سورة الشورى
قوله تعالى: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 27]
((حدثني حمزة، قال: حدثنا عبدان، قال: أنبأنا عبد الله، قال: أنبأنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، أنه سمع عمرو بن حريث يقول)) -وهو تابعي مصري والإسناد إليه قوي-: قال وغيره: (( "إنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة -فقراء الصحابة-؛ {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}، وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا الدنيا، فتمنوا الدنيا" )).
قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن الحسن: أن عمران بن حصين ابتُلي في جسده فقال)): (( "ما أراه إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر، وتلا: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}" )).
-وعمران بن حصين رضي الله عنه له خصوصية؛ فإنه كان يسمع تسليم الملائكة، ولما اكتوى ذهب عنه ذلك ثم عاد إليه-.
قوله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43]
((حدثنا علي بن الحسن، عن يحيى بن إسحاق، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن)): قال: (( "سبَّ رجلٌ رجلاً من الصدر الأول، فقام الرجل وهو يمسح العرق عن وجهه وهو يتلو: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}" )).
-والصدر الأول هم الصحابة، والحسن أدركهم وولد في عصر عمر-؛ قال الحسن: (( "عقلها والله وفهمها إذ ضيعها الجاهل" )).
▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ◈ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