنم-.


قوله تعالى: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99]

((حدثنا محمد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صُرَد -سليمان هذا أذكر له صحبة - أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أرادوا أن يحرقوه بالنار، جاءت عجوز فقالوا لها: "أين تريدين؟" قالت: "أذهب إلى هذا الرجل الذي يُحرق")).

(( "فلما ذُهب به ليُطرح في النار قال: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ}، فلما طرحوه قال: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال الله تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69]" )).

(( "فقال أبو لوط -وكان لوط ابن عم إبراهيم-: لم تحرقه النار من أجلي! -جعل الموضوع بسببه هو كرامة له-، فأرسل الله عليه ناراً فأحرقته" )).
لا إله إلا الله.


قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103]

((حدثني إبراهيم بن موسى المؤدب، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن علي بن صالح البكَّاء)): (( "أن إبراهيم لما أضجع ابنه ليذبحه، قال: يا أبتِ، اشدد وثاقي؛ فإني أخاف أن تنظر إليَّ وأنت تذبحني فلا تمضي لأمر ربك، وأنظر إليك وأنت تذبحني فلا أدعك تمضي لأمر ربك.
قال: فكبَّه لوجهه؛ فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}" )).


قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [الصافات: 108]

((حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن شيبان -بن عبد الرحمن- عن قتادة)): في قوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} قال: (( "أبقى له ثناءً حسناً" )).

يعني أن كل أهل الأديان يثنون على إبراهيم عليه السلام.


قوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143]

((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير)): {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} قال: (( "من المصلين" )).

وهذا مذهب ابن عباس وتلميذه سعيد؛ يقولان: كل تسبيح في القرآن صلاة.

وبهذا استدل الحنابلة وابن تيمية في "القاعدة النورانية" على وجوب التسبيح في الركوع والسجود؛ قالوا: "لأنه عبَّر عن الصلاة بالتسبيح، فعُلم أن للتسبيح مقاماً عظيماً فيها، إذ لا يُعبَّر بالجزء عن الكل إلا إذا كان له مكانة"، خلافاً للجمهور الذين يرونه مستحباً يقولون الركوع والسجود عبادة هي عبادة مستقلة لكن قد يردون عليهم أن رب العالمين قال بحمد ربك وهذه لا أحد منا يوجبها.


((حدثنا الحسين بن علي، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك)): قال: (( "مكث يونس في بطن الحوت أربعين يوماً" )).
وقد تقدم معنا خلاف السلف في ذلك؛ فمنهم من قال أربعين يوماً، ومنهم من قال يوماً، وهذا خلاف معروف.


قوله تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} [الصافات: 145-146]

((حدثنا سعيد بن سليمان)) -ويلقب "سعدويه"، صاحب المقولة المشهورة: "لو نطقت بغلتي لقالت إنها سنية"، وكان قد أُجبر في محنة خلق القرآن (هذه الرواية فيها كلام أصلا) على الإجابة وهو مضطر-: ((عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال)) -وهذا إسناد صحيح، وحميد تابعي بصري-: قال: (( "كان يونس عليه الصلاة والسلام يدعو قومه فيُعرضون عنه، فإذا خلا دعا لهم، وبعثوا عليه عيناً لهم (جاسوساً)، فلما أعياهُ أمرهم دعا الله عز وجل عليهم، فجاء عينهم فأخبرهم فقال: إن يونس اليوم يدعو عليكم، وقد كان قبل ذلك إذا خلا يدعو لكم.
فخرجوا إلى الصحراء بالبهائم، وفصلوا بين كل والدة وولدها، وضجوا إلى الله عز وجل تائبين، فرحمهم الله" )).

(( "فجاء يونس ينظر بأي شيء أهلك الله قومه، فإذا هم أحياء لم يهلك منهم أحد، فانطلق مغاضباً، فركب مع قوم في سفينة، فجعلت السفينة لا تنتقل ولا ترجع، فقالوا: ما هذا إلا بذنب بعضكم، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس، فأعادوها فكان سهمه في الشِمال، فقال يونس: ما يُراد غيري، فالقوني في الماء ولكن لا تركسوني على رأسي، ولكن صبوني على رجلي صبَّاً" )).

