الجزء السابع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)
- المحقق
- مجموعة من المحققين
- الناشر
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
- الطبعة
- الأولى، 1426هـ
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: محمد المنصور
لاتوى عليه يدع بابًا ويلج آخر فضرب كتفه وقال إنِّي لأرجو أن تكون منهم قال ابن خزيمة حدثنا محمّد بن منصور الجوَّاز قال ثنا سفيان قال ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وحفظته أنا وروح بن القاسم وردده علينا مرتين أو ثلاثة وذكر الحديث قال ابن خزيمة حدثنا محمّد بن ميمون المكّي قال ثنا
سفيان فذكر الحديث بطوله وقال سمعت محمّد بن ميمون يقول سُئِل سفيان عن تفسير حديث سهيل بن أبي صالح ترأس وتربع فقال كان الرَّجل إذا كلن رأس القوم كان له المرباع وهو الرّبع وقال قال النبي لعديّ بن حاتم حين قال يا رسول الله إني على دين قال أنا أعلم بدينك منك إنَّك تَسْتَحِل المرباع ولا يَحِلُّ لك وهذا الحديث صريح في لقاء الكفَّار والمنافقين لله وخطابه لهم كما ذكر القرآن في غير موضع وكما جاء هذا
في عِدَّة أحاديث صحيحة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأبي سعيد وعديّ ين حاتم رضي الله عنهم وغيرهم وفيه أن هذا يكون قبل أن يُنادي ذلك المنادي لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فإن هذا هو محاسبة العباد فإذا حُوسِبوا أمروا بأن يتبعوا آلهتهم ويتجلّى الرَّب لعباده المؤمنين ويتبعونه ويُنصَبُ الجسر على ظهر جهنّم فيعبر عليه المتقون ويذر الظالمين فيها جثيًّا ومعلوم أن المؤمنين لَقوهُ في تلك الحال قبل مناداة المنادي باتّباع كل أمّة ما كانت تعبُد وهذا هو والله أعلم الرُّؤية المذكورة في حديث أبي سعيد وأبي هريرة وغيرهما حيث قال فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرَّة وفي صورته التي يعرفون وهي تلك الصورة التي رأوه فيها لمَّا لَقوه وخاطبهم قبل المناداة
وذلك كان عامًّا للعباد كما يدلُّ عليه سائر الأحاديث وبعد هذا حُجِب الكفَّار كما دلَّ عليه القرآن وقد جاء ذلك مبيَّنًا في حديث أبي رزين وابن مسعود كالحديث المحفوظ عن ابن مسعود رضي الله عنه رواه ابن خزيمة وغيره عن عبد الله بن عُكَيْم قال سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال والله إنْ منكم من أحدٍ إلاّ سيخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال ليلته يقول يا ابن آدم ما غرّك ابن آدم ما غرّك ابن آدم ما عَمِلت فيما عَلِمْت ابن آدم ماذا أجبت المرسلين وأمَّا حديث أبي رزين فهو مشهور في السنن والمسانيد لكنَّ أهل السنن يختّصِرُون من الحديث ما يناسب السُّنن على
عادتهم فروى أبوداود وابن ماجه عن أبي رزين العقيليّ قال قلت يا رسول الله أكلُّنا يرى ربَّه مخليًّا به يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه قال يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر ليلة البدر مخليا به قلت بلى قال فإنَّما هو خلق من خلق الله تعالى فالله أعظم وقد رُوِي مبسوطًا من وجه آخر كما رواه أبوبكر بن خزيمة في كتاب التوحيد الذي اشترط فيه أنَّه لا يحتج إلاّ بما ثبت من الأحاديث ورواه
من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ثُمَّ السَّمعيّ عن دلهم بن الأسود بن عبد الله عن أبيه عن عمّه لَقِيط بن
عامر وهو أبورزين العقيلي أنَّه خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق قال فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب فصلّينا معه صلاة الغداة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبًا فقال أيها الناس إنِّي قد خبّأت لكم صوتي مذ أربعة أيام إلاّ لأسمعكم هل من امرئ بعثه قومه فقالوا اعْلمْ لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلّه أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو تلهيه الضلالة ألا إني مسئول هل بلّغت ألا اسمعوا تعيشوا ألا اسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا ألا اجلسوا فجلس النّاس وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصرُه قلت يا رسول الله إنّي سائلك عن حاجتي فلا تعجلنّ عليّ فقال سل عمّا شئت قلت يا رسول الله
