التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة الذاريات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قوله تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21]

((حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المرتفع، سمع ابن الزبير)): في قوله تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} قال: (( "سبيل الغائط والبول" )).
-وهذا أثر صحيح عن ابن الزبير، ووجه الموعظة ما ورد في أثر أبي بكر الصديق أنه كان يخطبهم ويقول: "يا ابن آدم، كيف تتكبر وقد خرجت من موضع البول مرتين؟!".
وأيضاً يقول أبي بن كعب: "ضرب الله لكم الدنيا بهذا الذي تأكلونه ثم ما يخرج منكم"، فالشيء قبل أن تأكله تراه أطيب ما يكون، فإذا هضمته وخرج منك يكون كانتن ما يكون؛ فهذا مثلٌ ضُرب للدنيا وحقيقتها-.


قوله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات: 10]

((حدثنا شُريح، قال: حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة)): في قوله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ}؛ قال: (( "الكذابون" )).


قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} [الذاريات: 24]

((حدثنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح)) -وهو إسناد قوي لتفسير مجاهد-: في قوله: {ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ}؛ قال: (( "خدمته إياهم" )).
-فكان هذا الإكرام بأنه خدمهم بنفسه-.


قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13]

((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، وحدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، وحدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء)): في قوله: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ}؛ قالوا جميعاً: (( "يُعذَّبون" )).


قوله تعالى: {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات: 2-4]

((حدثنا فضيل، عن خالد بن عبد الله، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، عن علي بن أبي طالب)): في قوله: {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} قال: (( "السحاب" )).
وفي قوله: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} قال: (( "الملائكة" )).

قوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} [الذاريات: 1]

((حدثنا فضيل، عن خالد بن عبد الله، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، عن علي قال: {وَالذَّارِيَاتِ} قال: "الرياح")).

((حدثنا يوسف، قال: حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عن علي)) -وهذا إسناد قوي-: في قوله: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا}؛ قال: (( "الريح" )).
وفي قوله: {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا}؛ قال: (( "السحاب" )).
وفي قوله: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا}؛ قال: (( "الملائكة" )).
-ولعل هذا يشهد من بعيد للأثر الذي عن الحكم بن عتيبة أنه ينزل مع كل قطرة مَلَك، فهذه مناسبة قرن الملائكة بالريح والسحاب؛ أن كلها لها متعلق بالمطر-.


قوله تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22]

((حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا ابن يمان، قال: حدثنا أشعث، عن جعفر، عن سعيد)) -وهو سعيد بن جبير، وجعفر هذا هو القمي-: في قوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}؛ قال: (( "الثلج، وكل عين ذائبة من الثلج" )).

((حدثنا يوسف، قال: أنبأنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس)): في قوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}؛ قال: (( "الثلج منه" )).
-يعني نبه أن السماء هي المطر وكل شيء، وأنه مكتوب في السماء، ولكن أراد أن حتى الثلج هذا من الرزق؛ لأن من الناس مَن قد يغفل عنه-.

((حدثنا يوسف، قال: أنبأنا وكيع، قال: أنبأنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد)): في قوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ}؛ قال: (( "المطر" )).


قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} [الذاريات: 28]

((حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن محمد بن السائب -هذا كذاب- عن أبي صالح -هذا متروك- عن ابن عباس)): قال: (( "أغلق لوط على ضيفه الباب، فجاءوا فكسروا الباب ودخلوا، فطمس جبريل أعينهم فذهبت أبصارهم، فقالوا: يا لوط جئتنا بالسحرة!" )).
-وهذه واردة عن جماعة من السلف أنهم اتهموا الملائكة لما طُمس على أعينهم، قالوا: سحرة!-.
(( "فتوعدوه، {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}؛ قال: يذهب هؤلاء ويذروني، فقال جبريل: لا تخف، {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} [هود: 81]، {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ}؛ قال لوط: الساعة، قال جبريل: {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ}؛ قال: الساعة" )).
-فرفعت القرية حتى استمع أهل السماء نبح الكلاب، ثم قُلبت ورموا بالحجارة، وهذه عقوبة قوم لوط أهل سدوم-.


قوله تعالى: {الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: 41]

((حدثنا فضيل وإبراهيم بن عبد الله، عن هشيم، عن أبي ساسان، قال: سألت الضحاك عن الريح العقيم، قال: "هي التي لا تُلقِّح" )).

((حدثنا أبو عبد الله العجلي، قال: حدثنا مصعب الخثعمي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي -وهو ضعيف جداً- عن سعيد بن جبير والحسن البصري وعطاء وعكرمة والشعبي وقتادة)) -جمعهم الهذلي كلهم-: في قوله: {الرِّيحَ الْعَقِيمَ}؛ قالوا: (( "التي لا تُلقح الشجر ولا تُخرج الثمر، مثل الرجل العقيم الذي لا يولد له" )).

((حدثنا أبو يوسف، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس)): في قوله: {الرِّيحَ الْعَقِيمَ}؛ قال: (( "التي لا منفعة فيها" )).
-وهذا المعنى السابق هو تفسير عموم السلف-.


فصول الكتاب · 106 فصل
فصول التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنيا
مقدمة الكتابمقدمةسورة الفاتحةسورة البقرةسورة آل عمرانسورة النساءسورة المائدةسورة الأنعامسورة الأعرافسورة الأنفالسورة التوبةسورة يونسسورة هودسورة يوسفسورة الرعدسورة إبراهيمسورة الحجرسورة النحلسورة الإسراءسورة الكهفسورة مريمسورة طهسورة الأنبياءسورة الحجسورة المؤمنونسورة النورسورة الفرقانسورة الشعراءسورة النملسورة القصصسورة العنكبوتسورة الرومسورة لقمانسورة السجدةسورة الأحزابسورة سبأسورة فاطرسورة يسسورة الصافاتسورة صسورة الزمرسورة غافرسورة فصلتسورة الشورىسورة الزخرفسورة الدخانسورة الجاثيةسورة الأحقافسورة محمدسورة الفتحسورة الحجراتسورة قافسورة الذارياتسورة الطورسورة النجمسورة القمرسورة الرحمنسورة الواقعةسورة الحديدسورة المجادلةسورة الحشرسورة الجمعةسورة التغابنسورة الطلاقسورة التحريمسورة الملكسورة القلمسورة الحاقةسورة المعارجسورة نوحسورة الجنسورة المزملسورة المدثرسورة القيامةسورة الإنسانسورة المرسلاتسورة النبأسورة النازعاتسورة عبسسورة التكويرسورة الانفطارسورة المطففينسورة الانشقاقسورة الطارقسورة الأعلىسورة الغاشيةسورة الفجرسورة البلدسورة الشمسسورة الليلسورة الضحىسورة الشرحسورة التينسورة الزلزلةسورة العادياتسورة التكاثرسورة العصرسورة الهمزةسورة الفيلسورة الكوثرسورة المسدسورة الإخلاصسورة الفلقسورة الناسخاتمة المجلسالفهرس
جارٍ التحميل