التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة الليل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل: 1] -وذكر قصة حنش هذه التي ذكرناها؛ الرجل الذي احتجم وجاءه في المنام (التي سبقت في سورة الشمس)-.


قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [الليل: 5-7]

((حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق)): -إبراهيم بن سعد هذا الزهري، وروايته عن محمد بن إسحاق يُتقى فيها تدليس محمد بن إسحاق-؛ ((عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق -وهذا من آل أبي بكر- عن عامر بن عبد الله بن الزبير)): -وهذا تابعي عابد له رواية، يروي عن أبيه عبد الله بن الزبير عن بعض أهله، وهؤلاء جدهم أبو بكر فهم يذكرون قصصاً عن أبي بكر؛ هم أهل بيته، يعني فما هو ضروري الإسناد (المتصل)، يتسامح الناس فيها-؛

قال: (( "قال أبو قحافة لابنه أبي بكر: يا بني، إني أراك تعتق رقاباً ضعافاً" )).
-أبو بكر طبعاً أعتق الكثير من الرقاب؛ قيل عشرين، وقيل سبعة، كثير جداً أعتق في سبيل الله، وأسلم على يده ستة من العشرة المبشرين بالجنة رضوان الله عليه؛ هذا بلاؤه في أول الإسلام، حتى شيخ الإسلام يقول: أبو بكر أشجع من علي، يقول يضربون المثل بشجاعة علي، يقول: لا، أبو بكر أشجع لأن شجاعته ظهرت في وقت الضعف، يقول: فأبو بكر أشجع الصحابة على التحقيق-.

(( "فقال (أبو قحافة): يا بني، إني أراك تعتق رقاباً ضعافاً، فلو أنك إذ فعلتَ فعلتَ اعتقتَ رجالاً جلداء يمنعونك" )) -يعني إذا اعتقت واحداً جلداً يصير معك تابعاً لك يمنعونك ويقومون دونك-؛ (( "فقال أبو بكر: يا أبتِ، إنما أريد ما أريد" )).
-يعني أنا أريد لهذا أن أُمنع؛ يقصد يقصد من عذاب الله-.

قال: (( "فيتحدث ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيه وفيما قاله: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}" )).

-هذا باتفاق المفسرين أنه نزل في أبي بكر، ما لها إسناد صحيح متصل إلا أنه اتُّفق (على ذلك)، وهذا إسناد آل أبي بكر الصديق وهذا ماضٍ، والروايات كثيرة في هذا الباب.
طيب-.


قوله تعالى: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [الليل: 15-16]

((حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، قال: حدثنا رثام بن محمد التميمي -وكان من قراء القرآن- عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري)): قيل له: أين أطفال المشركين؟ قال: (( "في الجنة" )).
فقيل: عمَّ؟ (أي عن أي شيء استندت؟) قال: (( "قلتُ عن الله عز وجل؛ قال الله تبارك وتعالى: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى}، وهذا لم يكذب ولم يتولَّ" )).

-وهذا الحسن بن دينار متروك.
وأطفال المشركين فيهم نقاش طويل؛ هناك خبر أنهم خدم أهل الجنة ولا يصح، وهناك خبر في البخاري أنَّ بعضهم يكون في كفالة إبراهيم، والذي صحَّ عن رسول الله ﷺ: «الله أعلم بما كانوا عاملين».
وصحَّ عن بعض التابعين أنهم يُمتحنون كأهل الفترة.
والقول بأنهم في النار مال إليه بعض الحنابلة حتى ادعى ابن حمدان في عقيدته أنَّ روايات أحمد كلها أنَّ الأطفال في النار! والواقع لا توجد أي رواية عن أحمد تقول أطفال المشركين في النار، وهذا من العجاب ولا رائحة رواية، كل الروايات خلاف ما ادعاه ابن حمدان، وهذا عاد سبحان الله-.

-ثم ذكر خبر ابن سيرين الذي مرَّ معنا؛ ما رأيتُ أحداً كان أعظم رجاءً للموحدين من ابن سيرين، كان يتلو هذه الآيات: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35]، ويتلو: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 42-47]، ويتلو: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى}.
والآيات هذه كلها في إيش؟ في المشركين؛ المشركين الذين كذبوا وأشركوا وما صلوا، فمن آمن وصدق وصلى يُرجى له رجاء شديد.
طيب-.


فصول الكتاب · 106 فصل
فصول التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنيا
مقدمة الكتابمقدمةسورة الفاتحةسورة البقرةسورة آل عمرانسورة النساءسورة المائدةسورة الأنعامسورة الأعرافسورة الأنفالسورة التوبةسورة يونسسورة هودسورة يوسفسورة الرعدسورة إبراهيمسورة الحجرسورة النحلسورة الإسراءسورة الكهفسورة مريمسورة طهسورة الأنبياءسورة الحجسورة المؤمنونسورة النورسورة الفرقانسورة الشعراءسورة النملسورة القصصسورة العنكبوتسورة الرومسورة لقمانسورة السجدةسورة الأحزابسورة سبأسورة فاطرسورة يسسورة الصافاتسورة صسورة الزمرسورة غافرسورة فصلتسورة الشورىسورة الزخرفسورة الدخانسورة الجاثيةسورة الأحقافسورة محمدسورة الفتحسورة الحجراتسورة قافسورة الذارياتسورة الطورسورة النجمسورة القمرسورة الرحمنسورة الواقعةسورة الحديدسورة المجادلةسورة الحشرسورة الجمعةسورة التغابنسورة الطلاقسورة التحريمسورة الملكسورة القلمسورة الحاقةسورة المعارجسورة نوحسورة الجنسورة المزملسورة المدثرسورة القيامةسورة الإنسانسورة المرسلاتسورة النبأسورة النازعاتسورة عبسسورة التكويرسورة الانفطارسورة المطففينسورة الانشقاقسورة الطارقسورة الأعلىسورة الغاشيةسورة الفجرسورة البلدسورة الشمسسورة الليلسورة الضحىسورة الشرحسورة التينسورة الزلزلةسورة العادياتسورة التكاثرسورة العصرسورة الهمزةسورة الفيلسورة الكوثرسورة المسدسورة الإخلاصسورة الفلقسورة الناسخاتمة المجلسالفهرس
جارٍ التحميل