(( "ففعلوا، ففتح الحوت فاه فالتقمه، فكان في بطنه حتى دَقَّ لحمه وعظمه وشعره وبشره، فدعا الله عز وجل، فلفظه الحوت، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، وكان فيها غذاؤه حتى اشتدَّ عظمه ونبت لحمه وشعره، فبعث الله عليها ريحاً فيبست، فبكى عليها يونس، فأوحى الله إليه: يا يونس، أتبكي على شجرة قد جعل الله فيها بلاغاً، ولا تبكي على قومك أن يهلكوا؟" )).


((حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود)) -وهذا إسناد قوي-: قال: (( "إن يونس كان قد وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه آتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرَّقوا بين كل والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله واستغفروا، فكفَّ عنهم العذاب.
وغدا يونس ينتظر العذاب فلم يرَ شيئاً، وكان من كذَب ولم تكن له بينة قُتل، فانطلق مغاضباً حتى أتى قوماً في سفينة فعرفوه وحملوه" )).

(( "فلما دخل السفينة صارت تميد يميناً وشمالاً، فقال يونس: إن فيها عبداً مضى مغاضباً من ربه، إنها لا تسير بكم حتى تلقوه.
فقالوا: أما أنت يا نبي الله فلا والله لا نلقيك.
فقال: اقترعوا، فاقترعوا فقرعهم يونس ثلاث مرات، فوقع وقد وُكل به الحوت، فلما ابتلعه أهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس تسبيح الحصى، فنادى في الظلمات: {أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87]؛ وهي ظلمات ثلاث: بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر" )).

(( "{فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ}، فكان كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فكان يستظل بها ويصيب منها، فلما يبست بكى عليها، فأوحى الله إليه: أتبكي على شجرة إذ يبست، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أن نهلكهم؟" )).


قوله تعالى: {أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147]

((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله البصري، عن رجل، عن ابن عباس)): {مِائَةَ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} قال: (( "كانوا مائة ألف وبضعاً وثلاثين ألفاً" )).

▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ◈ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬

فصول الكتاب · 106 فصل
فصول التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنيا
مقدمة الكتابمقدمةسورة الفاتحةسورة البقرةسورة آل عمرانسورة النساءسورة المائدةسورة الأنعامسورة الأعرافسورة الأنفالسورة التوبةسورة يونسسورة هودسورة يوسفسورة الرعدسورة إبراهيمسورة الحجرسورة النحلسورة الإسراءسورة الكهفسورة مريمسورة طهسورة الأنبياءسورة الحجسورة المؤمنونسورة النورسورة الفرقانسورة الشعراءسورة النملسورة القصصسورة العنكبوتسورة الرومسورة لقمانسورة السجدةسورة الأحزابسورة سبأسورة فاطرسورة يسسورة الصافاتسورة صسورة الزمرسورة غافرسورة فصلتسورة الشورىسورة الزخرفسورة الدخانسورة الجاثيةسورة الأحقافسورة محمدسورة الفتحسورة الحجراتسورة قافسورة الذارياتسورة الطورسورة النجمسورة القمرسورة الرحمنسورة الواقعةسورة الحديدسورة المجادلةسورة الحشرسورة الجمعةسورة التغابنسورة الطلاقسورة التحريمسورة الملكسورة القلمسورة الحاقةسورة المعارجسورة نوحسورة الجنسورة المزملسورة المدثرسورة القيامةسورة الإنسانسورة المرسلاتسورة النبأسورة النازعاتسورة عبسسورة التكويرسورة الانفطارسورة المطففينسورة الانشقاقسورة الطارقسورة الأعلىسورة الغاشيةسورة الفجرسورة البلدسورة الشمسسورة الليلسورة الضحىسورة الشرحسورة التينسورة الزلزلةسورة العادياتسورة التكاثرسورة العصرسورة الهمزةسورة الفيلسورة الكوثرسورة المسدسورة الإخلاصسورة الفلقسورة الناسخاتمة المجلسالفهرس
جارٍ التحميل