سورة الطارق
قوله تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ} [الطارق: 9-10]
((حدثنا أبو يوسف البصري، قال: أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري)) -هذا حفيد أنس بن مالك، وكان قاضياً عند العباسيين- ((قال: حدثنا فضل بن ميمون، قال: سمعتُ عكرمة)): في قوله: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}؛ قال: (( "هؤلاء الملوك الذين لهم الأتباع؛ يوم القيامة ما لهم من قوة ولا ناصر" )).
-لهم أتباع في الدنيا، والملوك يأتون يوم القيامة ما لهم من قوة ولا ناصر.
يقول عكرمة: هذه الآية في الملوك؛ لماذا نصَّهم؟ "ما لهم من قوة ولا ناصر"؛ لأنهم في الدنيا أنصارهم كثير وقوتهم عظيمة، ولكنه يأتي يوم القيامة فرداً، إلا أن يكون له عمل صالح ينجيه، وإلا فلا-.
قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 11-12]
((حدثنا مثنى بن معاذ، قال: أنبأنا أبي، عن شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة)): {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}؛ قال: (( "ترجع بالمطر" )).
{وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ}؛ قال: (( "تصدع بالنبات" )).
-وهذه فضل الله ونعمته؛ هذا النبات تتغذى عليه الدواب ونحن نتغذى عليها وعلى الدواب، ولولا هذا لهلك أهل الأرض.
والناس لا يشاهدون هذا اليوم؛ الناس ما يعون هذه النعم، كثير منهم ما باشر الزراعة، كثير منهم تأتيه البضائع يجدها في الجمعيات وكذا؛ لا يعرف كيف وصلت إليه، يراها فقط على الرفوف، فلا يرى نعمة الله عز وجل العظيمة في مثل هذه الأمور-.