سورة الهمزة
قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1]
((حدثني هارون بن عبد الله، قال: أنبأنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن مسكين أبي فاطمة، عن شيخ من أهل البصرة، عن أبي الجوزاء)): قال: قلتُ لابن عباس: أخبرني مَن هذا الذي ندبه الله بالويل؟ فقال: (( "{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ}؛ قال: هو المشاء بالنميمة، المفرق بين الإخوان، المغري بين الجميع" )).
((حدثنا أحمد بن جميل، قال: أنبأنا ابن المبارك، عن سفيان -هذا الثوري- عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد)): في قوله: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}؛ قال: (( "الهمزة: الطعان في الناس، واللمزة: الذي يأكل لحوم الناس" )).
قوله تعالى: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 6-7]
((حدثنا حمزة بن العباس، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا رشدين بن سعد -وهذا ضعيف جداً- حدثني ابن أنعم -وهذا ضعيف- عن خالد بن أبي عمران بسنده إلى رسول الله ﷺ)): «أنَّ النار تأكل أهلها حتى إذا اطَّلعت على أفئدتهم انتهت، ثم يعود كما كان، ثم يستقبله أيضاً فيطلع على فؤاده، فهو كذلك أبداً؛ فذلك قول الله: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ}».
((حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب)): -وقلنا إنه ضعيف، لكن روايته عن محمد بن كعب تُحتمل-؛ في قوله: {الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ}؛ قال: (( "تأكله حتى تبلغ فؤاده، فإذا بلغت فؤاده انبرى الخَلْقُ" )).
قوله تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ} [الهمزة: 8]
((حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن أسيد الأخنسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح)): في قوله: {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ}؛ قال: (( "مطبقةٌ ليس لها أبواب" )).
قوله تعالى: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 9]
((حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل، عن أبي صالح)): في قوله: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ}؛ قال: (( "القيود الطوال" )).
-وهذا قوي إلى أبي صالح-.