هل عندك من علم الغيب فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم أنّي ابتغي سقطه فقال ضنَّ ربُّك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمُهنُّ إلاّ الله وأشار بيده ما هن يا رسول الله قال علم المَنيَّة قد علم متى منيَّةُ أحدكم ولا تعلمونه وعلم يوم الغيث يشرف عليكم أزْلين مشفقين فيظلُّ يضحك قد علم أنَّ غوثكم قريب قال لقيط فقلت يا رسول الله لن نعدم من رب يضحك خيرًا وعلم ما في غدٍ قد علم ما أنت طاعم غدًا ولا تعلمه وعلم يوم السَّاعة قال وأحسبه ذكر ما في الأرحام قال قلت يا رسول الله علِّمنا مما تُعلِّم الناس وما تَعلم فإنَّا من قبيل لا يصدقون تصديقنا أحد من مَذْجح التي تدنو غلينا وخثعم التي توالينا
وعشيرتنا التي نحن منها قال تلبثون ما لبثتم ثُمَّ يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم تلبثون ما لبثتم ثُمَّ تبعث الصيحة فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها شيئًا إلا مات والملائكة الذين مع ربك فخلت الأرض فأرسل السَّماء تَهْضبُ من تحت العرش فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلاّ شقَّت القبر عنه حتى يخلفه من قِبَل رأسه فيستوي جالسًا يقول ربك مَهْيَم يقول يا ريِّ أمْسِ اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثًا بأهله قلت يا رسول الله كيف يجمعنا بعدما تُمَزِّقُنا الرّياح والبلى
والسِّباع قال أنَبّئُكَ بمثل ذلك في آلاء الله الأرض أشرفت عليها مَدَرَة بالية فقلت لاتحيا أبدًا فأرسل ربك عليها السَّماء فلم تلبث إلاّ أيَّمًا حتى أشرفت عليها فإذا هي شربة واحدة ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأصواء ومن مصارعكم فتنظرون إليه وينظر إليكم قال قلت يا رسول الله كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله والشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما في ساعة واحدة ويريانكم ولا تُضامون في رؤيتهما ولعمر
إلهك لهو على أن يراكم وترونه أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما قلت يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه قال تُعرضون عليه بادية له صفحاتكم ولا تخفى عليه منكم خافية فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفةً من الماء فينضح بها قبلكم فلعمر إلهك ما تُخطئ وجه واحد منكم منها قطرة فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الرَّيْطَة البيضاء وأمَّا الكافر فَتَخْطِمُه بمثل الحمم الأسود ألا ثُمَّ ينصرف نبيُّكم صلى الله عليه وسلم فيمُرُّ على أثره الصالحون أو قال ينصرف على
أثره الصالحون قال فيسلكون جِسْرًا من النَّار يطأ أحدكم الجمرة فيقول حس فيقول ربك أو أنه قال فتطلعون على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم على أظمأ ناهلة والله رأيتها قط فلعمر إلهك ما يبسط يده أو قال يسقط واحد منكم إلاّ وقع عليها قدح يطهّره من الطوف والبول والأذى وتخلص الشمس والقمر أو قال تحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدًا فقلت يا رسول الله فبم نبصر يومئذٍ قال مثل بصرك ساعتك هذه وذلك في يوم أشرقت الأرض وواجهت الجبال قال قلت يا رسول الله فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا قال صلى الله عليه وسلم الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها
أو يغفر قلت يا رسول الله فما الجنَّة وما النَّار قال لعمر إلهك إنَّ للجنة لثمانية أبواب ما منهنَّ بابان إلاَّ وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا وإنَّ للنَّار سبعة أبواب ما منهنَّ بابان إلاَّ بينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا فلت يا رسول الله ما يطلع من الجنَّة قال أنهار من عسلٍ مصفَّى أنهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار كأس مالها صداع ولا ندامة وماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهَّرة قلت يا رسول الله أوَ لَنَا فيهنَّ أزواج مُصْلَحَات قال صالحات للصالحين تلذُّون بهنَّ مثل لذّاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد
