قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]
((حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا علي بن علي)) -هذا الرفاعي، بصري عابد، وله عجيبة؛ كانوا يقولون: كان يشبه النبي ﷺ، هذا كان أشبه الناس بالنبي ﷺ؛ الناس لما يقرؤون عن صفة النبي، هذا الرجل كان يشبهه، وكانوا يذكرونه في الكتب يقولون: هذا التابعي الذي كان يشبه النبي ﷺ. هو رفاعي قديم ليس الرفاعي المتأخر-؛ ((عن الحسن)): في قوله: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ}؛ قال الحسن: (( "لا أعلم خليقةً يكابد من هذا الأمر ما يكابد هذا الإنسان" )).
-يعني لا الوحوش المفترسة ولا الأليفة، ما يكابد هذا الإنسان.
وقال سعيد أخوه: يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة.
الحيوانات تصير تراباً، وسبحان الله الإنسان حارثٌ همامٌ همّه كثير-.