بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلاميةصفحات 341-364
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل قال الرازي احتجوا بالآيات والأخبار والمعقول

صفحات 341-364
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن تيمية
الكتاب
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية
المؤلف
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)
المحقق
مجموعة من المحققين
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الطبعة
الأولى، 1426هـ
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: محمد المنصور

بالاختلاف في قوله تعالى وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) [النساء 82] وذلك في الأوامر والنواهي والأخبار فيأمر بالشيء الحسن وما يماثله وينهي عن الشيء السيئ وعما يماثله لا يتناقض فيحكم بين المثلين بحكمين مختلفين وكذلك المدح والذم يمدح الشيء وما يماثله ويذم الشيء ويذم ما يماثله وكذلك في الترغيب والترهيب والوعد والوعيد وكلام المخلوقين لا يخلو عن نوع من التناقض والاختلاف والتشابه في الألفاظ تناسبها وائتلافها واعتدالها وأنه كله كذلك بخلاف كلام المخلوقين فإنه يكون بعضه على طريقة في الحسن وباقيه يخالف ذلك فلا يكون آخره كأوله وهذا كالبناء والخياطة إذا كان متناسبا يشبه بعضه بعضاً فهو بخلاف ما يكون بعضه لا يشاكل بعضا وأما المثاني فهو جمع مثنى والتثنية يراد بها التقسيم

فقد فسر المثاني بأنه الذي يستوفى فيه الأقسام فيذكر فيه الوعد والوعيد والأمر والنهي والأخبار والأحكام والحلال والحرام لا يذكر أحد القسمين دون الآخر فهو يستوفى الأقسام كما أن المتشابه هو الأمثال وفسر بأنه هو الذي يكون فيه القصص والحجج والأمر والنهي لما في ذلك من الحكمة والبيان ولأن في كل موضع من المعاني النافعة مثلا ليس في الموضع الآخر بمنزلة الشيء الواحد الذي له أسماء متعددة وكل اسم يدل على صفة ومن ذلك أسماء الله تعالى وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم وأسماء كتابه فتثنية الخبر والأمر بألفاظ يختص كل لفظ بمعنى بمنزلة تثنية الأسماء للمسمى الواحد الذي يختص كل اسم بمعنى وهذا يتضمن الإخبار بصفات الأشياء وإن كان الموصوف واحداً فهو تثنية وتكرير باعتبار الذات لا اعتبار الصفات وروى ابن أبي حاتم بإسناد معروف عن سعيد بن جبير

عن ابن عباس في قوله تعالى مَثَانِيَ يفسر بعضه بعضاً ويرد بعضه على بعض وعن الحسن قال ثنى الله فيه القضاء تكون السورة فيها آية وفي الأخرى آية تشبهها وكذلك قال عكرمة ثنى الله فيها القضاء وعن الضحاك قال ترديد القول ليفهموا عن ربهم تبارك وتعالى فابن عباس جعل المثاني من جنس المتشابه وهي النظائر

التي يفسر بعضها بعضاً وعلى القول الآخر تكون المثاني هي الوجوه وهي الأنواع كالوعد والوعيد والأمر والنهي فصل قال الرازي ولابد لنا من تفسير المحكم والمتشابه بحسب أصل اللغة ثم من تفسيرها في عرف الشريعة أما المحكم في اللغة فالعرب تقول حكمت وأحكمت وحكّمت بمعنى رددت ومنعت والحاكم يمنع الظالم عن الظلم وحَكْمَة اللجام تمنع الفرس عن الاضطراب وفي حديث النخعي أحكم اليتيم كما تحكم

ولدك أي امنعه من الفساد وقوله أحكموا سفهاءكم أي امنعوهم وبناء محكم أي وثيق يمنع من يعترض له وسميت الحكمة حكمة لأنها تمنع الموصوف بها عما