قلت يا رسول الله هذا أقصى ما نحن بالغون ومنهون إليه فلم يجبهُ النبي صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله علام أبايعك قال فبسط النبيُّ صلى الله عليه وسلم يده فقال على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشركين وأنَّ الله لا تُشرك به إلهًا غيره فقلت وإنَّ لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظنَّ أنِّي مشترط شيئًا لا يعطينيه فقلت نحل منها حيث شئنا ولا يَجْنِ امرؤ إلاّ على نفسه قال ذلك لك حل منها حيث شئت ولا تجن إلاّ على نفسك فبايعناه ثم انصرفنا فقال ها إنَّ ذَين ها إنَّ ذَيْن
ثلاثًا لمن يقرئني حديثًا لأنهم من أتقى النَّاس لله في الأولى والآخرة فقال كعب بن الخُداريّة أحد بني أبي بكر بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق أهل ذلك منهم قال فأقبلت عليه فقلت يا رسول الله هل لأحد ممن مضى منَّا في جاهليته من خير فقال رجلٌ من عرض قريش والله إن أباك المنتفق في النَّار فكأنه وقع حرٌّ بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله ثُمَّ نظرت فإذا الأخرى أجمل فقلت وأهلك يا رسول الله قال وأهلي لعمر الله حيث ما أتيت عليه من قبر قرشيّ أو عامريّ مشرك فقل أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوؤك تُجرُّ على وجهك وبطنك في النار قلت فما فعل
ذلك بهم يا رسول الله وكانوا على عمل لا يحسنون إلاّ إياه وكانوا يحسبونهم مُصلحين قال ذلك بأنَّ الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيًّا فمن أطاع بنيه كان من المهتدين ومن عصى نبيه كان من الضالين
فهذا الحديث ونحوه يدلُّ على أنَّ جميع القيام من قبورهم يرون ربهم في أوّل الأمر كلهم يراه مخليًّا به فيسأله ويخاطبه كما تقدَّم ثُمَّ بعد ذلك ينادي المنادي فيراه المسلمون بمن معهم من المنافقين ثم بعد ذلك يتميَّزُ المؤمنون وهم الذين يرونه رؤية تنعُّم ويحجب عنه الكافرون بعد ذلك إذ الرؤية في عرصات القيامة ليست من النَّعيم والثَّواب وذهب ابن خزيمة وطائفة إلى أنَّه لا يراه إلاَّ المؤمنون والمنافقون وذهبت طائفة أخرى إلى أنَّ الكفَّار لا يرونه بحال وقد تكلمنا على هذه المسألة في غير هذا الموضع والمقصود هنا بيان ما في الأحاديث المشهورة من قوله صلى الله عليه وسلم فيرونه في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول وأن تلك هي هذه المرَّة التي تجلَّى فيها لفصل القضاء بين عباده فخاطبهم وحاسبهم ثم بعد ذلك جزاهم فأمر أن يتبع كل قوم معبودهم وروى ابن خزيمة أيضًا في التوحيد من حديث الداروردي
حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله النَّاس يوم القيامة في صعيد واحد ثم يطلع إليهم ربٌّ العالمين فيقول ألا لينبع كل أناس ما كانوا يعبدون فيمثَّل لصاحب الصليب صليبه ولصاحب التصوير تصويره ولصاحب النَّار ناره فيتَّبعون ما كانوا ما كانوا يعبدون ويبقى المسلمون فيطَّلع عليهم ربُّ العالمين فيقول ألا تتبعون النَّاس فيقولون نعوذ بالله منك الله ربُّنَا وهذا مكاننا حتى نرى ربَّنَا وهو يأمرهم ويثبتهم ثم يتوارى ثم يطلع فيقول ألا تتبعون الناس ألا تتبعون الناس فيقولون نعوذ بالله منك الله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم قالوا وهل نراه يا رسول الله قال وهل تتمارون في رؤية القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم لا تتمارون في رؤيته تلك الساعة ثمَّ يتوارى ثم يطّلع عليهم فيعرفهم بنفسه
ثم يقول أنا ربّكُم فاتَّبعون فيقوم المسلمون ويضع الصراط فهم على مثل جياد الخيل والرّكاب وقولهم عليه سلّم سلّم وذكر باقي الحديث وأمَّا حديث ابن مسعود فذكر الخلال في كتاب السُّنة قال أنا أبوبكر المروذي قال ذكرت لأبي عبد الله حديث
