قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12]
((حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي)) -وهو ثقة يتشيع- ((قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر)) -وهذا إسناد صحيح لمعمر بن راشد- قال: ((قال الصبيان ليحيى بن زكريا: "انطلق بنا نلعب"، قال: "أوَللعب خلقتم؟"، قال الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا}))؛ يعني الحكمة.
قوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ} [مريم: 31]
((حدثني أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيث، قال: سمعت وهيب بن الورد)) -وهو واعظ مشهور من أتباع التابعين- قال: ((لقي عالم عالماً هو فوقه في العلم، فقال: "يرحمك الله، ما الذي أخفي من عملي؟" -علماء اجتمعوا والعلماء الذين على السمت ذاك الناس متقون لله عز وجل- قال: "ما يظن بك أنك لم تعمل حسنة قط إلا أداء الفرائض")).
يعني أخفِ أعمالك، فقط الفرائض التي تذهب لتصليها جماعة، أما الباقي فلا تُظهره، ولا تجمع فيهم متابعين ولا تدور فيهم "ريتش".
((قال: "يرحمك الله، فما الذي أعلن من عملي؟" قال: "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، قد اجتمع الفقهاء على قول نبي الله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ} ما بركته تلك؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كانوا")).
وللشيطان ألف مدخل على الإنسان في هذا الباب؛ الناس لا تسمع، {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}.
أنت عندك ذنوب؟ لا بأس، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كفارة للذنب وخير وبركة، وكل أمتي معافى إلا المجاهرون.
وفي خبر حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يكفرها الصلاة والصدقة والصيام والأمر والنهي».
قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39]
((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد)) -أبو صالح ذكوان وأبو سعيد الخدري، وإسناده صحيح في الصحيحين- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيشرئبون -يعني يرفعون أعناقهم وينظرون- فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت -رب العالمين يلهمهم- ويقال: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، ثم يؤمر به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت».
«ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} وأشار بيده إلى الدنيا».
قوله تعالى: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: 55]
((حدثني أبي، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا الوليد بن جميل)) -صدوق يخطئ- ((عن يحيى بن أبي كثير، عن الحسن)):
(( "من كان له واعظ من نفسه كان له من الله حافظ، فرحم الله من وعظ نفسه وأهله وقال: يا أهلي صلاتكم صلاتكم، زكاتكم زكاتكم، جيرانكم جيرانكم، مساكينكم مساكينكم، لعل الله أن يرحمكم يوم القيامة؛ فإن الله عز وجل أثنى على عبد كان هذا عمله: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}" )).
قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59]
((حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: حدثنا شباب بن سوار، قال: أخبرني وليد بن حسين الشامي، قال: أخبرني لقمان بن عامر، عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي)) -وهو آخر الصحابة موتاً في الشام، والذي أسلمت على يده قبيلته باهلة كلها- قال: ((أتيته فقلت: يا أبا أمامة، حدثني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا لي بطلاء فشربته)) -الحديث فيه نكارة- ((ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لو أن صخرة زنة عشر عشروات قذف بها من شفير جهنم ما بلغت سبعين خريفاً -يعني ما بلغت القعر- ولو بقيت سبعين خريفاً تنزل، ثم ينتهي إلى غي وأثام».
قلت: وما غي وأثام؟ قال: «بئران يسيل فيهما صديد أهل النار، وهما اللتان ذكر الله في كتابه: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} وفي الفرقان: {يَلْقَ أَثَامًا}»)).
وهذا خبر منكر ما دام رُفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
((حدثنا حمزة بن العباس، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش)) -وإسماعيل له خصوصية إذا روى عن أهل الشام حديثه يمشي وعن غيرهم ضعيف- ((قال: حدثني ثعلبة بن مسلم، عن أيوب بن بشير، عن شفي بن ماتع الأصبحي قال: "في جهنم جبل يدعى صعوداً، يطلع فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يرقاه" -قال الله عز وجل: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا}- "وإن في جهنم قصراً يقال له هوى، يرمى الكافر من أعلاه فيهوي في جهنم أربعين خليفاً قبل أن يبلغ أصله" -قال الله عز وجل: {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى}- "وإن في جهنم وادياً يدعى غياً يسيل قيحاً ودماً، فهو لمن خلق له: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}.
