سورة العاديات
قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6]
((حدثنا فضل بن سهل، قال: حدثنا أبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن خلف بن حوشب، عن الحسن)): في قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}؛ قال: (( "يذكر المصائب وينسى النعم" )).
-وهذا كثير في الناس، وسبحان الله! كم من نعمة ما تشعر بها إلا عندما تفقدها؛ انظر حين تصيبك الحمى كيف ترى بعدها نعمة الصحة.
يقول ابن تيمية: "الرجل الأعمى إذا أبصر يلتذ بهذه النعمة التذاذاً شديداً"، لا يعرفه المبصر.
ولذلك يقال: السعيد مَن وُعظ بغيره.
وكثير من النعم سبب كوننا لا نعدّها أننا ألفناها حتى نسيناها، ويساعدك على العلم بها النظر في كتاب الله عز وجل؛ انظر سورة النحل كيف أنها سورة النعم-.
((حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن شعيب بن الحبحاب، عن الحسن بن أبي الحسن)): {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}؛ قال: (( "يُعدّد المصائب وينسى النعم" )).