محمد بن سلمة الحرّانيّ عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال عن أبي عبيدة عن مسروق قال حدثنا عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله في ظُلل من الغمام من العرش إلى الكرسيّ فقال أبو عبد الله هذا حديث غريب لم يقع إلينا عن محمد بن سلمة قال المروذي واستحسنه قال الخلال وأخبرنا أبوبكر المروذي حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحرَّاني حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد حدثني ابن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله عن مسروق بن الأجدع قال حدثنا عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله عز وجل الأوّلين والآخرين لميقات يوم معلوم قيامًا أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء قال وينزل الله تبارك وتعالى في ظُلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ثم ينادي مناد ياأيها الناس ألن ترضوا من ربِّكم
الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولاتشركوا به شيئًا أن يولّى كل إنسان منكم ما كان يتولاّه ويعبده في الدنيا أليس ذلك عدلاً من ربكم قالوا بلى قال فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويتولون في الدنيا قال فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر وإلى الأوثان من الحجارة وأشباه ذلك مما كانوا يعبدون قال ويُمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويُمثل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير ويبقى مُحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وأمَّته قال فيتمثل الرَّبُّ جل وعز فيأتيهم فيقول لهم ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس فيقولون إنَّ لنا إلهًا ما رأيناه بعد فيقول وهل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون نعم بيننا وبينه علامة إذا رأيناه عرفناه قال فيقول ما هي قال فيقولون يكشف عن ساقه قال فعند
ذلك يكشف عن ساقه قال فيخرُّ من كان بظهره طبق ويبقى قوم ظهورهم كأنَّها صياصي البقر يريدون السُّجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ثم يقول ارفعوا رؤوسكم قال فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يُعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ومنهم من يُعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يُعطى نوره مثل النخلة بيمينه ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلاً يُعطى نوره على إبهام قدمه فيُضيء مرة ويطفئ أخرى فإذا أضاء قدر قدمه مشى وإذا أطفئ قام قال والرَّبُّ تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر في النَّار يبقى أثره كحدِّ السيف دحض مزلة ويقول مُرُّوا فيمرُّون على قدر نورهم منهم من يمرُّ كطرف العين
ومنهم من يمرُّ كالبرق ومنهم من يمرُّ كالسَّحاب ومنهم من يمرُّ كانقضاض الكوكب ومنهم من يمرُّ كشدِّ الفرس ومنهم من يمرُّ كشدِّ الرجل حتى يمر الذي أعطي نوره على إبهام قدمه يحبو على يديه ووجهه ورجليه تخرُّ يدٌ وتعلق يدٌ وتخرُّ رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النَّار قال فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها ثم قال الحمد لله لقد أعطاني الله عز وجل ما لم يعط أحدًا إذ نجَّانِي منها بعد إذ رأيتها قال فينطلق به إلى غدير عند باب الجنَّة فيغتسل قال فيعود إليه ريح أهل الجنَّة وألوانهم قال ورأى ما في الجنَّة من خلال الباب قال فيقول رب أدخلني الجنة قال فيقول الله عز وجل أتسأل الجنَّة وقد نجيتك من النار قال فيقول ربِّ اجعل بيني وبينها حجابًا لا أسمع حسيسها قال فيدخل الجنَّة قال
