باب كتبهم سلامٌ عليك في أول الكتاب وفي آخره والسلام عليك ولم قدموا السلام على الرحمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
707- المستعمل أن يكتب في أول الكتاب: ((سلامٌ)) ؛ لأنه لما ابتدئ به ولم يتقدمه ما يكون به معرفةً وجب أن يكون نكرةً.
708- والمستعمل في آخر الكتاب ((والسلام عليك)) لأنه مشارٌ به إلى الأول.
وقال الله عز وجل: ﴿كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً.
فعصى فرعون الرسول﴾ .
709- وإنما قدم السلام على الرحمة لأن السلام اسمٌ من أسماء الله عز وجل, قال الله جل ثناؤه: ﴿السلام المؤمن المهيمن﴾ والسلام أيضاً السلامة, والسلام الجنة, قال الله جل وعز: ﴿لهم دار السلام﴾ ويجوز أن يكون المعنى: لهم دار الله عز وجل, أو دار السلامة؛ وقد يكون السلام جمع سلامة, فلتصرف السلام كان كان تقديمه أولى.
باب العلة في ترتيبهم ((أطال الله بقاءك)) في أول الدعاء, ولم أتبعوه: ((وأدام عزك)) دون غيره والذي أوجب أن يكون ((وتأييدك)) أجل من ((وأعزك)) ؛ ولم كان ((وأعزك)) أجل من ((وأكرمك)) , وكراهة من كره ((وجعلني فداك))
710- اعتل قومٌ في اصطلاحهم على تقديم ((أطال الله بقاءك)) في أول الدعاء بعلتين, فمنهم من قال: هو أجل الدعاء؛ لأن العز وما بعده إنما ينتفع به مع طول البقاء.
وقال قومٌ: هو أفخم الدعاء, فلذلك قدموه وأتبعوه ((وأدام عزك)) لأنه إذا أديم عزه كان محوطاً مصوناً, غالباً لعدوه, آمناً غنياً؛ وأتبعوه ((وتأييدك)) لأن معناه, وزاد مما دعوت به لك, وأصله من أيده الله, أي: قواه؛ ((وسعادتك)) أصله من المساعدة, أي: تساعد على ما تريد, وهذا كله أجل من ((وأكرمه)) لأنه قد يكرمه ولا يساعده.
وقد قيل: إنه كان ((وأعزك)) جليلاً, ثم حدث ((وتأييدك)) .
711- فأما كراهة من كره ((وجعلني فداك)) , فقد ذكرناه في باب مكاتبة الفقهاء والأدباء, ومن أجازه احتج بأشياء قد ذكرنا منها ما فيه كفايةٌ.
712- وقد احتج بعضهم بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: ((ارم فداك أبي وأمي)) . وقال حسان: فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء