التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة عبس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قوله تعالى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 15-16]

((حدثنا أبو بكر -هذا ابن أبي شيبة صاحب المصنف- قال: كتب إليّ أبو سعيد الأشج، عن إبراهيم بن أعين)): -وإسناده قوي-؛ قال إبراهيم: (( "رأيتُ الثوري في المنام في ثياب حمراء وصفراء، فقلتُ: ما صنعتَ؟ فديتُك! قال: مع السفرة.
قلتُ: وما السفرة؟ قال: الكرام البررة" )).


قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} [عبس: 24]

((حدثني محمد بن عباد بن موسى، قال: حدثنا غسان بن مالك، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس)): {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ}؛ قال: (( "إلى خُرئه" )).
-وهذا فيه محمد بن السائب الكلبي متهم، وهذه الموعظة صحت عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أنه قال: "ضرب الله لكم مثلاً فيما يخرج منكم"؛ أي أنَّ المرء يشتهي الطعام ويأكله، ثم بعد ذلك يؤول حاله إلى شيء لا يطيقه من نتنه-.


قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ} [عبس: 33]

((حدثنا يوسف، قال: حدثنا سلم بن فضل، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن)): في قوله: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ}؛ قال: (( "الآخرة؛ يصيخ لها كل شيء" )) -أي ينصت لها كل شيء-.
-وإسماعيل ضعيف، ولكن هذا يُحتمل في المقطوع-.


قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37]

((قال حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عائذ بن شريح، عن أنس)): -وعائذ هذا ضعيف جداً-؛ قال: سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله كيف يحشر الرجال؟ قال: «حفاة عراة».
ثم انتظرت عائشة ثم قالت: يا نبي الله كيف يحشر النساء؟ قال: «كذلك حفاة عراة».
قالت: وسوأتاه من يوم القيامة! قال: «وعن أي ذلك تسألين؟ إنه نزلت عليّ آية لا يضركِ كان عليك ثياب أم لا».
قالت: أي آية يا نبي الله؟ قال: «{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}».

-والمعنى هذا وارد في الصحيح؛ لما قال لها: «الأمر أعظم من ذلك» حين قالت له: "الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟"؛ قال: «الأمر أعظم من ذلك»-.


قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [عبس: 38]

((حدثنا يوسف، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن جويبر، عن الضحاك)): {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ}؛ قال: (( "فَرِحَة" )).


فصول الكتاب · 106 فصل
فصول التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنيا
مقدمة الكتابمقدمةسورة الفاتحةسورة البقرةسورة آل عمرانسورة النساءسورة المائدةسورة الأنعامسورة الأعرافسورة الأنفالسورة التوبةسورة يونسسورة هودسورة يوسفسورة الرعدسورة إبراهيمسورة الحجرسورة النحلسورة الإسراءسورة الكهفسورة مريمسورة طهسورة الأنبياءسورة الحجسورة المؤمنونسورة النورسورة الفرقانسورة الشعراءسورة النملسورة القصصسورة العنكبوتسورة الرومسورة لقمانسورة السجدةسورة الأحزابسورة سبأسورة فاطرسورة يسسورة الصافاتسورة صسورة الزمرسورة غافرسورة فصلتسورة الشورىسورة الزخرفسورة الدخانسورة الجاثيةسورة الأحقافسورة محمدسورة الفتحسورة الحجراتسورة قافسورة الذارياتسورة الطورسورة النجمسورة القمرسورة الرحمنسورة الواقعةسورة الحديدسورة المجادلةسورة الحشرسورة الجمعةسورة التغابنسورة الطلاقسورة التحريمسورة الملكسورة القلمسورة الحاقةسورة المعارجسورة نوحسورة الجنسورة المزملسورة المدثرسورة القيامةسورة الإنسانسورة المرسلاتسورة النبأسورة النازعاتسورة عبسسورة التكويرسورة الانفطارسورة المطففينسورة الانشقاقسورة الطارقسورة الأعلىسورة الغاشيةسورة الفجرسورة البلدسورة الشمسسورة الليلسورة الضحىسورة الشرحسورة التينسورة الزلزلةسورة العادياتسورة التكاثرسورة العصرسورة الهمزةسورة الفيلسورة الكوثرسورة المسدسورة الإخلاصسورة الفلقسورة الناسخاتمة المجلسالفهرس
جارٍ التحميل