عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسباب ذكر ما يقع في الصدور من الأشياء المشكلة على من لم يتبحر النظر في العربية بإيضاح وتبيين

باب ذكر ما يقع في الصدور من الأشياء المشكلة على من لم يتبحر النظر في العربية بإيضاح وتبيين

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو جعفر النحاس
الكتاب
عمدة الكتاب
المؤلف
أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
المحقق
بسام عبد الوهاب الجابي
الناشر
دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
الطبعة
الأولى 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل

فمن ذلك: 739- ((سلامٌ عليك)) بالرفع, ويجوز النصب, وفيه إشكالٌ, لأن الاختيار الرفع.
740- وقال النحويون: ما كان مشتقاً من فعل, فالاختيار فيه النصب, نحو قولك: ((سقياً لك)) و ((ويلٌ له)) لأن ويلاً لا فعل منه, ويجوز في أحدهما ما جاز في الآخر, إلا أن هذا الاختيار, وكان يجب على هذا أن ينصب ((سلاماً)) لأن منه فعلاً, فالجواب عن هذا: إنه إنما اختير الرفع في ((سلامٌ)) , وإن كان فيه معنى المنصوب, لأن معناه في الرفع أعم, وليس يريد أفعل فعلاً, فيكون المعنى: ((تحيةً عليك))

وقيل: المعنى سلامه لك, وعليك بمعنى لك.
741- وقد قيل: السلام اسمٌ من أسماء الله جل وعز.
742- وقولهم: ((أطال الله بقاءك)) أصل أطال أطول ألقيت حركة الواو على الطاء, فانقلبت ألفاً لانفتاح ما قبله.
وهذه العلة علة اتباع الثلاثي, وربما عوضوا, قال سيبويه في اسطاع: إن السين عوضٌ, وهذا العوض لا يقاس عليه.
743- و ((بقاء)) مصدرٌ من بقي يبقى, فإن أخذته من أبقى قلت: ((أطال الله إبقاءك)) , فإن شئت قلت: ((أطال الله بقاءكما)) وفي الجمع: ((أطال الله بقاءكم)) , وتقالان في المؤنث.
ولم تثن ((بقاءً)) ولم تجمعه, لأنه مصدرٌ يؤدى عن التثنية والجمع, فإن جعلت بقاءً مخالفاً لبقاء قلت: ((أطال الله بقاءيكما)) , و ((أبقيتكم)) في الجمع.
744- وأصل ((أدام)) أدوم, كما مر في ((أطال)) . 745- و ((عزك)) أي: ظفرك وغلبتك, وهو من ((عز)) أي: غلب, فإن أردته من أعز, قلت: ((وأدام إعزازك)) , ويجوز: ((وأدام تعزيزك)) من عزز, قال الله: ﴿فعززنا بثالث﴾ , ومنه: أعزز علي بكذا, أي: ما أشده علي.
746- و ((تأييدك)) أي: تقويتك, من أيد يؤيد, واشتقاقه من

الأيد, أي: القوة.
وحكى أبو عبيدة عن العرب: فلانٌ ذو أيد, وآد, أي: ذو قوة, وأنشد: لم يك ينآد فأمسى أنآدا 747- و ((سعادتك)) من سعد وأسعد, وقد حكي: سعد, واحتج قائله بـ ((مسعود)) , غير أني سمعت علي بن سليمان يقول: أنا أتعجب من قراءة الكسائي: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ مع محله من النحو, وقد سمع: أسعده الله.
748- و ((كلاءتك)) وحكى الكسائي والفراء: ((وكلايتك)) وهذا خطأٌ من غير جهة, من ذلك أن قلب الهمزة شاذٌ, ومن النحويين من لا يجيزه البتة, وأيضاً ينقلب المعنى لأن معنى كلأته: حفظته.
ويقال: كلاه الله, أي: أصابه بوجع في كليته.
749- و ((أتم نعمته عليك)) , وإن شئت: ((وتمم)) فمعناها كما قال: ومن لا يكرم نفسه لا يكرم وإن شئت ((نعمه)) ، وقد قيل: الاختيار ((نعمته)) ، لأنه أبلغ في المعنى، لأن النعمة تقع على كل حال، والنعم تقع على القليل والكثير، والدليل على صحة هذا قوله عز وجل: {وإن تعدوا نعمت الله لا

تحصوها} . ويجوز: ((وأتم نعماه عليك)) و ((نعماته)) ، ويجوز: ((ونعماته، ونعماته)) . 750- و ((فضله لديك وعندك)) واحد.
751- و ((جميل بلائه)) أي: نعمته.
752- و ((جميل آلائه)) أي: نعمه، واحدها إليٌ، ويقال إلى، ويقال: ألى.

جارٍ التحميل