التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة الغاشية

قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ \ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ \ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً \ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} [الغاشية: 2-5]

((حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن)) -وهذا (يونس بن عبيد) إسناده صحيح-: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ \ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ}؛ قال: (( "لم تخشع لله في الدنيا، فأخضعها وأنصبها في النار" )).
-قلنا مثل (اللوامة)؛ التي تلوم في الدنيا ما تلوم في الآخرة، والخاشعة أيضاً التي ما خشعت في الدنيا تخشع في الآخرة، فذلك عملها-.

{تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ}؛ قال: (( "تدرون ما آنية؟ قد أُنهي حرُّها، قد اجتمع في.. -فراغ- أُوقدت عليها نار جهنم منذ خُلقت، فدفعوا إليها وِرداً -أي عطاشاً-" )).
-وإسناد قوي للحسن-.

-ثم أورد هذا الأثر -والأثر هذا أحسبه تقدَّم- أثر شهر بن حوشب -وفيه ضعف- عن أبي الدرداء -وهو لم يسمع أبا الدرداء، هي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، وقد رُوي مرفوعاً ولا يصح-: أنَّ أهل النار يستغيثون، فيُغاثون بالضريع الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع، ثم يستغيثون مرة أخرى حتى يُقال لهم: {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ}، {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}؛ فيأخذهم الويل والثبور-.


جارٍ التحميل