لا ينبغي قلت هذا الذي قاله قد قاله جماعة كما قيل مثل ذلك في الحد أن معناه المنع وقد يقال الحكم هو الفصل بين الشيئين بالحق وكذلك الحد هو الفصل بين الشيئين والمنع جزء مسماه فالمنع بعض معنى الفصل فإن الفصل بين الشيئين يتضمن منع كل منها من الآخر وإلا فليس كل من منع غيره من شيء قيل إنه أحكمه حتى يكون منعاً بحق وحتى يكون ممنوعاً من شيء دون شيء والحكم هو الفاصل ويقال يوم الفصل وحكم فيصل واحكم بيننا ولا يقال امنع بيننا والحكمة هي الفصل بين الحق والباطل والخير والشر والصدق والكذب علماً وعملاً ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ [الإسراء 39] وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي السنة لأنها بينت ما يؤمر به وما ينهى عنه

قال وأما المتشابه فهو أن يكون أحد الشيئين مشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التمييز قال تعالى إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا [البقرة 70] وقال تعالى تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [البقرة 118] ومنه اشتبه الأمران إذا لم يفرق بينهما ويقال لأصحاب المخاريق أصحاب الشبهات وقال صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات وفي رواية مشتبهات قال فهذا

تحقيق الكلام في المحكم والمتشابه بحسب أصل اللغة يقال هما مشتبهان وإن كان كثير من الناس يميز بينهما لكن قد يكون بعض الناس غير مميز بخلاف لفظ التماثل فإنه أخص من لفظ التشابه قال تعالى وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ [الأنعام 141] وفي الآية الأخرى مثلها مشتبهاً وغير متشابه قيل بعضه متشابه وبعضه غير متشابه وقيل بل هو مشتبه في المنظر واللون وهو غير متشابه في الطعم ومعلوم أن كما تشابه ورقه ومنظره كما يشبه ورق الزيتون ورق الرمان فالناس يميزون بينهما وكذلك إذا قيل بعضه متشابه كما تشبه الشجرة الشجرة أو ورقها ورقها أو ثمرها ثمرها

وقد تكون مع التمييز بينهما إلا إذا صارا متماثلين مثل حبتي الحنطة فهذا لا تمييز بينهما وهو سبحانه وتعالى قال في القرآن إنه متشابه أي يشبه بعضه بعضاً في الحسن والصدق فالتمييز حاصل مع ذلك وكذلك قوله تعالى وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا [البقرة 25] والعرب تقول من أشبه أباه ما ظلم والتمييز حاصل بينه

وبين أبيه وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قضى بالولد للفراش وصاحب الفراش زمعة أبو سودة بنت زمعة أم المؤمنين قال

النبي صلى الله عليه وسلم واحتجبي منه يا سودة لما رأى من شبهه البين بعتبة وعتبة هذا هو ابن أبي وقاص أخو سعد رضي الله عنه فهذا شبه بيّن مع أنهم كانوا يفرقون بين هذا وبين عتبة ابن أبي وقاص وهو الذي ادعاه من فجور قال لأخيه سعد بن أبي وقاص انظر ابن وليدة زمعة فإنه ابني فاختصم فيه سعد وعبد بن

زمعة صحاب الفراش سيد الأمة الذي كان يطؤها وفي كتاب عمر بن الخطاب لأبي موسى رضي الله عنهما في القضاء اعرف الأشباه والنظائر وفسر الأمور برأيك فهو يعلم أن هذا يشبه هذا مع تمييزه

بينها ويقال هذا أشبه بهذا من هذا فكل منهما يشبهه وأحدهما أشبه مع التمييز بين الثلاثة وقوله تعالى كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [البقرة 118] مع حصول التمييز بينها وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال فهذا تشبيه مع

