باب النسبة إلى حروف المعجم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
177- إن نسبت قصيدة إلى الباء والتاء، قلت: بائيةٌ وتائيةٌ، وإن شئت باييةٌ وتاييةٌ بغير همزٍ، وإن شئت تاويةٌ، كما قيل في النسب إلى كساءٍ كساويٌ، وهذا كله في لغة من قال: تاءٌ، فمد، ومن قصر فكذا يجب أن يقول، لأن النسبة إلى ما كان على حرفين ليس أحدهما حرف مد أو لينٍ بابه إن كان يرد في التثنية جاز في النسيبة الرد وتركه، يقول: دمويٌ ودميٌ، فإن كان ثانيه حرف مدٍ ولينٍ لم يجز في النسبة إلا الرد لا اختلاف في ذلك، نحو قولك في النسبة إلى شيةٍ وشيي، هذا قول الأخفش، وقال سيبويه: وشويٌ، حرك الشين، وإن كان أصلها السكون ليدل على أنها كانت متحركةً، وإنما وجب الرد لئلا يكون اسمٌ على حرفين، أحدهما حرف مدٍ ولينٍ، ألا ترى أنهم قالوا: هذا فوك، فلما أرفدوا قالوا: هذا فمٌ.
178- فإن قال قائلٌ: فكيف أجزتم: هذا با؟ فجئتم بشيءٍ على حرفين، أحدهما حرف مدٍ ولينٍ؟ قيل له: هذا لعمري شاذٌ، إنما يؤخذ على ما سمع، وله وجهٌ من القياس، وذلك أنهم كرهوا أن يكون اسمٌ على حرفين، أحدهما حرف مدٍ ولينٍ لئلا يلحقه التنوين،
فيسقط، فيبقى اسمٌ على حرفٍ واحدٍ، وهذا محالٌ لعلةٍ موجبةٍ، ألا ترى أنك لو سميت رجلاً بلو لقلت: هذا لوٌ قد جاء لا غير؛ وأنشد الفراء:
ولكن أهلكت لو كثيراً ... وقبل اليوم عالجها قدار
179- فأما ما في كتاب ((العين)) من أنك إذا سميت رجلاً بقد شددت الدال، فغلطٌ.
سمعت أبا إسحاق يقول: ليس هذا من كلام الخليل، وإنما هذا زيادةٌ في الكتاب، وقول الخليل أن يقول: هذا قدٌ جاء.
180- قال أبو جعفرٍ: وأشد من كل ما ذكرناه ما رواه الكوفيون من قولهم: هذه باً، فاعلم، فجاؤوا برسمٍ على حرفين، أحدهما حرف مدٍ ولينٍ، وجاؤوا بالتنوين، وظاهره ظاهرٌ محالٌ إلا أنا حكيناه على ما رووه.
181- وقد روي عن العرب: هذه قصيدةٌ بيويةٌ ولوويةٌ وموويةٌ إذا نسبت إلى [با و] ما ولا، فإن نسبتها إلى الزاي، قلت: زايية بغير همزٍ وبالهمز وبالواو، فإن كانت الياء أخف عليهم من الواو فإن هذه الأشياء شاذةٌ يحتاج فيها إلى السماع، والقياس قلب الواو إلى الياء، لأنها أخف، ألا تراهم قالوا؟ أيام، والأصل أيوامٌ!؟