وإن في جهنم وادياً يدعى أثاماً فيه حيات وعقارب، في فقار إحداهن مقدار سبعين قلة سم، والعقرب منهن مثل البغلة المؤكفة، تلدغ الرجل فلا يلهيه ما يجد من حر جهنم حموة لدغتها، فهو لمن خلق له.
وإن في جهنم سبعين داءً كل داء مثل جزء من أجزاء جهنم")).
اللهم إنا نعوذ بك من النار.
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله)) -بن مسعود- في قوله: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} قال: (( "وادٍ في جهنم يقذف فيه الذين اتبعوا الشهوات" )).
وهذا هو الصحيح عن عبد الله.
وأبو إسحاق عنده تلميذ اسمه أبو الأحوص وشيخ بنفس الاسم
قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 71-72]
((حدثنا أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن المخزومي)) -متروك- ((قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، والله ما يتكلم لسانها ولكن يداها ورجلاها يشهدان عليها بما كانت تغيب لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يؤليها.
ثم يدعى بالرجل وخدمه مثل ذلك، ثم يدعى بأهل السوق فما يؤخذ منهم دوانيق ولا قراريط»)).
الحسنات تدفع إلى من ظُلم، وتدفع سيئات المظلوم إلى من ظلمه.
«ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد -أئمة الجور هؤلاء- فيقال: ثوقوهم إلى النار.
فوالله ما أدري أيدخلونها أو كما قال الله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} ». الحديث منكر وعامة معناه صحيح.
((حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، قال: حدثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: "ألم الحمى حظ كل مؤمن من النار" -والحمى من فيح جهنم- ثم قرأ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} قال: "والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة")).
قوله تعالى: {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} [مريم: 84]
((حدثني محمد، قال: حدثني الوليد بن صالح، عن عامر بن يساف، عن عبيد الله قال: كان الحسن يقول في موعظته)) والإسناد فيه سقط وفيه جهالة: "المبادرة عبادة، المبادرة عبادة".
عمر يقول: "التؤدة في كل شيء إلا في أمر الآخرة".
"فإنما هي الأنفاس، لو قد حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تقربون بها إلى الله عز وجل، رحم الله امرأً نظر إلى نفسه وبكى على ذنوبه".
ثم قرأ الآية: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} ثم يبكي ويقول: "آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخولك في قبرك".
((حدثني عبد الله بن بشر، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن هشام، عن أبي محمد، عن محمد بن علي)) في قوله: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} قال: (( "النفس" ))؛ يعني حتى أنفاسك معدودة عليك.
قوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: 85]
((حدثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي، أنه سمع الضحاك بن مزاحم يحدث عن الحارث، عن علي)) -والحارث الأعور متهم الهمداني- أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا}، قال: قلت: يا رسول الله، ما الوفد إلا ركبان؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة عليها رحال الذهب، شرك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مد البصر، فينتهون إلى باب الجنة، فينبع من أصله عينان، فإذا شربوا من إحداهما جرت في وجوههم نضرة النعيم، وإذا توضؤوا من الأخرى لم تشعث شعورهم أبداً، فيضربون الحلقة -حلقة باب الجنة- فلو سمعت طنين الحلقة يا علي! فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتستخفها العجلة فتبعث قيمها، فلولا أن الله عز وجل عرّف نفسه لخر ساجداً مما يرى من النور والبهاء، فيقول: أنا قيمك الذي وكلت بأمرك، فيتبعه فيقفو أثره..)).
