التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنياسورة إبراهيم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قوله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].

((حدثنا حمزة بن العباس، قال: أنبأنا عبدان بن عثمان))؛ عبدان بن عثمان هذه المرة، ذكر لقبه، هو اسمه عبد الله ولقب بعبدان، ((أنبأنا عبد الله)) -هذا ابن المبارك- ((قال: سمعت علي بن صالح))؛ وهذا إسناد صحيح إلى علي بن صالح، في قوله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} قال: "أي من طاعتي".

وهذا معنى عجيب، يعني أنت مثلاً شكرت؛ أعطاك الله عز وجل مالاً فشكرت الله عز وجل عليه بأن أنفقته في طاعة الله، فيزيدك الله عز وجل طاعة وصدقة أيضاً.
إذا شكرت نعمة الهدى فالله عز وجل {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17]، يزيدك الله هدى.
شكرت الله عز وجل على نعمة الطاعة يزيدك الله.
كثير من الناس يتفكر؛ النعمة عنده التي تشكر ما هي؟ المطعم، المشرب، المنكح؛ نادراً ما يقع في نفوس الناس أن النعمة التي تشكر هي "الطاعة"، نادراً ما يقع في النفوس هذا وهي أعظم النعم.

((حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: حدثنا فضيل بن عياض))؛ وإسناده صحيح، الفضيل يقول: "كان يقال: من عرف نعمة ربه بقلبه، وحمده بلسانه، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة".
يعني يعرف أن قلبه ثم يحمد الله عز وجل عليه بلسانه، لا ينتهي من قوله بلسانه حتى يرى الزيادة، يرى الزيادة يرى البركة؛ لقول الله عز وجل: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.

الإمام البخاري في "صحيحه" فعل شيئاً عجباً؛ الزبير له قصة، قصة دينه، عليه دين، هذا الدين قال لابنه عبد الله في معركة الجمل: "ما أظن اليوم أما أنا قاتل أو مقتول"، فغلب على ظنه أنه سيقتل وقد قُتل، فقال: "عليَّ دين تقريباً ألف ألف (مليون)"، قال: "فسدد ديني ولي أرض كذا ولي كذا ولي كذا"، وضع له خطة للدين وعلى الأموال، قال: "وإذا شق عليك الأمر" -مبلغ هائل ثروة عليه ديون، أي مليون دينار ذهب، يعني شوف عاد هي كم!- ثم قال لابنه عبد الله: "إذا شق عليك فاستعن بمولى الزبير" يعني ادعُ الله عز وجل.
فسبحان الله، عبد الله بن الزبير بعدما ذهب بعض الأمور كذا كذا سدد الدين وليس فقط، فجاء أبناء الزبير -عفواً- قالوا له: "قسم الميراث، قسم ميراثنا بين الناس"، فقال عبد الله: "لا، حتى أجلس في الموسم خمس سنين أصيح في الموسم: من له دين على الزبير فليأتِ".
قال: "ما ندري إحنا"، هو جلس فعلاً ثم بعد ذلك قسم الميراث، وإذا ميراث كل واحد من الورثة؛ زوجاته اللواتي يتشاركن في الثمن خرج لكل واحدة ألف ألف فيما أذكر في الرواية، مال عظيم.

البخاري أيش بوب على هذا الخبر؟ قال: "بركة مال الغازي في حياته وفي مماته".
يعني أنه يرى أن الزبير جمعها من الغنائم من الجهاد في سبيل الله، قال: "بركة مال الغازي".
عاد هذا الذي شكر الله عز وجل وجاهد في سبيل الله حق جهاده.
لما ذهب إلى مصر قالوا له -قالوا للزبير-: "بلد فيها الطاعون"، قال: "جئنا للطعن والطاعون".
فيقول: "بركة مال الغازي في حياته وفي مماته"، يعني وفي حياته كان مباركاً له وكان يصنع الخير ويفعل، قال: "وفي مماته" أن بعدما مات وُفِّق لسداد هذا الدين العظيم وبقي ميراث كثير لعياله.
كان -والظن- أنه يتحمل الحمالات، يحمل يأتيه الناس يأتيه الفقير يأتيه كذا فماذا يفعل؟ يذهب يستدين على اسمه ويعطي هذا الإنسان حتى اجتمع عنده هذا الدين العظيم.