فيرى أو يرفع له منزلاً أما ذلك كأنَّ ما هو فيه إليه حلم قال فيقول رب أعطني ذلك المنزل قال فيقول اللهُ عز وجل لعلك إن أعطيته تسأل غيره فيقول لا وعزَّتك لا أسألك غيره وأي منزل يكون أحسن منه قال فيعطيه قال فينزله قال ورأى أمام ذلك منزلاً آخر كأنَّ ما هو فيه إليه حلم قال فيقول ربِّ أعطني ذلك المنزل فيقول اللهُ عز وجل فلعلَّك إن أعطيته تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره وأيّ منزل أحسن من هذا قال فيعطاه فينزله قال فيرى أو يرفع له أمام ذلك المنزل منزلاً آخر كأنَّ ما هو فيه إليه حلم قال فيقول رب أعطني ذلك المنزل فيقول الله عز وجل فاعلَّك إن أعطيته لا تسأل غيره فيقول لا وعزَّتك وأيّ منزل أحسن منه قال فيعطاه فينزله قال ثم
يسكت قال فيقول الله عز وجل مالك لا تسأل قال فيقول رب لقد سألت حتى استحييت وأقسمت لك حتى استحييت فيقول اللهُ عز وجل له ألن ترضى إن أعطيتك مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى أن أفنيتها وعشرة أضعافها قال فيقول أتستهزئ بي وأنت رب العالمين قال فيضحك الرَّبُّ تبارك وتعالى من قوله قال فرأيت عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه9 حين بلغ هذا المكان من الحديث ضحك قال فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدث بهذا الحديث مرارًا كلما بلغت هذا المكان من الحديث ضحكت فقال إنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدِّثُ هذا الحديث مرارًا كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى يبدو آخر أضراسه قال فيقول الرب تبارك وتعالى لا ولكني على ذلك قادر سل فيقول ربِّ
ألحقني بالنَّاس فيقول الحق بالنَّاس فينطلقُ يرفل في الجنَّة حتى إذا دانا من النَّاس رفع له قصر من درة فيخرُّ ساجدًا فيقال له ارفع رأسك قال فيقول رأيت ربِّي أو تراءى لي ربِّي عز وجل قال فيقال إنما هو منزل من منازلك قال فيلقى رجلاً فيتهيأ للسجود فيقال له مه مالك فيقول أنت ملك من الملائكة فيقول إنما أنا خازن من خزَّانك عبد من عبيدك تحت يديَّ ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه قال فينطلق أماه حتى يفتح له القصر قال وهو درَّةٌ مجوَّفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها فتستقبله جوهرة خضراء مبطَّنة بحمراء فيها سبعون بابًا كل باب يفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى
في كل جوهرة سُرر وأزواج ووصائف وأدناهنَّ حوراء عيناء عليها سبعون حلَّة يُرى مخ ساقها من وراء جلدها كبدها مرآته وإذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفًا عمَّا كانت عليه من قبل وإذا أعرضت عنه إعراضة ازداد في عينها سبعين ضعفًا عمَّا كان عليه من قبل فيقول لها والله لقد ازددتِ في عيني سبعين ضعفًا وتقول له وأنت والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفًا قال فيقال له أشرف فيشرف قال فيقال له ولك ملك مسير مائة عام ينفذه بصرك فقال عمر رضي الله عنه ألا تسمع إلى ما يحدثنا به ابن
أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنَّة منزلاً فكيف أعلاهم قال كعب يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إن الله تعالى كان خلق لنفسه دارًا وجعل ما شاء فيها من الأزواج والثمرات والأشربة ثم أطبقها فلم يرها أحد من لا جبريل ولا غيره من الملائكة ثم قرأ كعب فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) [السجدة 17] قال وخلق دون ذلك جنتين فزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه ثم قال من كان كتابه في عليين نزل تلك الدار التي لم يرها أحد حتى إن الرجل من أهل عليين ليَخْرج يسير في ملكه فما تبقى خيمة من خيام الجنَّة إلاَّ دخلها ضوء من ضوء وجهه ويستبشرون بريحه ويقولون واها لهذه الرِّيح الطَّيبة هذا رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويحك
يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها فقال كعب والذي نفسي بيده إن لجهنَّم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا يخر لركبتيه حتى عن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام يقول رب نفسي نفسي حتى لو كان لك عمل سبعين نبيًّا إلى عملك لظننت أنك لن تنجو