وجود الفرق والتميز ومثل هذا كثير لكن قد يحصل الاشتباه على بعض الناس بحيث لا يميز بينهما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فهذا دليل على أن بعض الناس يعلمها ويميز منها الحلال من الحرام وإن كان غيره لا يمكنه ذلك فالمشتبهات قد يعلم الفروق بينها بعض الناس دون بعض وهذا الموضع ينبغي تحقيقه فإنه سبحانه وتعالى قد وصف القرآن كله بأنه محكم في عدة آيات كقوله تعالى أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ [هود 1] وقوله تعالى الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) [يونس 1] وقوله تعالى الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) [لقمان 1-2] وقوله تعالى ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) [آل عمران 58] كما وصفه بأنه بيان وبأنه مبين في مثل قوله تعالى رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [الطلاق 11] ووصفه بأنه مبين في قوله تعالى تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) [النمل 1] وقوله تعالى تِلْكَ

آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) [الحجر 1] ووصفه بأنه جعله عربيًّا ليعقلوه ووصفه بأنه بصائر وبيان وهدى للناس ونحو ذلك مما تقدم ذكره وهذا يعم جميع القرآن فعلم أن الآيات التي قيل فيها وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ [آل عمران 7] هي أيضاً محكمات مبينات وهي بيان وهدى وبصائر لكن اختصت بتشابه لم يكن في المحكمات وكذلك اختصت المحكمات بأحكام أخر غير الأحكام المشتركة وأما المتشابه فإما أن يراد به أنها في نفسها متصفة بالتشابه بحيث هي متشابهة في نفس الأمر وعلى كل أحد إما أن يقال تشابهت على بعض الناس فالتشابه أمر إضافي وإذا أريد هذا المعنى الثاني فكل كلام في الوجود قد يشتبه على بعض الناس لنقص علمهم ومعرفتهم لا لنقص في نفس الكلام الذي هو في نفسه متشابه ومما يوضح هذا أن كل من لم يكن له خبرة بكلام شخص أو طائفة بما يريدونه من تلك الألفاظ إذا سمعها تشتبه عليه ولا يميز بين المراد منها وغيره بل قد يظن المراد غير

المراد مثل من يسمع كلام أهل المقالات والصناعات قبل أن يخبر مرادهم ومن هذا الباب أن كثيراً من الجهال وأهل الإلحاد يشتبه عليهم ما هو من الآيات المحكمات وإن كان بعض الملحدين يعرف أنه يكذب وكثير منهم التبس عليه الأمر وظن صدق ما قالوه مثل قول من يفسر مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) [الرحمن 19] بعلي وفاطمة واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين لأن اسم البحر يراد به العالم وهذا

اسم الحسن فكأن دمعه كاللؤلؤ والحسين

قيل كأن دمعه كالمرجان وفسر قوله تعالى وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) [يس 12] بأنه علي لأنه إمام معصوم مبين للعلوم واعرف بعض طلبة العلم قرأ قوله تعالى وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) [الزخرف 31] وظن أنهما المكان الذي يسمى بالقريتين من أرض الشام وبعض الناس فسر ذات العماد بدمشق لما فيها من العمد ومعلوم أن هذا باطل فإن هادًا لم يكونوا بالشام بل باليمن وهودًا إنما أرسل إليهم فقد قال تعالى بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) [الفجر 6-7] قد نقلوا هذا في كتب التفسير عن عكرمة وابن المسيب وعن

القرطبي أنها الإسكندرية فإنها كثيرة العمد أيضا فهذا قد اشتبه على طائفة من العلماء مع أنه من الآيات المحكمات فإنه تعالى قال أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) [الفجر 6-7] وقد ذكر الله تعالى عاداً في موضع آخر وأنه أرسل إليهم هوداً وانه أنذر قومه بالأحقاف أحقاف الرمل وهذا كله مما علم بالتواتر أنه كان باليمن وقد صار مثل هذا يجعل أحد الأقوال في تفسير الآية مع أن الذين قالوه من علماء السلف قد يكونون أرادوا التمثيل وان دمشق والإسكندرية ذات عماد ليعرف معنى ذات العماد وإلا فلا يخفى على أدنى طلبة العلم أن عاداً كانوا باليمن وهذا كما روي عن حفصة في قوله تعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ [النحل 112] أنها

