التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة فصلت
أهل الأثرالأرشيف العلمي

((حدثني أبي، قال: أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عمارة بن زاذان، قال: كنت مع زياد النميري في طريق مكة، فطلب ناقة لصاحب لنا، فطلبناها فلم نقدر عليها -يعني ناقة نَدَّت-، فأخذنا نقتسم متاعه، فقال زياد: ألا تقولون شيئاً؟ سمعت أنساً يقول: تقرأ {حم} السجدة وتسجد وتدعو)).
(( "فقرأ {حم} السجدة وسجد ودعا، فرفعنا رؤوسنا فإذا رجل معه الناقة التي ذهبت، فقال زياد: أعطوه من طعامكم، فلم يقبل، فقال: أطعموه، فقال: إني صائم! فنظرنا فلم نَرَ شيئاً ولا ندري ما كان" )).
-والقصة صحيحة إلى زياد النميري وزياد نفسه ضعيف-.


قوله تعالى: {رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} [فصلت: 16]

((حدثنا الحسين بن علي، أنه حُدِّث عن خلف بن خليفة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: الرياح ثمانٍ؛ أربع منها عذاب وأربع منها رحمة)):

  • (( "فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر؛ قال الله تعالى: {رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ}" )).
    قال: (( "مشؤومات" )).
  • (( "وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات" )).

قوله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا} [فصلت: 21]

((حدثنا داوود، قال: حدثنا بقية، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم)): في قوله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا}؛ قال: (( "قالوا لفروجهم: لِمَ شهدتم علينا؟" )).


قوله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [فصلت: 23]

((حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن ابن أبي ليلى -وهو ضعيف- عن أبي الزبير، عن جابر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)): (( "لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يُحسّن الظن بالله" )).
-وورد في الخبر أنه إن اجتمع خوف ورجاء فذلك حسن وفيه كلام، والغالب أن الإنسان ينبغي أن لا يلقى الله عز وجل إلا وهو يحسن الظن بالله.
وكان سفيان يقول: "حدثوني بأحاديث الرخص حتى ألقى ربي وأنا محسن الظن به".
وفي الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء»-.

فإن قوماً قد أرداهم سوء ظنهم بالله، فذلك قوله لهم: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.
وهناك حديث في "صحيح مسلم" أن قوماً من أهل النار يخرجون من النار ثم يُؤمر بهم أن يعودوا إلى النار، فيقول أحدهم: "يا رب، لقد ظننتُ أنك لَمَّا أخرجتنا من النار لن تعيدنا فيها!"؛ فيُغفر له بهذه الكلمة بظنه الحسن.


قوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 34-35]

((حدثنا الحسين بن علي الصدائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو طالب، عن عبد الوارث، عن أنس)): قال: (( "الرجل يشتمه أخوه فيقول: إن كنتَ صادقاً فغفر الله لي، وإن كنتَ كاذباً فغفر الله لك" )).

▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ◈ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬

فصول الكتاب · 106 فصل
فصول التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنيا
مقدمة الكتابمقدمةسورة الفاتحةسورة البقرةسورة آل عمرانسورة النساءسورة المائدةسورة الأنعامسورة الأعرافسورة الأنفالسورة التوبةسورة يونسسورة هودسورة يوسفسورة الرعدسورة إبراهيمسورة الحجرسورة النحلسورة الإسراءسورة الكهفسورة مريمسورة طهسورة الأنبياءسورة الحجسورة المؤمنونسورة النورسورة الفرقانسورة الشعراءسورة النملسورة القصصسورة العنكبوتسورة الرومسورة لقمانسورة السجدةسورة الأحزابسورة سبأسورة فاطرسورة يسسورة الصافاتسورة صسورة الزمرسورة غافرسورة فصلتسورة الشورىسورة الزخرفسورة الدخانسورة الجاثيةسورة الأحقافسورة محمدسورة الفتحسورة الحجراتسورة قافسورة الذارياتسورة الطورسورة النجمسورة القمرسورة الرحمنسورة الواقعةسورة الحديدسورة المجادلةسورة الحشرسورة الجمعةسورة التغابنسورة الطلاقسورة التحريمسورة الملكسورة القلمسورة الحاقةسورة المعارجسورة نوحسورة الجنسورة المزملسورة المدثرسورة القيامةسورة الإنسانسورة المرسلاتسورة النبأسورة النازعاتسورة عبسسورة التكويرسورة الانفطارسورة المطففينسورة الانشقاقسورة الطارقسورة الأعلىسورة الغاشيةسورة الفجرسورة البلدسورة الشمسسورة الليلسورة الضحىسورة الشرحسورة التينسورة الزلزلةسورة العادياتسورة التكاثرسورة العصرسورة الهمزةسورة الفيلسورة الكوثرسورة المسدسورة الإخلاصسورة الفلقسورة الناسخاتمة المجلسالفهرس
جارٍ التحميل