قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 61]
((حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، وحدثنا عبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن أبيه -أبو سفيان سعيد بن مسروق راوٍ ثقة- عن عكرمة، عن ابن عباس)) -إسناد قوي-: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} قال: (( "هو الغناء بالحميرية؛ (اسمدي لنا) أي تغني لنا" )).
-وهذا مما استُدل به على تحريم الغناء-.
قوله تعالى: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} [النجم: 53]
((حدثنا الحسين بن علي العجلي، قال: حدثنا عمرو بن محمد -العنقزي- قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي)): أنَّ جبريل فتق الأرض بجناحه ثم حملها ومَن فيها بجناحه حتى أصعد بهم إلى السماء، فسمع أهل سماء الدنيا أصواتهم؛ أصوات ديوكهم وأصوات كلابهم، ثم قلبها فجعل أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها فهوت، فذلك قوله: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى}؛ يقول: (( "حين أهوى بها جبريل من السماء إلى الأرض" )).
(( "وتُتُبِّعوا فرموا بالحجارة، مَن كان بينهم من شُذَّاذهم؛ كان الرجل منهم يكون في البلد من البلدان فيأتيه الحجر حتى يقتله" )).
-يعني حتى الذي ما كان موجوداً وكان مسافراً إلى بلد آخر من بينهم-.
فذلك قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [هود: 82]؛ قال ابن عباس: (( "سِنك وكلّ" )) -يقول حجر وطين- {مَنْضُودٍ}، قال: (( "مُختَّمة، {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}؛ قال: من ظالمي العرب إن لم يؤمنوا بكلام محمد صلى الله عليه وسلم" )).
قال: (( "والتفتت امرأة لوط فأصابها حجر فقتلها" )).
-وهذا عند عموم المفسرين أنها التفتت؛ أشفقت على قومها فأصابها حجر فقتلها-.