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك)): {نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قال: (( "على النجائب عليها الرحال" )).
والنجائب هي النوق؛ أي أنهم سيركبونها يوم القيامة ذاهبين وفداً إلى الله عز وجل، والرحل هو ما يوضع على الناقة للركوب.
قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86]
((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك)): {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} قال: (( "عطاشاً" )).
ومن لا يرد أن يعطش فليسقي.
((حدثنا حمزة بن العباس، قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد)): {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} قال: (( "منقطعة أعناقهم من العطش" )).
وهذا إسناد قوي عن مجاهد.
هذا، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا مجلس جديد في التعليق على كتاب "التفسير" من كتب ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى.
قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96]
((حدثنا شريح بن يونس، قال: حدثنا علي بن هاشم ووكيع)) -وعلي متشيع فيه كلام، لكن تابعه وكيع وهو جبل- ((عن ابن أبي ليلى)) -محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقيه كوفي ضعيف الحديث- ((عن الحكم)) -الحكم بن عتيبة، فقيه كوفي- ((عن سعيد بن جبير)) -فقيه كوفي-.
هذا الإسناد ما لطيفته؟ إمام، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة؛ خمسة أئمة مجتهدين يروون عن بعضهم بعضاً، خمسة فقهاء أئمة يروون عن بعضهم بعضاً، كلهم لهم أقوال في كتب الفقه، لما تأتي تقرأ في "المغني" يقال لك: "هذا قول ابن أبي ليلى"، "هذا قول الحكم"، "هذا اختيار سعيد بن جبير"، "هذا قول ابن عباس"، وحتى وكيع له مشاركة في الفقه.
((عن ابن عباس: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} قال: "يحبهم ويحببهم")).
يعني يحببهم إلى الخلق؛ أي أن الخلق يحبونهم، هكذا.
((حدثنا شريح، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: أنبأنا حماد)) -هذا ابن سلمة فيما أظن- ((عن رجل، عن عبد الله بن رباح، عن كعب)) -هذا كعب الأحبار، كعب بن ماتع الحميري- قال: (( "أجد في التوراة أنه لم تكن محبة لأحد من أهل الأرض حتى يكون بدؤها من الله ينزلها على أهل السماء، ثم ينزلها على أهل الأرض، ولم يكن بغض لأحد من أهل الأرض حتى يكون بدؤها من الله عز وجل ينزلها على أهل السماء، ثم ينزلها على أهل الأرض" )).
وهذا خبر في إثبات العلو، وقرأ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}.
وهذا باب؛ وهو أن جماعة من علماء أهل الكتاب كانوا يأخذون الحِكم التي يقرؤونها في التوراة ويقع في أنفسهم أنها من كلام الله، ويبحثون لها عن نظائر في القرآن والسنة، وهذا أيضاً ينبغي لطالب العلم؛ أنه إذا رأى عبرة أو حكمة ينظر نظيرها في كتاب الله عز وجل.
((حدثنا الجروي، قال: حدثنا الحارث بن مسكين، قال: أنبأنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم)) -عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عالم جليل لكنه ضعيف في الحديث جداً- قال: ((قال ابن المنكدر لأبي حازم)) -محمد بن المنكدر هذا ابن خال عائشة، المنكدر هو خال أم المؤمنين عائشة التيمي، وأبو حازم هو سلمة بن دينار، تابعي زاهد ورع معروف يكثر الرواية عن سهل بن سعد الساعدي-: "ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم وما صنعت إليهم خيراً!".
فقال أبو حازم: "لا تظن أن ذلك من قبلك ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك من قبله فاشكره"، وقرأ ابن زيد -الذي يروي هذه الرواية-: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}.
وهذا الإسناد -وإن كان عبد الرحمن بن زيد ضعيفاً- لكنه يحكي قصة حصلت لشيوخ أمامه، فهذه لا ينبغي أن نتنطع فيها.
▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ◈ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