((حدثنا علي بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: أنبأنا أبو زهير -يحيى بن عطارد القرشي- عن أبيه))؛ وإسناده ضعيف، قال: رسول الله ﷺ: «لا يرزق الله عبداً الشكر فيحرمه الزيادة».
لكن المعنى الصحيح؛ لأن الله عز وجل يقول: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.
ونحمد الله عز وجل على هذه المجالس وعلى لُقي الطيبين.

((حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا المحاربي، عن شعيب بن سليمان، عن محرز بن عمرو، عن الحسن))؛ ثم ذكر الأثر الذي مر معنا وتكرر، أن الحسنة ذكر أن الحسنة بعشر أمثالها، والنفقة في سبيل الله تضاعف أضعافاً كثيرة، والمصيبة كفارة، ثم جعل لنا الله عز وجل أمراً عظيماً الذي هو أيش؟ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60].


قوله تعالى: {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ} [إبراهيم: 12].

ابن أبي الدنيا أصلاً له كتاب في "التوكل" فيما أظن، له كتاب كامل في التوكل.

((حدثني محمد بن إدريس))؛ هذا من هذا؟ أبو حاتم الرازي، الرازي اسمه محمد بن إدريس، أبو حاتم اسمه مثل اسم الإمام الشافعي رحمه الله، ((حدثنا موسى بن أيوب، قال: حدثنا بقية)) -بقية بن الوليد، "حديث بقية غير نقية فكن منها على تقية"- ((عن زرعة بن إبراهيم الزبيدي، عن عبد الله بن كريس))؛ وهذا فيه جهالة، قال: كتب عامل إفريقيا إلى عمر بن عبد العزيز -إفريقيا التي هي أيش؟ تونس، تونس الموجودة الآن- يشكو إليه الهوام والعقارب، فكتب إليه: "وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول: {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا}".
قال زرعة: "وهي تنفع من البراغيث" وتنفع مع بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ.


قوله تعالى: {وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16].

((حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري))؛ هذا أيش لقبه الثاني؟ "ماسرجسي"، هذا كان نصرانياً وأسلم وكان من الصالحين، حتى يذكر من كراماته أنه لما مات رؤي في المنام أن عامة من صلى عليه غُفر له.
قال: ((حدثنا ابن المبارك، حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن بسر، عن أبي أمامة))؛ عبد الله هذا نفس الصحابي؟ هذه رواية الصحابي عن الصحابي نعم، ولا أدري ما علته، المحقق يذكر أنه آية.
عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ: «ويسقى من ماء صديد، قال: يقرب إليه فيتكرهه، فإذا أدني منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره».

لا إله إلا الله، اللهم نعوذ بك من النار.
يقول الله عز وجل: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15]، ويقول الله عز وجل: {وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ} [الكهف: 29].

((حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة: {وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ}، قال: ماء يسيل من لحمه وجلده)).
هذا إسناد قوي إلى قتادة

((حدثنا الحسين بن علي العجلي، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أسباط الهمداني، عن السدي: {وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ}، قال: إذا سال من جلودهم، سال حتى يسيل منه القيح والدم، ثم يكلف شرابه، ثم يكلف شربه فلا يكاد يسيغه)).
وهذا إسناد قوي إلى السدي المفسر (إسماعيل بن عبد الرحمن).

((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي))؛ وهذا إسناد قوي، وإبراهيم التيمي من الثقات، وكان قد ابتلي ببلاء الإرجاء، لكنه كان عابداً زاهداً، قال في قوله: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ} [إبراهيم: 17]، قال: "حتى من مواضع الشعر، يعني حتى من شعره".
وهذه موعظة مخيفة، وإسناد صحيح قوي.


قوله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} [إبراهيم: 17].

((قال أسباط، عن السدي، عمن حدثه، عن ابن عباس قال: ليس موضع شعرة إلا والموت يأتيه منها، يجد طعم الموت وكربه ولا يموت)).

