التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة الدخان

قوله تعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ \ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ \ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ \ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الدخان: 25-28]

((حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: لما خرج علي بن أبي طالب إلى صفين من المدائن، فتمثل رجل من أصحابه فقال)):

جرت الرياح على مكان ديارهم.. فكأنما كانوا على ميعادِ

وإذا النعيم وكل ما يُلهى به.. يوماً يصير إلى بلىً ونفادِ

(( "فقال علي: لا تقل هكذا، ولكن قل كما قال الله تبارك وتعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ \ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ \ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ \ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ}" )).
(( "إنَّ هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إنَّ هؤلاء القوم استحلوا الحُرَم فحلت بهم النقم، فلا تستحلوا الحُرَم فتحلَّ بكم النقم" )).


قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ \ طَعَامُ الْأَثِيمِ} [الدخان: 43-44]

((حدثنا فضيل، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك)): في قوله: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ}؛ قال: (( "شجرة في أسفل سقر" )).

((حدثنا أبو حفص الصفار، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجوني وذكر أن شجرة الزقوم، قال: بلغنا)): (( "أن ابن آدم لا يأكل منها أكلة إلا نهشت منه مثلها" )).


قوله تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54]

((حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن أصحابنا، عن مجاهد)): قال في الحور: (( "يحار فيها الطرف من رقة الحُلل وصفاء اللون" )).

((حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن الحسن)): قال في الحور: (( "الشديدة بياض بياض العين، والشديدة سواد سواد العين" )).

هذا، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

▬▬▬▬▬▬▬▬▬ ◈ ▬▬▬▬▬▬▬▬▬

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا هو المجلس الرابع عشر من كتاب التفسير من كتب ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى، يقول المصنف:

جارٍ التحميل