بابٌ ومن ذلك أسماء أنواع الطعام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
1527- يقال لطعام العرس: الوليمة، وطعام الإملاك: النقيعة، وقد نقعت أنقع نقوعاً، وقيل: النقيعة: ما صنعه الرجل عند قدومه من
سفرٍ، والطعام الذي يصنع عند بناء الدار واشترائها أو سكنها الوكيرة، مأخوذٌ من الوكر، وطعام الختان الإعذار، وطعام الولادة الخرس، وقد خرست النفساء، والخرسة الذي تطعمه، والطعام الذي يتعلل به قبل الغداء السلفة واللهنة، وقد سلفت للقوم ولهنت، والقفي الذي يكرم به الرجل من الطعام، وقد قفوته، وطعام المأتم الهضيمة.
1528- أنشدت أم حكيمٍ ابنة عبد المطلب في أبيها:
كفى قومه نائبات الزمان ... في آخر الدهر والأول
طعام الهضائم والمأدبات ... وحملاً عن الغارم المثقل
1529- وحكى أبو عبيدة أن كل طعامٍ صنع لدعوةٍ فهو مأدبةٌ، وقد آدبت أودب إيداباً، وأدبت أدباً.
1530- وحكى يعقوب أن الوارش الذي يدخل إلى الطعام ولم يدع إليه، والعامة تسميه طفيلياً، والذي يجيء مع الضيف ضيفنٌ، والذي يجيء مع الضيفن ضيفنانٌ.
1531- وروي عن ابن مسعود أنه كان يقول: اغد عالماً أو متعلماً ولا تغد إمعةً فيما بين ذلك.
وكان يدعى الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فيذهب معه بآخر، قال: وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال، قال: وكأن الإمعة الذي يجيء به الرجل إلى طعام غيره، فيأكله، فتعود منفعته إليه، ويعود عاره على الذي جاء به، وكأن مثله في الإسلام المحقب دينه الرجال الذي يبيح دينه غيره في ما ينتفع به ذلك الغير في دنياه ويبقى عليه إثمه.
1532- وقيل: الإمعة الذي يقول: إني مع الناس، يعني: متابعته كل أحدٍ على رأيه ولا يثبت على شيءٍ.
1533- والسويق الذي لا يلت بسويقٍ أو غيره قفارٌ وقيل: هو الخبز بغير أدمٍ.
1534- طعامٌ مؤوفٌ، مثل مخوفٍ، أصابته آفةٌ.
1535- ويقال لما فضل على المائدة: الحتامة، وما فضل في الصحفة: الثرتم، وما سقط من المائدة يقال له: النقاوة، فأما ما يسقط من السنبل فهو: العصافة، يقال ذلك للتبن وغيره.
1536- ومن ذلك ما يكون في الشراب: شرب الغداة: الصبوح، وشرب العشي: الغبوق، وشرب نصف النهار: القيل، والشرب عند طلوع الفجر الجاشرية، لأنها عند جشور الصبح، أي: عند طلوع الفجر.
1537- والواغل: الداخل على القوم في شرابهم ولم يدع إليه.
وقال:
فاليوم أشرب غير مستحقبٍ ... إثماً من الله ولا واغل
1538- ويقال: رجلٌ حصورٌ، إذا كان لا ينفق مع القوم في شرابهم.
1539- والسوار: المعربد.
1540- ورجلٌ شريبٌ وخميرٌ وسكير وسكران ملتخٌ, وملطخٌ, وما يبت, أي: ما يقطع أمراً, ونزيفٌ ومنزوفٌ: ذهب عقله من السكر, وقد نزف ينزف وأنزف, معناه: ذهب شرابه, وإذا أكثر الشرب قيل: أمغد إمغاداً, فإن أقله قيل: نضح, بالضاد, فإن روي ولم يزد قيل: نصح غير معجمةٍ, والترشف: مص الشراب, وأزغل الشراب: مج منه مجة, فإن أكثر من شرب الماء قيل: صئب وقئب وذئخ, فإن ارتوى منه قيل: تئق.