وإبراهيم التيمي هذا له قصة؛ هذا قتله الحجاج، هو يعني جاء الحجاج أرسل يطلب إبراهيم النخعي -مو إبراهيم التيمي- فجاء شرط الحجاج قالوا: "أين إبراهيم؟" قال إبراهيم التيمي: "أنا إبراهيم" وهو يعلم أنهم يريدون إبراهيم النخعي، لكن قال: "أنا إبراهيم"، وذهبوا أخذوه وقتلوه رحمه الله وعفا الله عنه، وكان المطلوب إبراهيم النخعي.


قوله تعالى: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبراهيم: 36].

ذكر الحسن بن عبد العزيز الجروي أنه حُدث عن عبد الله بن وهب، قال: ذكر عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ إسناد مصري، الوحيد اللي ما هو مصري فيه أظنه الجروي، والثاني عبد الرحمن بن جبير هذا شامي والبقية مصريون، والمصريون تتداخل أسانيدهم أحياناً مع أهل الشام.

أن النبي ﷺ ذكر الحديث الذي قرأناه -وهو في صحيح مسلم- أن النبي ﷺ كان يقول: «أمتي أمتي»، فأرسل إليه جبريل يقول له عن الله: «إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك».
وهذا حديث في صحيح مسلم، نسأل الله عز وجل من فضله.

قوله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [إبراهيم: 41].

إبراهيم استغفر للمؤمنين جميعاً، وكذلك نوح، وكذلك أمر نبينا ﷺ، نسأل الله عز وجل من بركة هذا الدعاء.

((حدثنا ثوار بن عبد الله العنبري، قال: حدثني يحيى بن عمر بن شداد التيمي -مولى لبني تيم بن مرة- قال لي سفيان بن عيينة -وكنت طلبت الغزوة فأخفقت، وأنفقت ما كان معي-))؛ سفيان بن عيينة معلوم أنه من أتباع التابعين، من رواة الحديث، طلب الحديث وهو صغير جداً قبل البلوغ، ثم عُمّر قارب المئة كل ذلك في الحديث، فأدرك التابعين وأدركه العلماء؛ أدركه أحمد والشافعي وعلي المديني والحميدي، مشهور هذا الذي يقول: "ألحق الأحفاد بالأجداد".

يقول: "وكنت طلبت الغزوة فأخفقت وأنفقت ما كان معي"، وكان ركن الرواية في مكة، كان يريد أن يغزو، رايح يغزو يجاهد، فأخفق، الأموال التي معه أنفقها كلها، صرفها كلها.
فأتاني حين بلغه خبري -وكان قد عرفني قبل ذلك بطول مجالسته- فقال لي سفيان بن عيينة: "لا تأسَ على ما فاتك، واعلم أنك لو رزقت شيئاً لأتاك".
ثم قال: "أبشر، فإنك على خير، تدري من دعا لك؟" قال: قلت: "ومن دعا لي؟" قال: "دعا لك حملة العرش، ودعا لك نوح نبي الله نوح، ودعا لك خليل الله إبراهيم".
قال: قلت: "دعا لي هؤلاء كلهم؟" قال: "نعم، ودعا لك محمد ﷺ".
قال: "فأين دعا هؤلاء في كتاب الله عز وجل؟".
قال: "أما سمعت قوله: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمَنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7]؟ فهذا حملة العرش يستغفرون للذين آمنوا".
قال: "فأين دعا لي نبي الله نوح؟" قال: "أما سمعت قوله تعالى: {رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: 28]؟".
قال: "فأين دعا لي خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام؟" قال: "أما سمعت قوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [إبراهيم: 41]؟".
قال: قلت: "فأين دعا لي محمد ﷺ؟" فهز رأسه ثم قال: "أما سمعت إلى قوله عز وجل: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19]؟ فكان النبي ﷺ أطوع لربه، وأبر بأمته، وأرأف لها وأرحم من أن يأمره بشيء فلا يفعله".

وهذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "حسن الظن بالله".


قوله تعالى: {وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ} [إبراهيم: 44].

((حدثنا يوسف، قال: حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43]، قال: انتزعت حتى صارت في حناجرهم، لا تخرج من أفواههم -أظنه قال- ولا تعود إلى أماكنها)).

{وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ} قال: "وأنذرهم في الدنيا قبل أن يأتيهم العذاب".

قوله تعالى: {وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ} [إبراهيم: 45].

((حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: سمعت النضر بن إسماعيل في قوله تعالى: {وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ}، قال: عملتم بأعمالهم))؛ يعني مو مجرد السكون، لا، أنت سكنت المكان وعملت بنفس عمله.

قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48].

((حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، قال: حدثنا محمد بن بكار الصيرفي، قال: حدثنا الفضل بن موفق القطيعي، قال: حدثنا بشر بن حرب، عن أبي سعيد الخدري، عن عائشة))؛ وهذا خبر غريب وإسناده لا يصح: "بينما النبي ﷺ واضع رأسه في حجري بكيت، فرفع رأسه قال: ما أبكاك؟ قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ذكرت قول الله تبارك وتعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48].

فقال النبي ﷺ: «الناس يومئذ على جسر جهنم، والملائكة وقوف تقول: سلم سلم».
فما بين زال وزالة، لا إله إلا الله، اللهم سلم.

((حدثنا وكيع، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن مالك، عن رجل من بني مجاشع يقال له عبد الكريم -أو يكنى بأبي عبد الكريم- قال: أقامني على رجل بخراسان حدثني أنه سمع علي بن أبي طالب يقول في قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} قال: ذكر لنا أن الأرض من فضة، والجنة من ذهب)).
وهذا في سنده جهالة.

((حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا القاسم بن فضل الحداني، قال: سمعت الحسن قال: قالت عائشة)) -وهذا مرسل حسن، الحسن ما سمع من عائشة- قالت: "يا رسول الله، {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} أين الناس يومئذ؟ قال: ما سألني عنها أحد قبلك؛ على الصراط يا عائشة، على الصراط".
وهذا روي في "مسلم"، هذا الحديث في "مسلم" روي بإسناد آخر عن عائشة.

((حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا علي بن هاشم)) -هذا ابن البريد- ((قال: للأعمش: "الصفد" القيد، في قوله تعالى: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] قال: القيود)).

طيب، هذا نحن الآن كم قرأنا؟ نعم، أنا كنت أريد أن أقف هنا إلى "الحجر"، لكن الصراحة بدا لي أننا اليوم قرأنا يعني توه نصف ساعة، ففي مجال نقرأ أكثر، في مجال نقرأ أكثر نمشي للنحل إن شاء الله.


فصول الكتاب · 106 فصل
فصول التعليق على التفسير من كتب ابن أبي الدنيا
مقدمة الكتابمقدمةسورة الفاتحةسورة البقرةسورة آل عمرانسورة النساءسورة المائدةسورة الأنعامسورة الأعرافسورة الأنفالسورة التوبةسورة يونسسورة هودسورة يوسفسورة الرعدسورة إبراهيمسورة الحجرسورة النحلسورة الإسراءسورة الكهفسورة مريمسورة طهسورة الأنبياءسورة الحجسورة المؤمنونسورة النورسورة الفرقانسورة الشعراءسورة النملسورة القصصسورة العنكبوتسورة الرومسورة لقمانسورة السجدةسورة الأحزابسورة سبأسورة فاطرسورة يسسورة الصافاتسورة صسورة الزمرسورة غافرسورة فصلتسورة الشورىسورة الزخرفسورة الدخانسورة الجاثيةسورة الأحقافسورة محمدسورة الفتحسورة الحجراتسورة قافسورة الذارياتسورة الطورسورة النجمسورة القمرسورة الرحمنسورة الواقعةسورة الحديدسورة المجادلةسورة الحشرسورة الجمعةسورة التغابنسورة الطلاقسورة التحريمسورة الملكسورة القلمسورة الحاقةسورة المعارجسورة نوحسورة الجنسورة المزملسورة المدثرسورة القيامةسورة الإنسانسورة المرسلاتسورة النبأسورة النازعاتسورة عبسسورة التكويرسورة الانفطارسورة المطففينسورة الانشقاقسورة الطارقسورة الأعلىسورة الغاشيةسورة الفجرسورة البلدسورة الشمسسورة الليلسورة الضحىسورة الشرحسورة التينسورة الزلزلةسورة العادياتسورة التكاثرسورة العصرسورة الهمزةسورة الفيلسورة الكوثرسورة المسدسورة الإخلاصسورة الفلقسورة الناسخاتمة المجلسالفهرس
جارٍ التحميل