سورة الانفطار
قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [الانفطار: 1] -أورد خبر ابن عمر الذي تقدم معنا في سورة التكوير: "مَن سرَّه أن ينظر إلى يوم القيامة..."-.
قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ} [الانفطار: 10-11]
((حدثنا إسحاق بن إبراهيم وغيره، قالوا: أنبأنا يعلى بن عبيد، قال: دخلنا على محمد بن سوقة فقال: أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فإنه قد نفعني، قال لنا عطاء بن أبي رباح)): -وهذا خبر صحيح إلى عطاء بن أبي رباح، تابعي مكي أفقه التابعين في المناسك رحمه الله-؛ قال: (( "يا بني أخي، إنَّ مَن كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن تقرأه، أو تأمر بمعروف، أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد منها.
أتُنكرون: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ}؟ و {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}؟ أما يستحي أحدكم لو نُشرت عليه صحيفته التي أملى صدر نهاره، كان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه؟" )).
-وهذا في الفضول وكثرة حديث الناس بالأمور التي لا تعنيهم، وقد كثر هذا في هذا الزمان؛ في كثرة الحديث عن أمور المشاهير، وأمور الأمراء، وأحياناً حتى الحروب البعيدة وغير ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذا أثر مؤثر جداً حتى إنني كتبته وأفردته بمقال-.