وقد روى ابن خزيمة هذا الحديث في كتاب ذكر نعيم الآخرة وأحال عليه في كتاب التوحيد وهذا الحديث المسند عن ابن مسعود رضي الله عنه قد روى أهل الصحاح كثيرًا منه عن ابن مسعود من وجوه أخرى ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آخر من يدخل الجنَّة رجل يمشي مرَّة ويكبو مرَّة وتسفعه النار مرة فإذا ما جاوزها
التفت إليها فقال تبارك الذي نجَّاني منك لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأولين والآخرين فترفع له شجرة فيقول يا رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها فيقول الله عز وجل يا ابن آدم لعلِّي إن أعطيتكها سألتني غيرها فيقول لا يا رب ويعاهده ألاَّ يسأله غيرها قال وربه عز وجل يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظلُّ ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة هي لأحسن من الأولى فيقول أي رب أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك غيرها فيقول ياابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها فيقول لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها فيعاهده أن لا يسأل غيرها وربه عز وجل يعذره لأنه يرى ما لاصبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة أخرى عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين فيقول أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها فيقول ياابن آدم ألم تعاهدني ألاَّ تسألني غيرها قال بلى ياربّ هذه لا أسألك
غيرها وربُّه عز وجل يعذره لأنه يرى ما لاصبر له عليه فيدنيه منها فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنَّة فيقول أي رب أدخلنيها فيقول ياابن آدم ما يصريني منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قال يارب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فضحك ابن مسعود فقال ألا تسألوني مما أضحك قالوا مما تضحك قال هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا مما تضحك يا رسول الله قال من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فيقول إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر وفي الصحيحين من حديث إبراهيم النَّخعي عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني
لأعلم آخر أهل النَّار دخولاً الجنَّة رجل يخرج من النار حبوًا فيقول الله له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يارب وجدتها ملأى فيقول الله عز وجل اذهب فادخل الجنَّة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا فيقول أتسخر بي أو تضحك بي وأنت الملك قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك حتى بدت نواجذه وكان يقول ذلك أدنى أهل الجنة منزلة والكلام على ماذكره من وجوه أحدها أن من تأمل سياق هذه الأحاديث وما اتفقت عليه من المعاني وسياقها وما فيها من الإخبار بأن الله يأمر كل من عبد غيره أن يتبع معبوده فيمثله له أنه إذا تميَّز الموحدون من غيرهم امتحنهم هل يعبدون غير الإله الذي رأوه أولاً فلما
تثبَّتهم بالقول الثابت تجلَّى لهم في الصورة التي يعرفون فيسجدون له ولما رفعوا رؤوسهم من السجود وجدوه قد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة ثم إنهم يتبعونه بعد ذلك حتى يمروا على الصراط علم بالاضطرار أن الذي يأتيهم في هذه الصورة هو رب العالمين نفسه لا ملك من الملائكة ولا مجرد بعض آياته ومن صرف مثل هذه الأحاديث وهذه الألفاظ الصريحة المنصوصة إلى مَلك من الملائكة أو مجيء شيء من عذاب الله أو إحسان الله فإنه مع جحده لما يعلم بالاضطرار من هذه الألفاظ قد فتح من باب القرمطة وتحريف الكلم عن مواضعه ما لا يمكن سدُّه إذ لايمكن بيان المخبر عنه بأعظم من هذا البيان التَّام فمن جعل هذا محتملاً لم يمكن قط أن يخبر أحدٌ أحدًا بشيء من الألفاظ المبينة لمراده قطعًا وهذا كله من أعظم السفسطة وجحد
الحسيَّات والضروريات التي لا يستحقُّ جاحدها مناظرة ولهذا كان السلف ينهون عن مجادلة أمثال هؤلاء