المدينة وهي جعلت المعنى موجوداً فيها وكذلك قالت طائفة من العلماء في قوله تعالى كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ [الرعد 43] وقوله تعالى قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ [الأحقاف 10] ونحو ذلك أنه عبد الله بن سلام أو هو ونحوه ممن أسلم بالمدينة وهذا مما أحكمه الله فإن هذه الآية نزلت بمكة قبل أن يعرف ابن سلام فضلاً عن أن يسلم ولأنه قال على مثله وأراد شهادة أهل الكتاب على مثل

القرآن وهو شهادتهم بما تواتر عنهم من أن الرسل كانوا رجالاً وأنهم دعوا إلى التوحيد وأخبروا بالمعاد فإن المشركين كانوا ينازعون في هذا وهذا وأهل الكتاب ينقلون بالتواتر عن الرسل المتقدمين ما يصدق محمداً صلى الله عليه وسلم ويكذب المشركين وهذا غير الشهادة المختصة بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد ظن طائفة أن العرش هو الملك مع أن الله تعالى قد أحكم ذلك وبين العرش وأنه مغاير للسموات والأرض في غير موضع كقوله تعالى وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ [هود 7] وقوله قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) [المؤمنون 86] بعد قوله تعالى قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا [المؤمنون 84] وقوله تعالى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [غافر 7] وقوله تعالى وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ [الزمر 75] ووصف العرش بأنه عظيم وأنه كريم وأنه مجيد إلى أمثال ذلك من الدلائل المبينة للمراد وأنه ليس هو الملك

وطائفة اشتبه عليها ففسروا الكرسي بالعلم مع أن هذا لا يعرف في اللغة البتة والله سبحانه وتعالى أحاط بكل شيء علما فلا يختص علمه بالسموات والأرض والمقصود بيان عظمة الرب سبحانه وهو بكل شيء عليم ويعلم ما كان وما يكون فليس في تخصيص علمه بالسموات والأرض مدح ولا لهذا نظير في القرآن فالرب لا يذكر اختصاص علمه بذلك قط وهذا وإن كان من رواية جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فالثابت عن ابن عباس من رواية الثوري عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير خلاف هذا

وقال الكرسي موضع القدمين وتنازع الناس في الكرسي هل هو العرش أو دون العرش

أقرب من هذا فإن هذا له اتساع في اللغة وأما تسمية العلم كرسيّا فهذا لا يعرف في اللغة ولكن بعضهم تكلف له من قولهم كراس والكرَّاس غير الكرسي فإن قُدِّر أن يسمى الكرسي كرّاساً فهو الكتاب فيكون التقدير وسع كتابه السموات والأرض وهذا أبعد من لفظ العلم فإن كتابه ما فرط فيه من شيء وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) [يس 12] و

فصول الكتاب · 29 فصل · 813 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · 813 صفحة
ـ[بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية]ـ
الجزء الأول
مباينة الله لخلقه، أعظم من مباينة بعض الخلق بعضًا،
المباينة تقتضي المخالفة في الحقيقة
الوجه السادسالوجه السابعالوجه الثامنالوجه التاسعالوجه العاشرالوجه الحادي عشرالوجه الثاني عشرالوجه الثالث عشرالوجه الرابع عشرالوجه الخامس عشر
الجزء الثاني
الوجه الثاني
الوجه الأول
الجزء الثالث
أن أصل الشرك لم يكن من أهل الكتاب وإنما كان من غيرهم
الجزء الرابع
الجزء الخامس
القرآن جاء صريحاً في اليد بلفظ التثنية
الجزء السادس
ما ورد في الأخبار من المماسة والقرب
الجزء السابع
المراد بالنفس هو الذات
الجزء الثامن
فصل قال الرازي احتجوا بالآيات والأخبار والمعقول
الاشتباه الإضافي ليس له ضابط
جارٍ التحميل