السوفسطائية القرامطة الوجه الثاني أن قوله تكون في بمعنى الباء والتقدير فيأتيهم الله بصورة غير الصورة التي عرفوها في الدنيا وذلك بأن يريهم ملكًا من الملائكة ونظيره قول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ [البقرة 210] يُقال أولاً هذا تبديل للُّغة وقلب لها فإن الباء في مثل قولك جئت بهذا تكون لتعدية الفعل ولهذا يقول النُّحاة إن أسباب التعدية ثلاثة الهمزة والتضعيف والباء تقول أتاه مال ثم تعديه فتقول آتاه مالاً وتقول أتاه به وتقول جاء به وتقول أجاءه إلى كذا وتقول علم هذا وعلمته هذا ومن المعلوم أن فعل أتى وجاء تستعمل تارة لازمًا وتارة متعدِّيًا فالأول كقوله تعالى وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ [يوسف 58] ونحوه والثاني كقوله تعالى وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ [يونس 22] وقوله أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ [الشعراء 165] وقوله
لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ [الحديد 23] على قراءة القصر وعلى قراءة المدِّ فيكون متعدِّيًا إلى مفعولين والعائد محذوف على هذه القراءة وقوله وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ [إبراهيم 34] وقوله وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [هود 3] ونحوه وقوله آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ [الكهف 96] وَآتُوا الزَّكَاةَ [البقرة 43] فهذا الفعل المتعدي إذا عدي بالهمزة كان المعنى بمنزلة أعطى والتقدير أن الأول جعل الثاني آتيًا فإذا قيل ويؤت كل ذي فضل فضله آتوني زبر الحديد كان التقدير أن يجعل الفضل آتيا وزبر الحديد آتية كما في قوله أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء 80] فإذا دخل وخرج يتعدى إلى الظرف والمصدر فإذا دخلته الهمزة صار الفاعل مفعولاً به والمعنى داخلاً مدخل صدق واجعلني خارجًا مخرج صدق وإذا عدي هذا المتعدي بالباء اقتضى أن الإتيان ألصق بذلك المجرور فإذا قيل أتاهم بهذا أي جعل إتيانهم لاصقًا بذلك المأتي
به فيكون قد أتاهم ضرورة وأما كون نفس الفاعل هنا جاء بنفسه أو لا يجب أنه جاء كما في قوله فَأَتَاهُمُ اللَّهُ [الحشر 2] فهذا فيه تفصيل فإن من الناس من يسوي بين أخرجه وأخرج به والصواب الفرق والمقصود هنا أن المجرور بالباء في مثل هذا يدل اللفظ دلالة صريحة على انه ألصق به الإتيان والمجيء كالذي جعله غيره آتيًا وجائيًا كما في قوله تعالى عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا [يوسف 83] إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ [هود 33] فأتاهم الله بعذاب وقوله فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا [النمل 37] وليس في مثل هذا النَّظم إشعار بأنَّ المأتي به ظرف للفعل إلى الفاعل ولا أن الفاعل فوقه أو في جوفه أو غير ذلك من المعاني التي يدل عليها لفظ الباء فأما لفظ فيه فله خاصة يدلُّ عليها لا تحصل بحرف الباء فَجَعْلُهُ بمعنى الباء تحريف لكلم عن مواضعه وتبديل للغة إذا جاء في صورة حسنة أو حال حسن أو ثياب حسنة أو طائفة
من الناس أو مركب من المراكب ونحو ذلك فلابد وأن يكون المأتي فيه مما يصلح أن يُسمى في اصطلاح النُّحاة ظرفًا لا يكتفي في ذلك بمجرد أن يكون مأتيًّا به والذي يبين هذا أن المواضع التي جاءت بحرف الإلصاق في القرآن والحديث لا يصلح أن تستعمل بحرف الظرف إلا حيث يكون الظرف مقصودًا فلا يصلح أن يُقال عسى الله أن يأتيني فيهم جميعًا إنما يأتيكم فيه الله أن يصيبكم الله في عذاب من عنده أما قوله فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ [النمل 37] وإذا قيل لنأتينَّهم في جنود فإنه يصلح إن كان هو الذاهب في الجنود فإن الجنود تكون محدقة به ومثل هذا المعنى يعبر عنه بـ في أما إذا أرسل الجنود ولم يذهب بنفسه فلا يصلح أن يُقال فلنأتينهم في جنود وإنما يُقال لنأتينَّهم بجنود وهذا من مشهور اللغة التي يعرفها عامة العلماء بها وإذا كان كذلك فهذا التأويل فيه مع تحريف الحديث تحريف القرآن فإن قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ [البقرة 210] لا يصلح أن يراد أنَّه هو يرسل ذلك ولا يأتي كما تقدم